إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شبهة تنسف علم الرجال اذا ثبتت فمن لها؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شبهة تنسف علم الرجال اذا ثبتت فمن لها؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تُذكر شبهة ضد علماء رجال الشيعة مفادها مستفاد من كلام للشيخ البهائي التالي:
    ان ارباب الجرح والتعديل كالشيخ والنجاشي وغيرهما لم يعاصروا اصحاب النبي صلى الله عليه واله وامير المؤمنين عليه السلام ومن بعدهم من اصحاب الائمة عليهم السلام حتى تكون اقوالهم في حقهم صادرة عن حس مباشر وهذا ضروري وعليه فأما ان تكون تعديلاتهم وتضعيفاتهم مبنية على امارات اجتهادية وقرائن ظنية او منقولة عن واحد بعد واحد حتى تنتهي الى الحس المباشر او بعضها اجتهادية وبعضها الاخر منقولة ولا شق رابع.
    وعلى جميع التقادير لاحجية فيها اصلا فانها على الاول حدسية وهي غير حجة في حقنا لبناء العقلاء القائم على اعتبار قول الثقة انما هو في الحسيات او مايقرب منها دون الحدسيات البعيدة .وعلى الثاني يصبح اكثرالتوثيقات مرسلة لعدم ذكر ناقلي التوثيق والجرح في كتب الرجال غالباً والمرسلات لااعتبار بها نعم عدة من التوثيقات منقولة مسندة وهذا مما لاشك في حجيتها واعتبارها اذا كانت الاسناد معتبرة .
    وخلاصة الشبهة:ان علماء الجرح والتعديل الشيعة لم يعاصروا اصحاب الائمة وبالتالي تعديلاتهم وتضعيفاتهم اما ان تكون مبنية على اجتهاداتهم الشخصية او اعتمادا على نقل توثيقهم من خلال قول الثقة الواحد بعد الواحد وعلى الاول لاتكون التوثيقات والتضعيفات حجة علينا وعلى الثاني تكون هذه التوثيقات والتضعيفات مرسلة لعدم ذكر لعدم ذكر ناقلي التوثيق والجرح في كتب الرجال غالباً والمرسلات لااعتبار بها.
    فمن لهذه الشبهة ؟

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
    وبعد :

    ان هذه الشبهة قد طرحت حديثاً في كتاب بحوث في علم الرجال لمحسن الاصفي في الفائدة الرابعة وهي من الشبهات التي تمسكت بها الوهابية الناصبة للنيل من التراث الشيعي الرجالي
    ولي تعليق لو سمح الاخ على عنوانه وهو ان الشبهة تنسف علم الرجال ان ثبتت وقال كان قائها الشيخ البهائي فمن ذلك الزمن الى الان اما اجابوا عنها العلماء واما سكتوا فأن كان سكوتهم عجز منهم فهي حقاً نسفت علمهم
    وان كان لعدم اهميتها وهي واضحة العجر كان به .

    واسمح لي ان انقل كلام السيد الخوئي (قدس) حول السؤال:

    (ومما تثبت به الوثاقة او الحسن ان ينص على ذلك احد لاعلام كالبرقي وابن قولويه والكشي والصدوق والمفيد والنجاشي والشيخ واضرابهم وهذا ايضا لا اشكال فيه وذلك من جهة الشهادة وحجية خبر الثقة ,
    فأن قيل ان اخبارهم عن الوثاقة والحسن ـ لعله ـ نشأ من الحدس واعمال النظر فلاتشمله ادلة حجية خبر الثقة فانها لاتشمل الاخبار الحدسية فاذا احتمل ان الخبر حدسي كانت الشبه مصداقية

    قلنا : ان هذا الاحتمال الايعتني به بعد قيام السيرة على حجية خبر الثقة فيما لم يعلم انه نشأ من الحدس ولا ريب في ان احتمال الحس في اخبارهم ـ ولو من جهة نقل كابر عن كابر وثقة عن ثقة ـ موجود وجدانا كيف .. ؟ وقد كان تأليف كتب الفهارس والتراجم لتمييز الصحيح من السقيم أمرا متعارفاً عندهم وقد وصلتنا جملة من ذلك وقد بلغ عدد الكتب الرجالية من زمان الحسن بن
    محبوب الى زمان الشيخ نيفا ومئة كتاب ..)انتهى كلامه قدس سره

    و قال السيد الشهيد الصدر (قدس سره): (إن قيل: إن أصالة الحس إنما تجري فيما إذا كان الإخبار متعلقا بواقعة معاصرة قابلة للحس بالنسبة إلى المخبر، لا في مثل المقام مما يفرض فيه صدور الحديث قبل مدة طويلة من الزمان.


