إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قاعدة التسامح في ادلة السنن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قاعدة التسامح في ادلة السنن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وال محمد
    قاعدة التسامح في ادلة السنن
    المراد من القاعدة : ان المرد من القاعدة انه لو كان هناك خبر ضعيف فلا يكون مشمولا لدليل حجية الخبر الواحد حيث ان موضوع الحجية هو الخبر الذي يثق الانسان بصدوره سواء حصل الوثوق من صحة السند وكون الراوي عدلا او ثقة ، او حصل من كمل المشهور به ، او كان مضمونه مطابقا لفتوى المشهور من قدماء الاصحاب .
    اذن اذا لم يكن الخبر كذلك فلا يكون مشمولا لدليل الحجية فهل مثل هذا الخبر يثبت به الاستحباب وان لم يثبت به الوجوب لو كان مضمونه ومفاده وجوب شيء ؟
    وذلك لاجل التسامح في لاستحباب فلو اثبتنا انه يمكن اثبات الاستحباب بمثل ذلك الخبر الذي ليس مشمولا لدليل الحجية ، فهذا معناه هو التسامح في ادلة السنن .
    وخلاصة الكلام : ان الخبر الضعيف قد يكون مفاده الوجوب وقد يكون مفاده الاستحباب وبعد الفراغ من ان الوجوب لا يثبت به صار محلا للكلام في ان الاستحباب هل يثبت به ام لا والقول بثبوته به هو التسامح في ادلة السنن .
    مدركها : وهو الاخبار الكثيرة الواردة في المقام والمعروفة " بأخبار من بلغ " نذكر جملة منها
    الاول: صحيحة هشام بن سالم عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال : "من بلغه عن النبي (ص) شيء من الثواب فعمله ، كان اجر ذلك له ، وان كان رسول الله (ص) لم يقله
    الثاني : المروي عن صفوان ، عن الصادق (ع) قال : "من بلغه شيئ من الثواب على شيء من الخير فعمل به ، كان له اجر ذلك ، وان كان رسول الله (ص) لم يقله
    بناء الفقهاء : انه بناءً على دلالة هذه الأخبار على حجية الخبر الضعيف في باب السنن فللفقيه أن يفتي باستحباب العمل الذي دل خبر ضعيف على استحبابه فيكون حاله حال سائر الأحكام الشرعية التي قامت حجة معتبرة على ثبوتها .
    لكن قد عرفت أن هذه الأخبار لا تدل على حجية الخبر الضعيف بالنسبة إلى ثبوت الاستحباب ، نعم للفقيه أن يفتي باستحباب ما قام على استحبابه أو وجوبه خبر ضعيف فيما إذا تعنون بعنوان البلوغ لا بعنوانه الأولي ولا من جهة ان الخبر الضعيف حجة –كما توهم بعضهم – بل من جهة معتبرة وهي أخبار من بلغ على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب .
    وأما بناءً على أن يكون مفادها أن الانقياد مثل الإطاعة تفضلا – بدون أن يكون طلب استحبابي في البين – فلا تدل هذه الأخبار على استحباب ما دل على استحبابه خبر ضعيف فضلا عما إذا كان منشأ احتمال الاستحباب شيئا أخر غير الخبر الضعيف مثل الشهرة او الإجماع المنقول .
    بناءً على ما أسلفنا فليس للفقيه أن يفتي بالاستحباب حتى يقلده العامي ويأتي به بعنوان انه مستحب بل له ان يأتي به برجاء المطلوبية كما للفقيه أن يرشد العامي الى ما هو مضمون ومفاد هذه الأخبار بان يقول أو يكتب : من بلغه عن المعصوم سلام الله عليه ثواب أو أجر على عمل ، فأتى بذلك العمل رجاءً يكون له أجر ذلك العمل .
    حاولت ان اختصر ، وفقكم الله ودمتم بخير
    التعديل الأخير تم بواسطة علي القرعاوي ; الساعة 11-08-2012, 12:08 AM. سبب آخر:
    اللّهم صلّ على محمد وآل محمد
يعمل...
X