إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين


    ولادته ونشأته

    ولد السيد الخوئي في مدينة خوي في إيران ، عام ( 1317 هـ ) ، ونشأ وترعرع وسط عائلة دينية .
    فقد كان والده آية الله السيد علي أكبر من الشخصيات العلمية البارزة في مدينة خوي ، حيث كان أهاليها ينظرون إليه نظرة إكبار وإكرام .
    دراسته :

    بعد أن تعلَّم القرآن الكريم ، والقراءة والكتابة في صغره ، سافر إلى مدينة النجف الأشرف ، في سنة ( 1330 هـ ) ، لغرض تلقي العلم ، وكان معروفا بذكائه ، وقوة ذاكرته .
    فأكمل دراسة المقدمات والسطوح عند كبار الأساتذة ، وعندما بلغ عمره الشريف ست عشرة سنة أخذ يحضر دروس البحث الخارج عند أساتذة حوزة مدينة النجف الأشرف البارزين آنذاك ، أمثال : آية الله العظمى الشيخ محمد حسين النائيني ، وآية الله العظمى الشيخ ضياء الدين العراقي .
    ولم يقتصر على دراسة الفقه والأصول ، بل واصل دراسته للعلوم الأخرى ، كعلم الكلام ، والتفسير ، والمناظرة ، والحكمة ، والفلسفة ، والأخلاق ، والسير والسلوك ، والرياضيات ، والحساب الاستدلالي ، والهندسة ، والجبر ، وغيرها من العلوم الأخرى .
    اجتهاده :

    نال درجة الاجتهاد سنة ( 1352 هـ ) ، وقد بلغ السنة الخامسة والثلاثين من عمره المبارك ، مما يدلّ على أهليَّته للاجتهاد في سِنِّ مكبرة ، نسبة لهذه الدرجة الرفيعة ، والمنزلة السامية في الاجتهاد .
    وقد أيَّد اجتهاده الكثير من المراجع العظام في حوزة مدينة النجف الأشرف ، كالشيخ النائيني ، والكمباني ، والشيخ العراقي ، والشيخ البلاغي ، والشيخ علي الشيرازي ، والسيد أبي الحسن الإصفهاني .
    وشهدوا له بالتفوق في نَيل المراتب العلمية الرفيعة .
    تدريسه :

    قبل أن ينال درجة الاجتهاد ، ولِشِدَّة ذكائه ، كان يواصل دراسته ويدرِّس في نفس الوقت .
    وقد قال في هذا الخصوص : عندما أنجزت دراسة الجزأين الأول والثاني من كتاب شرح اللمعة الدمشقية ، قمت فورا بتدريس الجزء الأول منها .
    فقد كان ماهراً ومُهيمِناً على المادة الدراسية التي كان يلقيها ، مرتِّباً لِمطالبِ الدرس ، مبتعداً عن الحشو الزائد الذي لا فائدة منه .
    وكان يعتمد في بحوثه الاستدلالية على طريقة أساتذته النائيني والعراقي والكمباني ، إضافة إلى آرائه الشخصية ، فيخرج بآراء معاصرة عميقة ودقيقة ، موضِّحاً فيها آراء العلماء السابقين .
    كما لم يكن يعتمد على الفلسفة في تدريس علم الأصول ، وكان يعتمد على الأحاديث الشريفة ، والروايات في تدريس الفقه .
    وكان يهتمّ اهتماماً كبيراً بأسانيد الأخبار ، وكان يعتبرها الحجر الأساس في توثيق الرواة ، ورجال السند .
    تلامذته :

    نذكر منهم ما يلي :
    1 - الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر .
    2 - الشهيد آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم .
    3 - آية الله السيد إبراهيم الأمين .
    4 - آية الله أبو الحسن الشيرازي .
    5 - آية الله أبو الفضل الخونساري .
    6 - آية الله السيد أبو القاسم الكوكبي .
    7 - آية الله أحمد الأنصاري القمي .
    8 - آية الله أبو القاسم الجرجي .
    9 - آية الله أحمد الدشتي .
    10 - السيد موسى الصدر .
    صفاته وأخلاقه :

    كان نموذجاً عالياً في الأخلاق والسيرة ، شأنه بذلك شأن باقي علماء الشيعة السابقين ، الذين ترجموا بأخلاقهم وسلوكهم سيرة نبيهم المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
    ويمكن إجمالها بما يلي :
    1 - مساعدة الضعفاء والمحتاجين .
    2 - العفو عن المسيئين .
    3 - بَسَاطة العيش .
    4 - الاهتمام بالوقت واستثمار الفرص .
    5 - التواضع .
    6 - الصبر والتحمل .
    7 - تهذيب النفس .
    مؤلفاته :