    قلنا: إن الحسية بالنسبة إلى وقائع متقدمة من هذا القبيل ليست بمعنى الإحساس المباشر بها. بل بمعنى يشمل وضوحها واشتهار نقلها. فهو من قبيل إخبار الشيخ الطوسي بوثاقة عمار الساباطي مثلا أو غيره من الرواة المتقدمين عليه

    بأجيال. فان هذه الإخبار حجة بعد إجراء أصالة الحس، لا بمعنى افتراض أن الشيخ عاشر عمار الساباطي بنفسه، بل بمعنى افتراض أنه استند إلى مقدمات يكون إنتاجها للعدالة وكشفها عنها إنتاجا وكشفا عرفيا لا كشفا اجتهاديا نظريا)
    وعندهم القرائن الدالة على توثيق الراوي وهي كثيرة جدا يطول الكلام فيها

    وعلى هذا فليس من الصحيح القدح في توثيق الرجالي، بأن الرجالي والمُتَرجَم له غير متعاصرين؛ إذ لا يكون عدم ُ التعاصر تضعيفاً لشهادة الرجالي بالوثاقة كما تقدم

    الشيخ باقر الايرواني (بحوث تمهيدية في القواعد الرجالية)
    وهكذا قام الشيخ الطوسي بتأليف كتابين احدهما باسم الفهرست وثانيهما باسم رجال الشيخ الطوسي . وقد ذكر فيهما احياناً توثيق أو تضعيف بعض الرواة .
    كما وقام الشيخ أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بالكشي ـ والذي يعدُّ في طبقة الشيخ الكليني ـ بتأليف كتابه المعروف برجال الكشي . وقد تصدى فيه لجمع الروايات الواردة في حقّ بعض الرواة من دون ان يتصدى في الغالب وبصورة مباشرة لتضعيف أو توثيق الرواة .
    ان شهادة أحد هؤلاء الثلاثة بوثاقة راو معين طريق لاثبات ذلك بدليل انعقاد السيرة العقلائية على العمل بخبر الثقة في جميع المجالات التي احدها مجال التوثيق ، وحيث ان هذه السيرة لم يثبت الردع عنها فهي ممضاة شرعاً (1) .
    وتكفي شهادة الواحد ولا يلزم التعدد لانعقاد السيرة المتقدمة على الاكتفاء بالواحد .


    وعندهم القرائن الدالة على توثيق الراوي وهي كثيرة جدا يطول الكلام فيها
    اضافة الى هذا من هم المقصودين من علماء الشيعة المتقدمين او المتاخرين ام اجمعهم
    فأذا كان القول حول المتقدمين فهذا الجواب :
    انقل كلام لاحد الاعلام (السيد علي الفاني الاصفهاني )في كتابه بحوث في فقه الرجال : (ونعني بالمتقدمين اولئك المعاصرين للرواة او المقاربين لعهدهم بحيث لاتكون شهاداتهم بالوثاقة محتاجة الى اعمال اجتهاد او حدس امثال الشيخ المفيد والشيخ الطوسي وابن قولويه وعلي بن ابراهيم القمي والنجاشي والبرقي واضرابهم ...)
    وان كان القول عن المتأخرين فالكلام قد كثر البحث عنه في كتب الرجال عند المعاصرين والامر بسيط وواضح
    في نهاية الامر لايسعني الا ان اشكر الاخ مقداد الربيعي على سؤاله الذي ينم عن حسه في تطوير المنتدى وجزاه الله خير الجزاء
    التعديل الأخير تم بواسطة حسن الجوادي ; الساعة 07-08-2012, 04:15 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      من الواضح ان الغاية من طرح هذه الاشكالات هي زيادة تفاعل الطلبة مع هذا القسم المهم لا التشكيك به وكذا الرد على من يتهم الشيعة في اعتمادهم في رواياتهم على مباني باطلة وكأن هذا الاشكال يتوجه فقط للشيعة مع ان وروده على الاخرين اولى خصوصا مع ملاحظة تاخر تدوين الحديث عندهم الى زمان عمر بن عبد العزيز المهم ان ماذكره الاخ المشرف (حفظه الله) من اجوبة العلماء هو في غاية التمامية ولزيادة ايضاح اجوبة العلماء نذكر كلاما للشيخ السبحاني لخص ووضح هذه الاجوبة قال في كتاب كليات في علم الرجال :
      [والجواب أنَّه يشترط في الشهادة ، أن يكون المشهود به أمراً حسّياً أو تكون مبادئه قريبة من الحسّ وإن لم يكن بنفسه حسّياً ، وذلك مثل العدالة والشّجاعة فإنَّهما من الأُمور غير الحسيّة ، لكن مبادئها حسّية من قبيل الالتزام بالفرائض والنوافل ، والاجتناب عن اقتراف الكبائر في العدالة ، وقرع الأبطال في ميادين الحرب ، والاقدام على الأُمور الخطيرة بلا تريُّث واكتراث في الشجاعة.
      وعلى ذلك فكما يمكن إحراز عدالة المعاصر بالمعاشرة ، اوبقيام القرائن والشَّواهد على عدالته ، أو شهرته وشياعه بين الناس ، على نحو يفيد الاطمئنان ، فكذلك يمكن إحراز عدالة الراوي غير المعاصر من الاشتهار والشياع والأمارات والقرائن المنقولة متواترة عصراً بعد عصر ، المفيدة للقطع واليقين أو الاطمئنان.
      ولا شكَّ أنَّ الكشّي والنجاشي والشيخ ، بما أنَّهم كانوا يمارسون المحدِّثين والعلماء ـ بطبع الحال ـ كانوا واقفين على أحوال الرواة وخصوصيّاتهم ومكانتهم من حيث الوثاقة والضبط ، فلأجل تلك القرائن الواصلة اليهم من مشايخهم وأكابر عصرهم ، إلى أن تنتهي إلى عصر الرواة ، شهدوا بوثاقة هؤلاء.
      وهناك جواب آخر ؛ وهو أنَّ من المحتمل قويّاً أن تكون شهاداتهم في حق الرواة ، مستندة إلى السَّماع من شيوخهم ، إلى أن تنتهي إلى عصر الرواة ، وكانت الطّبقة النهائيَّة معاشرة لهم ومخالطة إيّاهم.
      وعلى ذلك ، لم يكن التَّعديل أو الجرح أمراً ارتجاليّاً ، بل كان مستنداً ، إمّا إلى القرائن المتواترة والشواهد القطعية المفيدة للعلم بعدالة الراوي أو ضعفه ، أو إلى السَّماع من شيخ إلى شيخ آخر.
      وهناك وجه ثالث ؛ وهو رجوعهم إلى الكتب المؤلفة في العصور المتقدّمة عليهم ، التي كان أصحابها معاصرين للرواة ومعاشرين لهم ، فإنَّ قسماً مهمّاً من مضامين الأصول الخمسة الرجاليّة ، وليدة تلك الكتب المؤلّفة في العصور المتقدّمة.
      فتبيَّن أنَّ الأعلام المتقدّمين كانوا يعتمدون في تصريحاتهم بوثاقة الرَّجل ، على الحسّ دون الحدس وذلك بوجوه ثلاثة :
      1 ـ الرجوع إلى الكتب التي كانت بأيديهم من علم الرجال التي ثبتت نسبتها إلى مؤلّفيها بالطّرق الصحيحة.
      2 ـ السَّماع من كابر عن كابر ومن ثقة عن ثقة.
      3 ـ الاعتماد على الاستفاضة والاشتهار بين الأصحاب وهذا من أحسن الطّرق وأمتنها ، نظير علمنا بعدالة صاحب الحدائق وصاحب الجواهر والشيخ الأنصاري وغيرهم من المشايخ عن طريق الاستفاضة والاشتهار في كل جيل وعصر ، إلى أن يصل إلى زمان حياتهم وحينئذ نذعن بوثاقتهم وإن لم تصل الينا بسند خاصّ.
      ويدلّ على ذلك ( أي استنادهم إلى الحسّ في التوثيق ) مانقلناه سالفاً عن الشيخ ، من أنّا وجدنا الطائفة ميَّزت الرجال الناقلة ، فوثّقت الثّقات وضعَّفت الضعفاء ، وفرَّقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ، ومن لا يعتمد على خبره ـ إلى آخر ما ذكره. (1) ](2)

