إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

آية الله العظمى الشيخ علي الهمداني ( قدس سره )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آية الله العظمى الشيخ علي الهمداني ( قدس سره )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين


    ولادته :


    وُلد الشيخ الهمداني في سنة ( 1312 هـ ) في مدينة همَدَان .
    دراسته وأساتذته :

    بَدَتْ على وجهه إمارات النبوغ والذكاء منذ صِغَره ، فأرسله والده إلى المُلاَّ محمد تقي ثابتي ، وهو من العلماء المعروفين بالزهد والتقوى ، ليتعلم عنده ، فبدأ بدراسة المقدمات .
    وذهب إلى همَدَان ، وأخذ يدرِّس الصرف ، والنحو ، وعلم المعاني ، والبيان ، والسطوح .
    ثم ذهب إلى طهران لإكمال دراسته في علم الكلام ، والفلسفة ، والرياضيات ، والهيئة ، وبقي فيها حوالي خمس سنوات ، حضَر خلالها دروس الآخوند الهيدجي .
    وفي عام ( 1340 هـ ) ذهب إلى مدينة قم المقدسة للحضور في دروس آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ، وبقي يدرس عنده لمدة عشر سنوات .
    تدريسه وطلابه :

    خلال الفترة التي قضاها الشيخ الهمَدَاني في مدينة قم المقدسة درَّس شرح اللمعة الدمشقية والكفاية .
    وفي عام ( 1350 هـ ) طلب أهالي همَدَان من آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إرسال الشيخ الهمَدَاني إلى مدينة همَدَان ، فقبل دعوتهم ، وأرسله إلى همَدَان لأداء وظائفه الدينية .
    وقال الشيخ الحائري عندما أرسله : لقد أرسلتُ إلى همَدَان مجتهداً عادلاً .
    وقام الشيخ الهمَدَاني بتدريس كثير من الطلبة الذين صار لهم مسقبل علمي زاهر في الحوزة .
    ومن طلابه البارزين آية الله السيد محمود الطالقاني ، وقد درس عنده عندما كان في مدينة قم المقدسة ، وكذلك من طلابه البارزين آية الله الشيخ مفتح ، وقد درس عنده عندما كان في همَدَان .
    صفاته وأخلاقه :

    كان متمسكاً بالخصال الحميدة ، ولهذا اصبح محبوباً بين جميع الناس .
    نذكر أبرزها فيما يلي :
    زهده : كان الشيخ الهمَدَاني يعيش حياة بسيطة ، يرضاها الله ويرضاها الناس ، وكل من زاره وعاش معه عن قرب كان يقول : لقد كان مصداقاً للحديث الشريف : ( كُونُوا دُعَاةً للناس بالخيرِ بِغَيرِ ألسِنَتكِم ) .
    ويعني ذلك أن العمل بما أراده الله ورسوله يُغني عن دعوة الناس للالتزام عن طريق اللسان .
    عبادته وعرفانه : كان الشيخ الهمَدَاني من أهل الدعاء ، والذكر ، والتهجد ، وإقامة صلاة الليل ، وكان في نفس الوقت يوصي طُلاَّبه بضرورة الالتزام بصلاة الليل ، والتهجد ، والدعاء ، مثلما كان يوصي العلماء الأعلام طُلاَّبهم .
    أما عن عرفانه وسلوكه إلى الله ، فقد كان متأثراً بأستاذه الحكيم الهيدجي ، وله كذلك أشعار فلسفية في هذا المجال .
    ومن صفاته ومميزاته الأخرى أنه كان يستقبل الناس على مختلف طبقاتهم ، ولا يعتذر عن ذلك بضيق الوقت ، أو ما شابه ذلك ، وكذلك احترامه للجميع ، سيَّما العلماء والفضلاء ، فقد كان يوقِّرهم ويحترمهم احتراماً خاصاً .
    أمَّا عن ذَوقه الشعري فقد كتب الشيخ أشعاراً كثيرة ، لكنها مع الأسف مشتَّتة هنا وهناك ، ولم تُجمع لِحدِّ الآن .
    مواقفه من نظام الشاه :

    منذ أن أعلن الإمام الخميني ثورته ضد نظام الشاه ، كان الشيخ الهمَدَاني من أوائل المؤيدين له ، والمعتقدين بأفكاره .
    وقد جرت بينه وبين الإمام الخميني مراسلات ، وفي إحدى المراسلات كان يناديه بعبارة : يا أبا ذَر ، فأجابه الإمام الخميني برسالة ناداه : يا سَلمان .
    وعندما قامت قوات نظام الشاه باعتقال الإمام الخميني عقب أحداث انتفاضة ( 15 ) خرداد ، واقتياده من مدينة قم المقدسة إلى العاصمة طهران ، كان الشيخ الهمداني ضمن مجموعة العلماء الذين ذهبوا إلى العاصمة طهران ، وظَلّوا معتصمين هناك ، يتابعون مسألة إطلاق سراحه .
    وبالفعل تكلَّلت جهودهم بالنجاح ، وتمَّ إطلاق سراح الإمام الخميني .
    خدماته العلمية والثقافية :

