لا تنظر الى مدح وذم الناس
المدح هو الثناء وذكر الفضائل والمحامد فهو حسن اذا كان هدفه الإصلاح ويكون سبيلاً للرقي والتقدم الى الكمال .
ولكن قد يكون عملاً سيئاً اذا كان الهدف منه مدح من لا يستحقون المدح فيؤدي بهم الى الغرور والتمادي في القبيح
فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : (قلما ينصف اللسان في نشر قبيح أو إحسان ) (1)
وكذلك قال عليه السلام (حب الإطراء والمدح من أوثق فرص الشيطان ) (2)
إذن يجوز المدح في مواطن ومواقف خاصة فعن سفيان قال : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : يجوز أن يزكي الرجل نفسه ؟
قال نعم إذا اضطر إليه أما سمعت قول يوسف : { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}(55) يوسف وقول العبد الصالح : {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}(68) الأعراف
وقد نقل عن لقمان الحكيم انه أراد أن يوضح لابنه إن الناس ينتقدون كل فعل
فلا يحق للإنسان أن يكون نظره على مدح الناس أو قدحهم
وبرهن كلامه بخروجه مع ابنه ومعهما حمارة فركبها لقمان وترك ولده يمشي وراءه فاجتاز على قوم فقال القوم
هذا شيخ قاسي القلب قليل الرحمة يركب هو الدابة – وهو اقوى من هذا الصبي –
ويترك هذا الصبي يمشي وراءه وان هذا بئس التدبير !
فقال لقمان سمعت قولهم و إنكارهم لركوبي ومشيك ؟
قال الصبي : نعم ! فقال لقمان اركب أنت وانأ امشي
ركب الولد ومشى لقمان حتى اجتازوا على جماعة اخرى فقالوا بئس الوالد و الولد أما أبوه فانه ما أدب هذا الصبي حتى يركب الدابة ويترك والده يمشي وراءه ,
والوالد أحق بالركوب والاحترام , وأما الولد فأنه عق والده بهذا الحال فكلاهما أساء في الفعال !!
فقال لقمان : سمعت يا ولدي ؟ قال: نعم
فقال لقمان لنركب على الدابة معاً فمروا على جماعة فقالوا ما في قلب هذين الراكبين رحمة يركبان الدابة معاً ويقطعان ظهرها ويحملانها ما لا تطيق
لو كان ركب واحد ومشى الآخر لكان أصلح وأجود
فقال لقمان هات نترك الدابة تمشي خالية من ركوبنا فمروا بقوم فقالوا : عجباً من هذين الشخصين يتركان دابة فارغة تمشي من غير راكب ويمشيان وذموهما على ذلك كما ذموهما على كل ما كان .
عندئذ التفت لقمان الى ولده قائلاً : ترى في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال ؟!
فلا تلتفت الى الناس في شيء !!
فهذه حكمة من لقمان أراد ان يثبت بها إن المدح والذم ليس هو المقوم للإنسان
وعلى الإنسان أن لا يتأثر فانه مهما مدحوه إلا يأتي يوم يذموه فيه
فان رضى الناس غاية لا تدرك وليكن نظر الإنسان الى تحصيل رضا خالقه والمنعم عليه الله تعالى فقط .
المدح هو الثناء وذكر الفضائل والمحامد فهو حسن اذا كان هدفه الإصلاح ويكون سبيلاً للرقي والتقدم الى الكمال .
ولكن قد يكون عملاً سيئاً اذا كان الهدف منه مدح من لا يستحقون المدح فيؤدي بهم الى الغرور والتمادي في القبيح
فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : (قلما ينصف اللسان في نشر قبيح أو إحسان ) (1)
وكذلك قال عليه السلام (حب الإطراء والمدح من أوثق فرص الشيطان ) (2)
إذن يجوز المدح في مواطن ومواقف خاصة فعن سفيان قال : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : يجوز أن يزكي الرجل نفسه ؟
قال نعم إذا اضطر إليه أما سمعت قول يوسف : { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}(55) يوسف وقول العبد الصالح : {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}(68) الأعراف
وقد نقل عن لقمان الحكيم انه أراد أن يوضح لابنه إن الناس ينتقدون كل فعل
فلا يحق للإنسان أن يكون نظره على مدح الناس أو قدحهم
وبرهن كلامه بخروجه مع ابنه ومعهما حمارة فركبها لقمان وترك ولده يمشي وراءه فاجتاز على قوم فقال القوم
هذا شيخ قاسي القلب قليل الرحمة يركب هو الدابة – وهو اقوى من هذا الصبي –
ويترك هذا الصبي يمشي وراءه وان هذا بئس التدبير !
فقال لقمان سمعت قولهم و إنكارهم لركوبي ومشيك ؟
قال الصبي : نعم ! فقال لقمان اركب أنت وانأ امشي
ركب الولد ومشى لقمان حتى اجتازوا على جماعة اخرى فقالوا بئس الوالد و الولد أما أبوه فانه ما أدب هذا الصبي حتى يركب الدابة ويترك والده يمشي وراءه ,
والوالد أحق بالركوب والاحترام , وأما الولد فأنه عق والده بهذا الحال فكلاهما أساء في الفعال !!
فقال لقمان : سمعت يا ولدي ؟ قال: نعم
فقال لقمان لنركب على الدابة معاً فمروا على جماعة فقالوا ما في قلب هذين الراكبين رحمة يركبان الدابة معاً ويقطعان ظهرها ويحملانها ما لا تطيق
لو كان ركب واحد ومشى الآخر لكان أصلح وأجود
فقال لقمان هات نترك الدابة تمشي خالية من ركوبنا فمروا بقوم فقالوا : عجباً من هذين الشخصين يتركان دابة فارغة تمشي من غير راكب ويمشيان وذموهما على ذلك كما ذموهما على كل ما كان .
عندئذ التفت لقمان الى ولده قائلاً : ترى في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال ؟!
فلا تلتفت الى الناس في شيء !!
فهذه حكمة من لقمان أراد ان يثبت بها إن المدح والذم ليس هو المقوم للإنسان
وعلى الإنسان أن لا يتأثر فانه مهما مدحوه إلا يأتي يوم يذموه فيه
فان رضى الناس غاية لا تدرك وليكن نظر الإنسان الى تحصيل رضا خالقه والمنعم عليه الله تعالى فقط .

تعليق