إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سؤال احترت فيه وارجوا من الاخوة ان يرفعوا عني الحيرة وسؤالي هو في بلاغة القرآن الكريم واعجازه اللغوي....حيث وردت هناك آيتين في القرآن الكريم تتشابه كثيرا فيما بينهما الأولى في سورة البقرة حيث يقول الله تعالى : (
    إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين......الآية) والثانية وردت في سورة المائدة حيث قال الله تعالى : (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى...الآية)
    سؤالي كما يلي:

    مع معرفتي بأن الواو في الآية الأولى واو العطف وفي الثانية واو الاستئناف لذلك عطفت الأولى على ما قبلها فنصبت أما الثانية فإنها استؤنفت بعد الأول لذلك رفعت لكن :
    1- لماذا تم تقديم النصارى في الأولى وتم تأخيرها في الثانية
    2- لماذا أتي بواو العطف في الأولى وفي الثانية أتي للأستنئاف ( يعني مالفرق من ناحية المعنى )
    وجزاكم الله خيرا ونفعنا جميعا بهذا المنتدى

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    حياك الله اخي العزيز طالب العلم وكما تعودنا منكم اسئلة جميلة ومواضيع ممتعة نرجو ان لاتبخلوا بها علينا اما بالنسبة الى سؤالك فهو:
    فالجواب أن يقال : إذا أورد الحكيم تقدست أسماؤه آية على لفظة مخصوصة ثم أعادها في موضع آخر من القرآن ، وقد غير فيها لفظة عما كانت عليه في الأولى فلا بد من حكمة هناك تطلب ، وإن أدركتموها فقد ظفرتم ، وإن لم تدركوها فليس لأنه لا حكمة هناك ، بل جهلتم.
    ان الآية الواردة في سورة البقرة هي على حسب الترتيب الطبيعي للكتب المنزلة حيث أن المعنى : إن الذين آمنوا بكتب الله المتقدمة مثل صحف إبراهيم والذين آمنوا بما نطقت به التوراة وهم اليهود ، والذين آمنوا بما أتى به الإنجيل وهم النصارى ، فهذا ترتيب على حسب ما ترتب عليه تنزيل الله تعالى كتبه ، فصحف إبراهيم عليه السلام قبل التوراة المنزلة على موسى عليه السلام ، والتواة قبل الإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام ، فرتبهم الله عز وجل في هذه الآية على ما رتبهم عليه في بعثة الرسالة. ثم أتى بلفظ الصابئين ، وهم الذين لا يثبتون على دين وينتقلون من ملة إلى ملة ، ولا كتاب لهم فوجب أن يكونوا متأخرين عن أهل الكتاب.
    واما الاية الوارد في سورة المائدة هو ترتيب الازمنة مع نية التاخير والترتيب بالكتب لأن الصائبين ، وإن كانو متأخرين عن النصارى ، بأنه لا كتاب لهم ، فإنهم متقدمون عليهم بكونهم قبلهم ، لأنهم كانوا قبل عيسى عليه السلام .
    فرفع الصابئون ونوى به التأخير عن مكانه ، كأنه قال بعد ما أتى بخبر : إن الذين آمونا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والصابئون هذه حالهم أيضا ، وهذا مذهب سيبويه ،
    وهذه الآية تدل عليه ، لأنه قدم فيه الصابئون والنية بها التأخير على مذهب سيبويه ، وإنما قدم في اللفظ وأخر في النية ، لأن التقديم الحقيقي التقديم لكتب الله المنزلة على الأنبياء عليهم السلام ، فلذا فعل ذلك في الآية الأولى وكان هنا تقديم آخر بتقديم الزمان ، وجاءت آية أخرى قدم فيها هذا الاسم على ما أخر عنه في الآية التي قبل ثم أقيمت في لفظه إمارة تدل على تأخره عن مكانه كان ذلك دليلا على أن هذا الترتيب بالأزمنة ، وأن النية به التأخير والترتيب بالكتب المنزلة.

    وللمزيد من الاستزادة يرجى من الاخ مراجعة كتاب ((درة التنزيل وغرة التأويل للخطيب الاسكافي))

    واليك رابط الكتاب للشاملة:

    http://www.hajr-up.info/download.php?id=12206

    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين



    تعليق

    يعمل...
    X