بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
ولادته :
وُلد الشيخ الهمداني في سنة ( 1312 هـ ) في مدينة همَدَان .
دراسته وأساتذته :
بَدَتْ على وجهه إمارات النبوغ والذكاء منذ صِغَره ، فأرسله والده إلى المُلاَّ محمد تقي ثابتي ، وهو من العلماء المعروفين بالزهد والتقوى ، ليتعلم عنده ، فبدأ بدراسة المقدمات .
وذهب إلى همَدَان ، وأخذ يدرِّس الصرف ، والنحو ، وعلم المعاني ، والبيان ، والسطوح .
ثم ذهب إلى طهران لإكمال دراسته في علم الكلام ، والفلسفة ، والرياضيات ، والهيئة ، وبقي فيها حوالي خمس سنوات ، حضَر خلالها دروس الآخوند الهيدجي .
وفي عام ( 1340 هـ ) ذهب إلى مدينة قم المقدسة للحضور في دروس آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ، وبقي يدرس عنده لمدة عشر سنوات .
تدريسه وطلابه :
خلال الفترة التي قضاها الشيخ الهمَدَاني في مدينة قم المقدسة درَّس شرح اللمعة الدمشقية والكفاية .
وفي عام ( 1350 هـ ) طلب أهالي همَدَان من آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إرسال الشيخ الهمَدَاني إلى مدينة همَدَان ، فقبل دعوتهم ، وأرسله إلى همَدَان لأداء وظائفه الدينية .
وقال الشيخ الحائري عندما أرسله : لقد أرسلتُ إلى همَدَان مجتهداً عادلاً .
وقام الشيخ الهمَدَاني بتدريس كثير من الطلبة الذين صار لهم مسقبل علمي زاهر في الحوزة .
ومن طلابه البارزين آية الله السيد محمود الطالقاني ، وقد درس عنده عندما كان في مدينة قم المقدسة ، وكذلك من طلابه البارزين آية الله الشيخ مفتح ، وقد درس عنده عندما كان في همَدَان .
صفاته وأخلاقه :
كان متمسكاً بالخصال الحميدة ، ولهذا اصبح محبوباً بين جميع الناس .
نذكر أبرزها فيما يلي :
زهده : كان الشيخ الهمَدَاني يعيش حياة بسيطة ، يرضاها الله ويرضاها الناس ، وكل من زاره وعاش معه عن قرب كان يقول : لقد كان مصداقاً للحديث الشريف : ( كُونُوا دُعَاةً للناس بالخيرِ بِغَيرِ ألسِنَتكِم ) .
ويعني ذلك أن العمل بما أراده الله ورسوله يُغني عن دعوة الناس للالتزام عن طريق اللسان .
عبادته وعرفانه : كان الشيخ الهمَدَاني من أهل الدعاء ، والذكر ، والتهجد ، وإقامة صلاة الليل ، وكان في نفس الوقت يوصي طُلاَّبه بضرورة الالتزام بصلاة الليل ، والتهجد ، والدعاء ، مثلما كان يوصي العلماء الأعلام طُلاَّبهم .
أما عن عرفانه وسلوكه إلى الله ، فقد كان متأثراً بأستاذه الحكيم الهيدجي ، وله كذلك أشعار فلسفية في هذا المجال .
ومن صفاته ومميزاته الأخرى أنه كان يستقبل الناس على مختلف طبقاتهم ، ولا يعتذر عن ذلك بضيق الوقت ، أو ما شابه ذلك ، وكذلك احترامه للجميع ، سيَّما العلماء والفضلاء ، فقد كان يوقِّرهم ويحترمهم احتراماً خاصاً .
أمَّا عن ذَوقه الشعري فقد كتب الشيخ أشعاراً كثيرة ، لكنها مع الأسف مشتَّتة هنا وهناك ، ولم تُجمع لِحدِّ الآن .
مواقفه من نظام الشاه :
منذ أن أعلن الإمام الخميني ثورته ضد نظام الشاه ، كان الشيخ الهمَدَاني من أوائل المؤيدين له ، والمعتقدين بأفكاره .
