إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل الشهادة الثالثة لعلي والأئمة عليهم السلام فريضة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الشهادة الثالثة لعلي والأئمة عليهم السلام فريضة ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
    أنتم تقولون في الأذان (أشهد أن علياً ولي الله) ، أعطونا رواية صحيحة من كتبكم على هذه الشهادة الثالثة التي تقولونها .
    الجواب
    نعتقد بأن الحد الأدنى الواجب لتحقق الإسلام هو شهادة: (لاإله إلا الله محمد رسول الله) صلى الله عليه وآله ، فمن اعتقد بهاتين الشهادتين فهو مسلم شرعاً ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، ماعدا الغلاة والنواصب .
    لكن لايكمل إسلام المسلم ولا تبرأ ذمته ، حتى يشهد بولاية أمير المؤمنين عليه السلام وبقية العترة النبوية الطاهرة عليهم السلامويتبرأ من أعدائهم .
    والإعتقاد بهذه الشهادة الثالثة من أصول الدين عندنا ، فنحن بعد الشهادة للنبي صلى الله عليه وآله بالنبوة والرسالة ، نشهد لعلي والأئمة المعصومين من ولده عليهم السلامبالإمامة والولاية.
    هذا عن الإعتقاد بها ، أما قولها وإعلانها ، فهو واجب في بعض الحالات ، ومستحب في بعضها .
    ومع أن ولاية أهل البيت عليهم السلاممن أصول الدين، فنحن نحكم بإسلام من يتشهد الشهادتين ولايعتقد بالولاية ، لأنه صح عندنا من الحديث وسيرة النبي وآله صلى الله عليه وآله أنه حكم بإسلامهم.
    من ذلك: أن النبي صلى الله عليه وآله عامل الذين ردوا عليه أمره ، ومنعوه من كتابة الكتاب حتى لاتضل الأمة بعده ، معاملةَ المسلمين ، مع أنهم ردوا أمره وصاحوا في وجهه صلى الله عليه وآله : (كتاب الله حسبنا )، وصرحوا بأنهم لايريدون أن يكتب لهم الكتاب ! واتهموه بأنه يهجر !! وأساؤوا معه الأدب ، وضلوا وسببوا ضلال الأمة !! ومع ذلك اكتفى النبي صلى الله عليه وآله بأن طردهم من بيته ولم يكفرهم !
    ففي صحيح البخاري:1/37: (عن ابن عباس قال لما اشتد بالنبي (ص) وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لاتضلوا بعده. قال عمر: إن النبي (ص) غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ! قال: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ! فخرج ابن عباس يقول إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله (ص) وبين كتابه ). انتهى ، ورواه في عدة مواضع أخرى .
    فنحن نطيع نبينا صلى الله عليه وآله حيث لم يعلن كفرهم ، وعاملهم معاملة المسلمين ، بسبب أنهم يتشهدون الشهادتين !
    ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله أخبر علياًعليه السلام أن الأمة ستغدر به وتعصي فيه النبي صلى الله عليه وآله ، وتنكر ولايته وإمامته ، ومع ذلك أمره أن يعاملهم معاملة المسلمين المفتونين ، ولا يكفرهم .
    ففي مستدرك الحاكم:3/142: (إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا ، يعني لحيته من رأسه ). وقال الحاكم: صحيح . وصححه الذهبي أيضاً في تلخيصه .
    (ورواه أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد:11/ 216 ، والهندي في كنز العمال:11/297 ، و:617 وابن أسامة في بغية الباحث ص 296 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 42 / 448 ) .
    وفي البداية والنهاية لابن كثير:7/360: (وروى البيهقي من طريق فطر بن خليفة ، وعبد العزيز بن سياه ، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة الحماني قال: سمعت علياً على المنبر وهو يقول: والله إنه لعهد النبي الأمي إلي إن الأمة ستغدر بك بعدي . قال البخاري: ثعلبة بن زيد الحماني في حديثه هذا نظر .
    قال البيهقي: وقد رويناه بإسناد آخر(الدلائل:6/440) عن علي إن كان محفوظاً ، أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها ، ثنا شعيب بن أيوب ، ثنا عمرو بن عون ، عن هشيم، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأزدي عن علي قال : إن مما عهد إلي رسول الله (ص) أن الأمة ستغدر بك بعدي ! قال البيهقي: فإن صح فيحتمل أن يكون المراد به والله أعلم في خروج من خرج عليه ، ثم في قتله) . انتهى .
    ولا ينفع البيهقي محاولته إبعاد الحديث عن غدرهم به في السقيفة ، ولامحاولته تضعيفه بعد أن صححه الحاكم وتابعه الذهبي المعروف بتشدده في أحاديث فضائل أهل البيت عليهم السلام .
