إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نزول القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نزول القرآن الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين و على آله الطيبين الطاهرين
    نزول القرآن الكريم
    في رأي عدد من العلماء أن القرآن الكريم نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرتين :
    الأولى: نزل عليه في ليلة القدرجملة واحدة ، على سبيل الإجمال .
    الثانية : نزل عليه تدريجاً ، على سبيل التفصيل ، خلال المدةالتي قضاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أمَّته ، منذ بعثته ، وإلى وفاته.
    ومعنى نزوله على سبيل الإجمال : هو نزول المعارف الإلهية ، التي يشتمل عليها القرآن ، وأسراره الكبرى على قلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لكي تمتلئ روحه بنور المعرفة القرآنية .
    فقال تعالى : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) القدر : 1 .
    ومعنى نزوله على سبيل التفصيل ، هو نزوله بألفاظه المحددة ،وآياته المتعاقبة ، والتي كانت في بعض الأحيان ترتبط بالحوادث والوقائع في زمن الرسالة ، وكذلك مواكبة تطورها .
    لَركِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) هود : 1 .
    نوضح مزايا التدرج بالنقاط الآتية :
    الأولى: مرَّت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعوة حالات مختلفة جداً خلال ثلاث وعشرين سنة ،تبعاً لما مرَّت به الدعوة من مِحَن ، وقاسته من شدائد ، وما أحرزَتْه من انتصار ،وسجَّلَتْه من تقدم.
    وهي حالات يتفاعل معها الإنسان الاعتيادي ، وتنعكس على أقواله وأفعاله ، ويتأثر بأسبابها وظروفها.
    ولكن القرآن واكب تلك السنين بمختلف حالاتها من الضعفوالقوة ، والعسر واليسر ، والهزيمة والانتصار .
    وكان يسيرُ دائماً على خطه الرفيع ، فلم ينعكس عليه لون من ألوان الانفعال البشري الذي تثيره مثل تلك الحالات .
    الثانية: إنَّ القرآن بتنزيله تدريجياً كان إمداداً معنوياً مستمراً للنبي ( صلى الله عليه وآله )
    كما قال الله تعالى : (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوالَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ) الفرقان : 32
    فإن الوحي إذا كان يتجدَّد في كل حادثة ،كان أقوى للقلب ، وأشد عناية بالمرسل إليه ، ويستلزم ذلك نزول الملك إليه ، وتجدد العهد به ، وتقوية أمله في النصر ، واستهانته بما يستجد ويتعاقب من مِحَن ومشاكل .
    ولهذا نجد القرآن يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) تارة بالصبر، فيقول : ( وَاصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًاجَمِيلًا ) المزمل : 10 .
    وينهاه تارة أخرى عن الحزن ، كما في قوله : (وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) يونس : 65 .
    الثالثة: إن القرآن الكريم ليس كتاباً كسائر الكتب التي تؤلف للتعليم والبحث العلمي ، وإنما هو عملية تغييرالإنسان تغييراً شاملاً كاملاً في عقله وروحه وإرادته .
    وهدفه الأساس هو صنع أمة وبناء حضارة ، وهذا العمل لا يمكن أن يوجد مرة واحدة ، وإنما هو عمل تدريجي بطبيعته .
    ولهذا كان من الضروري أن ينزل القرآن الكريم تدريجياً ، ليُحكم عملية البناء ، وينشئ أساساً بعد أساس ، ويجتثّ جذور الجاهلية ورواسبها بأناةوحكمة ، وقصة تحريم الخمر خير شاهد على ما نقول .
    الرابعة : إن الرسالة الإسلاميةكانت تواجه الشبهات ، والاتهامات ، والأسئلة المختلفة من قبل المشركين.

    وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحاجة إلى أن يواجه كل ذلك بالموقف والتفسير المناسبَين ، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بشكل تدريجي .
    لأن طبيعة هذه المواقف والنشاطات المعادية هي طبيعةتدريجية ، وتحتاج إلى معالجة ميدانية مستمرة .
    لعل هذا هو المراد من سياق قوله تعالى : ( وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) الفرقان : 33 .

    التعديل الأخير تم بواسطة علي آل راضي ; الساعة 13-08-2012, 01:24 AM. سبب آخر:
    sigpic

  • #2
    شكرا للاخ الكريم(علي)على انتقائه هذا الموضوع ونحن نعيش ليالي القدر المبارك جعله الله في ميزان حسناتك

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم

      اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


      ألأخ الفاضل لك جزيل الشكر على هذا المرور المبارك سألين المولى أن يمن عليكم بصحة والعافية بحق محمد وال محمد
      sigpic

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


        ألأخ الفاضل(علي آل راضي) لك جزيل الشكر على هذا الموضوع القيم الذي يبين متى نزل القرآن الكريم ومنزله هذا الشهر المبارك. سألين المولى أن يمن عليكم بصحة والعافية بحق محمد وال محمد
        نادي علياً مظهر العجائب
        تجده عوناً لك في النوائب
        كلُ همٍ وغمٍ سينجلي بولايتكَ

        يا علي ياعلي ياعلي



        تعليق

        يعمل...
        X