وقد جرت بينه وبين الإمام الخميني مراسلات ، وفي إحدى المراسلات كان يناديه بعبارة : يا أبا ذَر ، فأجابه الإمام الخميني برسالة ناداه : يا سَلمان .
وعندما قامت قوات نظام الشاه باعتقال الإمام الخميني عقب أحداث انتفاضة ( 15 ) خرداد ، واقتياده من مدينة قم المقدسة إلى العاصمة طهران ، كان الشيخ الهمداني ضمن مجموعة العلماء الذين ذهبوا إلى العاصمة طهران ، وظَلّوا معتصمين هناك ، يتابعون مسألة إطلاق سراحه .
وبالفعل تكلَّلت جهودهم بالنجاح ، وتمَّ إطلاق سراح الإمام الخميني .
خدماته العلمية والثقافية :
تجديد بناء مدرسة الآخوند للعلوم الدينية في مدينة همدان .
تأسيس المكتبة الغربية في مدينة همدان ، التي كانت تحوي على كثير من النسخ الخطية النفيسة .
مؤلفاته :
بالرغم من كثرة مشاغله بالتدريس ، ومتابعة أمور المرجعية الدينية ، لم يمنعه ذلك من التفرغ للتأليف والتصنيف ، فقام بكتابة كثير من المؤلفات .
نذكر منها ما يلي :
1 - رسالة في الاجتهاد والتقليد .
2 - رسالة في أحوال الصحابي أبي بصير .
3 - رسالة في اللباس المشكوك .
4 - رسالة في قاعدة لا ضَرَر ولا ضِرَار .
5 - رسالة في العصير العنبي ، والزبيبي ، والتمري ، باللغة الفارسية .
6 - رسالة في الكلام النفسي .
7 - رسالة في أطراف حالات أصحاب الإجماع والتفضيل ، مع بعض الفوائد الرجالية .
8 - رسالة أسرار الصلاة .
9 - رسالة الأربعين حديثاً .
10 - رسالة في الحبط والتكفير .
11 - رسالة في بيان العِدَّة الكافية .
12 - حاشية على كتاب أنيس التجار للنراقي .
13 - حاشية على كتاب العروة الوثقى .
14 - تقريرات دروس الفقه والأصول للشيخ الحائري .
أقوال العلماء فيه :
قال فيه آية العظمى السيد المرعشي النجفي : هذا مَغرب شمس العلم والحكمة والتقوى ، رجل الرجال والدراية ، بطل الحديث والرواية ، طَود الفضل ، وجوهر الفقه ، فقه الأصول ، وأصل الفروع ، الحَبْر الجليل ، والبحَّاثة النقاد النبيل .
بَانِي المدرسة الدينية ببلدة همَدَان ، والقائم بإحياء حوزتها العلمية ، وتأسيس مكتبتها المنيفة ، والمُربَّى في حُجر تربيتِه جماعةٌ من الأعاظم والأعلام .
وفاته :
في سنة ( 1398 هـ ) مرض الشيخ الهمداني ( قدس سره ) ، ولم تنفع معالجات الأطباء له في إيران ، فأُرسِل إلى لندن لإجراء عملية جراحية .
وقد تحسَّنت صحته بعد إجراء العملية ، لكنه أصيب بعد فترة قصيرة بمرض ( ذات الجنب ) ، والذي لم يمهله طويلاً .
فلبى نداء ربه في السادس عشر من شهر شعبان ، من سنة ( 1398 هـ ) في لندن ، ونقل جثمانه الطاهر إلى إيران ، ومن ثم إلى مدينة همَدَان .
وشيع تشييعاً مهيباً من قبل أهالي المدينة ، وقد تحوَّل تشييعه إلى تظاهرة ضد نظام الشاه ، وتأييداً لمبادىء الثورة الإسلامية التي كانت تغلي في صدور الجماهير .
وتمَّ دفنه ( قدس سره ) في مقبرة شهداء همَدَان .