      لكن يااخواني الا تلاحظوا ان هذه الشبهة تفيد عكس ما يريده المشكل وتبين شدة الحاجة لعلم الرجال فعلى تقدير صحة الاشكال تصبح تعديلات وتضعيفات المشايخ الثلاثة ليست حجة وبالتالي هذا الامر يدفع باقي العلماء للبحث بانفسهم عن قرائن تفيد توثيق هؤلاء الرواة وهذا ما يبحث عنه علم الرجال وهذا الامر ايضا اشار اليه الشيخ السبحاني قال:
      فان قلت : فلو كان إخبارهم عن صحَّة كتبهم حجَّة لأنفسهم دون غيرهم ، فما هو الوجه في ذكر هذه الشهادات في ديباجتها ؟
      قلت : إنَّ الفائدة لا تنحصر في العمل بها ، بل يكفي فيها كون هذا الإخبار باعثاً وحافزاً إلى تحريك الغير لتحصيل القرائن والشواهد ، لعلَّه يقف أيضاً على مثل ما وقف عليه المؤلِّف وهو جزء علَّة لتحصيل الرُّكون لا تمامها.
      ويشهد بذلك أنَّهم مع ذاك التَّصديق ، نقلوا الروايات بإسنادها حتّى يتدبَّر الآخرون في ما ينقلونه ويعملوا بما صحَّ لديهم ، ولو كانت شهادتهم على الصحَّة حجَّة على الكلّ ، لما كان وجه لتحمّل ذاك العبء الثقيل ، أعني نقل الروايات بإسنادها. كلّ ذلك يعرب عن أنَّ المرمى الوحيد في نقل تلك التصحيحات ، هو إقناع أنفسهم وإلفات الغير إليها حتّى يقوم بنفس ما قام به المؤلّفون ولعلَّه يحصِّل ما حصَّلوه.(3)

      1 ـ لاحظ عدة الأُصول : 1 / 366.
      2-كليات في علم الرجال ص41-42
      3- كليات في علم الرجال ص50-51

      تعليق

      يعمل...
      X