    أما أمر النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أن يعاملهم معاملة المفتونين وليس المرتدين عن الإسلام ، فقد روته مصادرنا وبعض مصادرهم:
    ففي نهج البلاغة:2/49: (وقام إليه رجل فقال ياأمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة وهل سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ؟
    فقال عليه السلام : لما أنزل الله سبحانه قوله: ( أ.ل.م. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) ، علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرنا. فقلت يارسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال: يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي !
    فقلت يا رسول الله أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عني الشهادة فشق ذلك عليَّ ، فقلت لي: أبشر فإن الشهادة من ورائك ؟
    فقال لي: إن ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذاً ؟
    فقلت: يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ، ولكن من مواطن البشرى والشكر .
    فقال: ياعلي إن القوم سيفتنون بأموالهم، ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته، ويأمنون سطوته ، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع ! قلت يارسول الله: بأي المنازل أنزلهم عند ذلك ، أبمنزلة ردة أم بمنزلة فتنة ؟ فقال: بمنزلة فتنة ) . انتهى.
    وفي الخصال ص462: (ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن القوم نقضوا أمرك ، واستبدوا بها دونك ، وعصوني فيك ، فعليك بالصبر حتى ينزل الأمر ! ألا وإنهم سيغدرون بك لامحالة ، فلاتجعل لهم سبيلاً إلى إذلالك وسفك دمك ، فإن الأمة ستغدر بك بعدي ، كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن ربى تبارك وتعالى ) .انتهى.
    وفي شرح ابن أبي الحديد: 9/206، قال: وهذا الخبر مروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قد رواه كثير من المحدثين عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له: إن الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علي جهاد المشركين . فقلت: يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة ؟
    فقال: بمنزلة فتنة ، يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل .
    فقلت: يارسول الله أيدركهم العدل منا أم من غيرنا؟
    قال: بل منا ، بنا فتح وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة .
    فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله). انتهى.
    فلهذه الأحاديث الشريفة وأمثالها أفتى فقهاء الشيعة بأن الشهادة الثالثة لعلي والأئمة عليهم السلاموإن كانت من أصول الدين ، لكن لا نحكم بكفر من خالفها ، بل هو مفتون ناقص الإسلام .
    أما قول السائل إن ختم النبوة الشريف فيه الشهادتان فقط ، فهو لايدل على نفي الشهادة الثالثة التي بلغها النبي صلى الله عليه وآله الى الأمة في مناسبات عديدة ، ومنها حديث الغدير المتفق على صحته .
    وكذلك قوله إن خديجة أم المؤمنين رضوان الله عليها قد دخلت في الإسلام بتشهد الشهادتين فقط .
    فإن عدم ذكر الشهادة الثالثة في ختم النبوة أو في إسلام خديجة ، وكذا في إسلام كل المسلمين ، ليست دليلاً على أن الشهادة لعلي عليه السلام ليست من الإسلام . ففي ذلك الوقت لم تكن فريضة عامة على المسلمين ، ثم عندما جعلت فريضة عامة لم يحكم بكفر من اعترض عليها ولم يؤمن بها !
    ثم إنه ثبت عند الفريقين أن النبي صلى الله عليه وآله كثيراً ما كان يقول للناس: (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) (السيرة النبوية لابن كثير:1/462وغيرها) ، فهل معنى ذلك أن الشهادة الثانية ليست جزءاً من الإسلام ؟!
    أما إعلاننا للشهادة الثالثة في الأذان والإقامة ، فإن فقهاءنا لم يُفْتوا بوجوب إعلانها فيه ، وبأنها جزءٌ لازم من تشريع الأذان ، وإن كانت ركناً من أركان الإيمان والإسلام ، فنحن نقولها في الأذان على نحو الإستحباب ، ونعتبرها من توابع الشهادة للنبي صلى الله عليه وآله بالنبوة والرسالة، وأنه كلما شُهِد للنبي صلى الله عليه وآله بالنبوة يستحب أن نشهد لعلي والأئمة المعصومين عليهم السلامبالإمامة .
    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها

  • #2
    لابأس موضوع جيد ..

    تعليق

    يعمل...
    X