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
ولادته :
وُلد الشيخ الهمداني في سنة ( 1312 هـ ) في مدينة همَدَان .
دراسته وأساتذته :
بَدَتْ على وجهه إمارات النبوغ والذكاء منذ صِغَره ، فأرسله والده إلى المُلاَّ محمد تقي ثابتي ، وهو من العلماء المعروفين بالزهد والتقوى ، ليتعلم عنده ، فبدأ بدراسة المقدمات .
وذهب إلى همَدَان ، وأخذ يدرِّس الصرف ، والنحو ، وعلم المعاني ، والبيان ، والسطوح .
ثم ذهب إلى طهران لإكمال دراسته في علم الكلام ، والفلسفة ، والرياضيات ، والهيئة ، وبقي فيها حوالي خمس سنوات ، حضَر خلالها دروس الآخوند الهيدجي .
وفي عام ( 1340 هـ ) ذهب إلى مدينة قم المقدسة للحضور في دروس آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ، وبقي يدرس عنده لمدة عشر سنوات .
تدريسه وطلابه :
خلال الفترة التي قضاها الشيخ الهمَدَاني في مدينة قم المقدسة درَّس شرح اللمعة الدمشقية والكفاية .
وفي عام ( 1350 هـ ) طلب أهالي همَدَان من آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إرسال الشيخ الهمَدَاني إلى مدينة همَدَان ، فقبل دعوتهم ، وأرسله إلى همَدَان لأداء وظائفه الدينية .
وقال الشيخ الحائري عندما أرسله : لقد أرسلتُ إلى همَدَان مجتهداً عادلاً .
وقام الشيخ الهمَدَاني بتدريس كثير من الطلبة الذين صار لهم مسقبل علمي زاهر في الحوزة .
ومن طلابه البارزين آية الله السيد محمود الطالقاني ، وقد درس عنده عندما كان في مدينة قم المقدسة ، وكذلك من طلابه البارزين آية الله الشيخ مفتح ، وقد درس عنده عندما كان في همَدَان .
صفاته وأخلاقه :
كان متمسكاً بالخصال الحميدة ، ولهذا اصبح محبوباً بين جميع الناس .
نذكر أبرزها فيما يلي :
زهده : كان الشيخ الهمَدَاني يعيش حياة بسيطة ، يرضاها الله ويرضاها الناس ، وكل من زاره وعاش معه عن قرب كان يقول : لقد كان مصداقاً للحديث الشريف : ( كُونُوا دُعَاةً للناس بالخيرِ بِغَيرِ ألسِنَتكِم ) .
ويعني ذلك أن العمل بما أراده الله ورسوله يُغني عن دعوة الناس للالتزام عن طريق اللسان .
عبادته وعرفانه : كان الشيخ الهمَدَاني من أهل الدعاء ، والذكر ، والتهجد ، وإقامة صلاة الليل ، وكان في نفس الوقت يوصي طُلاَّبه بضرورة الالتزام بصلاة الليل ، والتهجد ، والدعاء ، مثلما كان يوصي العلماء الأعلام طُلاَّبهم .
أما عن عرفانه وسلوكه إلى الله ، فقد كان متأثراً بأستاذه الحكيم الهيدجي ، وله كذلك أشعار فلسفية في هذا المجال .
ومن صفاته ومميزاته الأخرى أنه كان يستقبل الناس على مختلف طبقاتهم ، ولا يعتذر عن ذلك بضيق الوقت ، أو ما شابه ذلك ، وكذلك احترامه للجميع ، سيَّما العلماء والفضلاء ، فقد كان يوقِّرهم ويحترمهم احتراماً خاصاً .
أمَّا عن ذَوقه الشعري فقد كتب الشيخ أشعاراً كثيرة ، لكنها مع الأسف مشتَّتة هنا وهناك ، ولم تُجمع لِحدِّ الآن .
مواقفه من نظام الشاه :
منذ أن أعلن الإمام الخميني ثورته ضد نظام الشاه ، كان الشيخ الهمَدَاني من أوائل المؤيدين له ، والمعتقدين بأفكاره .