    تجديد بناء مدرسة الآخوند للعلوم الدينية في مدينة همدان .
    تأسيس المكتبة الغربية في مدينة همدان ، التي كانت تحوي على كثير من النسخ الخطية النفيسة .
    مؤلفاته :

    بالرغم من كثرة مشاغله بالتدريس ، ومتابعة أمور المرجعية الدينية ، لم يمنعه ذلك من التفرغ للتأليف والتصنيف ، فقام بكتابة كثير من المؤلفات .
    نذكر منها ما يلي :
    1 - رسالة في الاجتهاد والتقليد .
    2 - رسالة في أحوال الصحابي أبي بصير .
    3 - رسالة في اللباس المشكوك .
    4 - رسالة في قاعدة لا ضَرَر ولا ضِرَار .
    5 - رسالة في العصير العنبي ، والزبيبي ، والتمري ، باللغة الفارسية .
    6 - رسالة في الكلام النفسي .
    7 - رسالة في أطراف حالات أصحاب الإجماع والتفضيل ، مع بعض الفوائد الرجالية .
    8 - رسالة أسرار الصلاة .
    9 - رسالة الأربعين حديثاً .
    10 - رسالة في الحبط والتكفير .
    11 - رسالة في بيان العِدَّة الكافية .
    12 - حاشية على كتاب أنيس التجار للنراقي .
    13 - حاشية على كتاب العروة الوثقى .
    14 - تقريرات دروس الفقه والأصول للشيخ الحائري .
    أقوال العلماء فيه :

    قال فيه آية العظمى السيد المرعشي النجفي : هذا مَغرب شمس العلم والحكمة والتقوى ، رجل الرجال والدراية ، بطل الحديث والرواية ، طَود الفضل ، وجوهر الفقه ، فقه الأصول ، وأصل الفروع ، الحَبْر الجليل ، والبحَّاثة النقاد النبيل .

    بَانِي المدرسة الدينية ببلدة همَدَان ، والقائم بإحياء حوزتها العلمية ، وتأسيس مكتبتها المنيفة ، والمُربَّى في حُجر تربيتِه جماعةٌ من الأعاظم والأعلام .
    وفاته :

    في سنة ( 1398 هـ ) مرض الشيخ الهمداني ( قدس سره ) ، ولم تنفع معالجات الأطباء له في إيران ، فأُرسِل إلى لندن لإجراء عملية جراحية .
    وقد تحسَّنت صحته بعد إجراء العملية ، لكنه أصيب بعد فترة قصيرة بمرض ( ذات الجنب ) ، والذي لم يمهله طويلاً .
    فلبى نداء ربه في السادس عشر من شهر شعبان ، من سنة ( 1398 هـ ) في لندن ، ونقل جثمانه الطاهر إلى إيران ، ومن ثم إلى مدينة همَدَان .
    وشيع تشييعاً مهيباً من قبل أهالي المدينة ، وقد تحوَّل تشييعه إلى تظاهرة ضد نظام الشاه ، وتأييداً لمبادىء الثورة الإسلامية التي كانت تغلي في صدور الجماهير .
    وتمَّ دفنه ( قدس سره ) في مقبرة شهداء همَدَان .



    والله ولي التوفيق
    أبا حسنٍ يهنيك ما أصبحوا به × وإن كان للقتلى تُقَامُ المآتمُ
    فيا خاطب العلياء والموت دونها × رُوَيدَكَ قد قَاوَمتَ مَن لا يُقَاومُ
    بَخِلتَ عَليها بالحياة وإنها لأكرم × من تُهدَى إليه الكرائمُ
    إذا عَلِقَت نفسُ امرءٍ بِوِصَالِها × ورامت مراماً دونه حَامَ حائِمُ
    فخاطبها الهندي والموتُ عاقد × وعمرك مَهرٌ والنِّثَار الجماجمُ

  • #2
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	5684[1].jpg  
مشاهدات:	1 
الحجم:	17.0 كيلوبايت 
الهوية:	158141
    بسم الله الرحمن الرحيم ((اللهم صل على محمد وال محمد)) العلماء هم الواسطة بيننا وبين ائمتنا الاطهار ، فلولاهم لما وصلت الينا احاديث اهل البيت وتعاليمهم ، بل العلماء هم المثل الاعلى بالاخلاق الرفيعة والقيم العالية والتواضع بين الناس ، وبذلك حصلوا على تلك الدرجات العالية في مرضاة الله تعالى ، وحب الناس لهم 0 اشكرك اخي السراج الوهاج من صميم قلبي على ما قدمته الينا من ذكر حياة العلماء ونتاجهم العلمي والاخلاقي لنفختر امام شعوب العالم اجمع ونقول هاهم علمائنا !!!!!!!!
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

    تعليق

    يعمل...
    X