بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على نبينا محمد واله الطيبين الطاهرين
قال تعالى(وَإِلى ثَمُودُ أَخَاهُمْ صَلِحاً قَالَ يَقَوم اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ اللهِ وَلاَتَمَسُّوهَا بِسُوء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(73)الاعراف
هذه الايات المباركات يتحدث عن قصة عظيمة وقعت بين نبي من أنبياء الله العظماء صالح ﴿عليه السلام﴾ وبين قومه الذين كانوا يسكنون في منطقةجبلية بين الحجاز والشام وقد جائهم باية من ربهم وهي الناقة التي كانت اختبارا لهم وهذا ما سنقرؤه في رواية باقر ال محمد(عليه السلام) راويا عن جده المصطفى (صلى الله عليه واله).
عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي ﴿عليهالسلام﴾ قال: إن رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله﴾ سأل جبرئيلكيف كان مهلك قوم صالح ؟ فقال: يا محمد إن صالحا " بعث إلى قومه وهو ابن ست عشر سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير،قال وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله، فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم إني قد بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم
أمرين: إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد شنأتكم وشنأتموني،
فقالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدوا اليوم يخرجون فيه، قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ثم قربوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا، فلما أن فرغوا دعوه فقالوا: يا صالح سل، فدعا صالح كبير أصنامهم فقال: ما اسم هذا ؟ فأخبروه باسمه، فناداه باسمه فلم يجب، فقال صالح: ماله لا يجيب؟ فقالوا له: ادع غيره، فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه واحد منهم ! فقال:
يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجبني واحد منهم فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها: ما بالكن لاتجبن صالحا " ؟ فلم تجب، فقالوا: يا صالح تنح عنا ودعنا وأصنامنا قليلا"، قال: فرموا بتلك البسط التي بسطوها، وبتلك الآنية وتمرغوا في التراب وقالوا لها: لئن لم تجبن صالحا " اليوم لنفضحن،ثم دعوه فقالوا: يا صالح تعال فسلها، فعاد فسألها فلم تجبه، فقالوا: إنما أرادصالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب، قال: فقال: يا قوم هوذا ترون قد ذهب النهار ولاأرى آلهتكم تجيبني، فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، قال: فانتدب له سبعون رجلا " من كبرائهم وعظمائهم والمنظور إليهم منهم فقالوا:
يا صالح نحن نسألك، قال:فكل هؤلاء يرضون بكم ؟ قالوا نعم فإن أجابوك هؤلاء أجبناك، قالوا: يا صالح نحن نسألك فإن أجابك ربك اتبعناك وأجبناك وتابعك جميع أهل قريتنا، فقال لهم صالح: سلوني ماشئتم، فقالوا: انطلق بنا إلى هذا الجبل - وجبل قريب منه - حتى نسألك عنده، قال: فانطلق وانطلقوا معه فلما انتهوا إلى الجبل قالوا: يا صالح اسأل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء - وفي رواية محمد بن نصر: حمراء شعراء بين جنبيها ميل - قال: قد سألتموني شيئا " يعظم علي ويهون على ربي، فسأل الله ذلك فانصدع الجبل صدعا " كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته، قال: واضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض ثم لم يفجأهم إلا ورأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع، فما استتمت رقبتها حتى اجترت ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الأرض قائمة،فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك ! فسله أن يخرج لنا فصيلها،قال: فسأل الله تعالى ذلك فرمت به فدب حولها، فقال: يا قوم أبقي شئ ؟قالوا: لاانطلق بنا إلى قومنا نخبرهم ما رأينا ويؤمنوا بك، قال: فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا " وقالوا: سحر، وثبت الستة وقالوا: الحق ما رأينا، قال: فكثر كلام القوم ورجعوا مكذبين إلا الستة ثم ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها.1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
1- بحار الأنوار / جزء 11 / صفحة[ 377 ]و378و379
اللهم صل على نبينا محمد واله الطيبين الطاهرين
قال تعالى(وَإِلى ثَمُودُ أَخَاهُمْ صَلِحاً قَالَ يَقَوم اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ اللهِ وَلاَتَمَسُّوهَا بِسُوء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(73)الاعراف
هذه الايات المباركات يتحدث عن قصة عظيمة وقعت بين نبي من أنبياء الله العظماء صالح ﴿عليه السلام﴾ وبين قومه الذين كانوا يسكنون في منطقةجبلية بين الحجاز والشام وقد جائهم باية من ربهم وهي الناقة التي كانت اختبارا لهم وهذا ما سنقرؤه في رواية باقر ال محمد(عليه السلام) راويا عن جده المصطفى (صلى الله عليه واله).
عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي ﴿عليهالسلام﴾ قال: إن رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله﴾ سأل جبرئيلكيف كان مهلك قوم صالح ؟ فقال: يا محمد إن صالحا " بعث إلى قومه وهو ابن ست عشر سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير،قال وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله، فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم إني قد بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم
أمرين: إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد شنأتكم وشنأتموني،
فقالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدوا اليوم يخرجون فيه، قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ثم قربوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا، فلما أن فرغوا دعوه فقالوا: يا صالح سل، فدعا صالح كبير أصنامهم فقال: ما اسم هذا ؟ فأخبروه باسمه، فناداه باسمه فلم يجب، فقال صالح: ماله لا يجيب؟ فقالوا له: ادع غيره، فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه واحد منهم ! فقال:
يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجبني واحد منهم فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها: ما بالكن لاتجبن صالحا " ؟ فلم تجب، فقالوا: يا صالح تنح عنا ودعنا وأصنامنا قليلا"، قال: فرموا بتلك البسط التي بسطوها، وبتلك الآنية وتمرغوا في التراب وقالوا لها: لئن لم تجبن صالحا " اليوم لنفضحن،ثم دعوه فقالوا: يا صالح تعال فسلها، فعاد فسألها فلم تجبه، فقالوا: إنما أرادصالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب، قال: فقال: يا قوم هوذا ترون قد ذهب النهار ولاأرى آلهتكم تجيبني، فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، قال: فانتدب له سبعون رجلا " من كبرائهم وعظمائهم والمنظور إليهم منهم فقالوا:
يا صالح نحن نسألك، قال:فكل هؤلاء يرضون بكم ؟ قالوا نعم فإن أجابوك هؤلاء أجبناك، قالوا: يا صالح نحن نسألك فإن أجابك ربك اتبعناك وأجبناك وتابعك جميع أهل قريتنا، فقال لهم صالح: سلوني ماشئتم، فقالوا: انطلق بنا إلى هذا الجبل - وجبل قريب منه - حتى نسألك عنده، قال: فانطلق وانطلقوا معه فلما انتهوا إلى الجبل قالوا: يا صالح اسأل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء - وفي رواية محمد بن نصر: حمراء شعراء بين جنبيها ميل - قال: قد سألتموني شيئا " يعظم علي ويهون على ربي، فسأل الله ذلك فانصدع الجبل صدعا " كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته، قال: واضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض ثم لم يفجأهم إلا ورأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع، فما استتمت رقبتها حتى اجترت ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الأرض قائمة،فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك ! فسله أن يخرج لنا فصيلها،قال: فسأل الله تعالى ذلك فرمت به فدب حولها، فقال: يا قوم أبقي شئ ؟قالوا: لاانطلق بنا إلى قومنا نخبرهم ما رأينا ويؤمنوا بك، قال: فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا " وقالوا: سحر، وثبت الستة وقالوا: الحق ما رأينا، قال: فكثر كلام القوم ورجعوا مكذبين إلا الستة ثم ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها.1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
1- بحار الأنوار / جزء 11 / صفحة[ 377 ]و378و379

تعليق