وقد جرت بينه وبين الإمام الخميني مراسلات ، وفي إحدى المراسلات كان يناديه بعبارة : يا أبا ذَر ، فأجابه الإمام الخميني برسالة ناداه : يا سَلمان .
وعندما قامت قوات نظام الشاه باعتقال الإمام الخميني عقب أحداث انتفاضة ( 15 ) خرداد ، واقتياده من مدينة قم المقدسة إلى العاصمة طهران ، كان الشيخ الهمداني ضمن مجموعة العلماء الذين ذهبوا إلى العاصمة طهران ، وظَلّوا معتصمين هناك ، يتابعون مسألة إطلاق سراحه .
وبالفعل تكلَّلت جهودهم بالنجاح ، وتمَّ إطلاق سراح الإمام الخميني .
خدماته العلمية والثقافية :
تجديد بناء مدرسة الآخوند للعلوم الدينية في مدينة همدان .
تأسيس المكتبة الغربية في مدينة همدان ، التي كانت تحوي على كثير من النسخ الخطية النفيسة .
مؤلفاته :
بالرغم من كثرة مشاغله بالتدريس ، ومتابعة أمور المرجعية الدينية ، لم يمنعه ذلك من التفرغ للتأليف والتصنيف ، فقام بكتابة كثير من المؤلفات .
نذكر منها ما يلي :
1 - رسالة في الاجتهاد والتقليد .
2 - رسالة في أحوال الصحابي أبي بصير .
3 - رسالة في اللباس المشكوك .
4 - رسالة في قاعدة لا ضَرَر ولا ضِرَار .
5 - رسالة في العصير العنبي ، والزبيبي ، والتمري ، باللغة الفارسية .
6 - رسالة في الكلام النفسي .
7 - رسالة في أطراف حالات أصحاب الإجماع والتفضيل ، مع بعض الفوائد الرجالية .
8 - رسالة أسرار الصلاة .
9 - رسالة الأربعين حديثاً .
10 - رسالة في الحبط والتكفير .
11 - رسالة في بيان العِدَّة الكافية .
12 - حاشية على كتاب أنيس التجار للنراقي .
13 - حاشية على كتاب العروة الوثقى .
14 - تقريرات دروس الفقه والأصول للشيخ الحائري .
أقوال العلماء فيه :
قال فيه آية العظمى السيد المرعشي النجفي : هذا مَغرب شمس العلم والحكمة والتقوى ، رجل الرجال والدراية ، بطل الحديث والرواية ، طَود الفضل ، وجوهر الفقه ، فقه الأصول ، وأصل الفروع ، الحَبْر الجليل ، والبحَّاثة النقاد النبيل .
بَانِي المدرسة الدينية ببلدة همَدَان ، والقائم بإحياء حوزتها العلمية ، وتأسيس مكتبتها المنيفة ، والمُربَّى في حُجر تربيتِه جماعةٌ من الأعاظم والأعلام .
وفاته :
في سنة ( 1398 هـ ) مرض الشيخ الهمداني ( قدس سره ) ، ولم تنفع معالجات الأطباء له في إيران ، فأُرسِل إلى لندن لإجراء عملية جراحية .
وقد تحسَّنت صحته بعد إجراء العملية ، لكنه أصيب بعد فترة قصيرة بمرض ( ذات الجنب ) ، والذي لم يمهله طويلاً .
فلبى نداء ربه في السادس عشر من شهر شعبان ، من سنة ( 1398 هـ ) في لندن ، ونقل جثمانه الطاهر إلى إيران ، ومن ثم إلى مدينة همَدَان .
وشيع تشييعاً مهيباً من قبل أهالي المدينة ، وقد تحوَّل تشييعه إلى تظاهرة ضد نظام الشاه ، وتأييداً لمبادىء الثورة الإسلامية التي كانت تغلي في صدور الجماهير .
وتمَّ دفنه ( قدس سره ) في مقبرة شهداء همَدَان .
والله ولي التوفيق
تعليق