إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة السيد بحر العلوم مع الإمام المهدي ( اللهم عجل فرجه الشريف ) في عزاء طويريج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة السيد بحر العلوم مع الإمام المهدي ( اللهم عجل فرجه الشريف ) في عزاء طويريج

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    عزاء طويريج صرخة خالدة في الولاء الحسيني


    الحاج ميثم الصواف

    ينطلق ما يعرف بـ(عزاء طويريج) بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام) ظهر العاشر من المحرم بعد صلاة الظهر من منطقة (طويريج) وهم يهتفون: (أبد والله ما ننسى حسينا) و (واحسين) وما إليه من الشعارات الحسينية والهتافات الولائية، إلى أن يصلوا إلى حرم سيد الشهداء ومنه إلى حرم العباس بن علي (عليهم السلام) ومنه إلى المخيم الحسيني، لهذا العزاء تاريخ طويل ومشاركة كبيرة من الموالين والمحبين للإمام (عليه السلام)، وهو عزاء جماهيري يشارك فيه أعداد كبيرة من عشاق الإمام وهم يندبون لمقتل الإمام السبط مهرولين إلى الصحن الشريف للإمام لاطمين الصدور والرؤوس منادين يا حسين يا حسين يا حسين هذا النداء الخالد ما خلدت الدنيا.

    ويروى في إحدى السنوات كان المرحوم العلامة السيد مهدي بحر العلوم قد ذهب يوم العاشر من محرم إلى مدينة كربلاء المقدسة بصحبة عدد من طلبته وخواصه، فوقف على مشارف المدينة لاستقبال الموكب الحسيني القادم من مدينة (طويريج) التي يفصلها عن كربلاء حوالي أربعة فراسخ، حيث يعد هذا الموكب من أشهر المواكب وأكثرها حرارة إلى درجة أن نمطا من أنماط العزاء الحسيني مازال مشتهرا باسم (عزاء طويريج) نسبة إلى هذه المدينة التي كان يخرج منها مئات الألوف من الرجال والنساء والأطفال، وهم يبكون ويندبون ويلطمون على سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه.

    والرجال منهم كانوا يسيرون حفاة الإقدام، حاسري الرؤؤس، وهم يلطمون أنفسهم بقوة وحرارة على وقع المراثي كالمفجوعين توّا، مما يزيد الأسى واللوعة بمصاب سيد الشهداء وتتحول مدينة كربلاء المقدسة إلى حالة من الحزن والأسى في كل أرجائها من وقع هذا الموكب وصداه.

    وعندما اقترب الموكب إلى حيث كان يقف السيد مهدي بحر العلوم ، تفاجأ الذين من حوله بقيامه فجأة بإلقاء عمامته وخلع قميصه ، وقد انفجر من شدة البكاء وغاص في وسط الموكب بين الجماهير وهو يلطم بشدة وقوة وهو ينادي ويصيح: "واحسيناه.. واح حسيناه"!

    وقد تعجب هؤلاء الذين كانوا من المقربين إلى السيد من قيامه بهذا التصرف بغتة، بينما هو لم يعهد عنه مثل ذلك أبداً.

    وما كان من هؤلاء من سبيل سوى أن يدخلوا مع السيد في الموكب ، فأحاطوا به من كل جانب خشية أن يصيبه مكروه أو يداس بالأقدام وسط أمواج هذا الموكب المهرول الكبير.

    وطوال تلك الفترة رأى هؤلاء من السيد بحر العلوم ما زاد من تعجبهم ودهشتهم، إذ وجدوه في حالة لم يروها من قبل منه ، فقد كان يضرب نفسه بقوة وشدة وجزع وهو يبكي ويصيح بأعلى صوته من دون أن يشعر بما حوله ، وكان حقاً كالذي فقد عزيزا الساعة.

    وانتظر هؤلاء انتهاء الموكب والدهشة قد ملأت عقولهم. وبعد انتهاء مراسم العزاء وانفضاض الجميع، عاد السيد بحر العلوم إلى حالته الطبيعية ولكنه كان شاحب الوجه منخرّ القوى، ولم يكن يقوى على النهوض.

    فسأله المحيطون به منكرين :

    سيدنا.. ماذا جرى لكم حتى دخلتم هكذا فجأة ومن دون اختيار في موكب عزاء طويريج كأحدهم ؟

    فنظر إليهم السيد وانهمرت دموعه على خديه وقال:
    (لا تلوموني ولا ينبغي لكم أن تلوموا أحداً من العلماء إذا ما قام بذلك.. فإنني ما إن اقترب مني الموكب حتى رأيت مولاي صاحب الأمر – عجل الله فرجه الشريف – حاسر الرأس حافي القدمين وهو يلطم ويبكي مع اللاطمين الباكين، فلم احتمل المنظر ودخلت في الموكب ألطم صدري مع الإمام سلام الله عليه).

    وعزاء طويريج يبدأ بالمسير انطلاقا من مدينة طويريج الواقعة على بعد 20 كيلومتراً عن كربلاء حيث يتوجه المشاركون فيه إلى هذه المدينة سيراً على الأقدام ليصلوا قبل الظهر على مشارف المدينة حيث تقام صلاة الظهر هناك لينطلق الموكب إلى داخل المدينة المقدسة.

    وتولى علماء دين من آل القزويني ووجهاء مدينة طويريج من آل عنبر وعشائر بني حسن وآل فتلة والدعوم، الإشراف والإنفاق بمساعدة أهالي هذه المدينة على (ركضة طويريج) التي تنطلق لتبدأ بعدها مراسيم (الركضة) في العاشر من الشهر وهو موكب عزاء يشارك فيه الملايين في كل عام.
    الله *يا دمعة *رقيه *
    *شفاعتكم سادتي يوم الورود *
يعمل...
X