    له مؤلفات كثيرة في العلوم الإسلامية المختلفة ، كالتفسير ، والكلام ، والفقه ، والأصول ، وعلم الرجال ، ناهيك عن عَشَرات التقريرات في الفقه ، والأصول التي كتبها تلامذته .
    نذكر منها ما يلي :
    1ـ رسالتان في البَداء .
    2ـ البيان في تفسير القرآن ، لم يكمل منه سوى مجلد واحد .
    3ـ نَفَحات الإعجاز .
    4ـ رسالة في الخلافة .
    5ـ معجم رجال الحديث ( 24 مجلداً ) .
    6ـ تعليقة على كتاب العروة الوثقى .
    7ـ فقه القرآن على المذاهب الخمسة .
    8ـ حاشية على وسيلة النجاة .
    9ـ حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري .
    10ـ تعارض الاستصحابَين .
    11ـ أجود التقريرات .
    مواقفه :

    وقف السيد بوجه النظام العراقي أيام حكم عبد الكريم القاسم سَدّاً منيعاً ، للدفاع عن فتوى آية الله العظمى السيد محسن الحكيم : الشيوعيَّة كُفر وإِلحاد .
    وذلك بالتضامن مع المراجع العظام الآخرين ، أمثال : الإمام الخميني ، والسيد الشاهرودي ، والسيد الشيرازي .
    وبخصوص إقامة العلاقات بين الحكومة الشاهنشاهية والكيان الصهيوني ، واللعب بمقدرات الأمة الإسلامية ، يقول السيد : هل من الممكن لدولة إسلامية أن تسلِّم مقدرات بلادها إلى أعداء الدين والأمة ؟
    وهل من الصحيح لِدُوَيْلةٍ صغيرة مثل إسرائيل قامت على أساس معاداة الإسلام والمسلمين أن يكون لها كِيان وسط أمَّتنا الإسلامية ؟ .
    منذ انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه عام ( 1341 هـ ) وما بعدها ، كان للسيد دورٌ واضح في دعم تلك النهضة ومساعدتها ، بالطرق المختلفة .
    فقد أصدر عِدَّة بيانات تدلّ على كبير اهتمامه ، وعُمق نظرته البعيدة في التصدِّي للنظام الشاهنشاهي العميل .
    كما أصدر بيان حول أحداث سنة ( 1978 م ) ، التي سبقت انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وغيرها من البيانات الكثيرة التي سبقت تلك الأحداث .
    حاول النظام العراقي الكافر خلال سنوات حربه المفروضة على الجمهورية الإسلامية ، وبطرق مختلفة ، أن يحصل على تأييد منه ولو بكلمة واحدة ، لكنه فَشلَ في ذلك .
    وفي أيام انتفاضة الشعب العراقي عام ( 1991 م ) عيَّن سماحته هيئة تمثِّله ، مكوَّنة من ثمانية أشخاص ، لقيادة حركة الثوار ، وأصدر بياناً دَعا فيه الثوار إلى التمسّك بالموازين الإسلامية وعدم مخالفتها .
    أقوال العلماء فيه :

    قال فيه آية الله الشيخ علي الهمداني : لم أرَ بعد وفاة الشيخ النائيني أحداً مثل السيد الخوئي متمكِّناً من المادة الدراسية ، بحيث أنه كان يلقي الدرس بأكمله باللغة العربية الفصيحة .
    وقال فيه آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني : كان السيد الخوئي شَمساً مضيئة على العالم الإسلامي في الفقاهة ، على مَدَى خمسين عاماً .
    كما قال فيه آية الله السيد الخامنئي : كان عالماً ، فقيهاً ، عظيم الشأن ، ومرجعاً كبيراً من مراجع هذا العصر .
    وفاته :

    لَبَّى ( قدس سره ) نداءَ رَبِّه في الثامن من شهر صفر ، في سنة ( 1413 هـ ) ، عن عمر بلغ ستة وتسعين عاماً ، قضاها في خدمة الإسلام والمسلمين .
    ودُفِن ( قدس سره ) سِرّاً بعد منتصف الليل ، في مسجد الخضراء في مدينة النجف الأشرف ، حسب أوامر قوات النظام .
    وقد حضر دفنه ( قدس سره ) آية الله العظمى السيد علي السيستاني .


    والحمد الله رب العالمين
    أبا حسنٍ يهنيك ما أصبحوا به × وإن كان للقتلى تُقَامُ المآتمُ
    فيا خاطب العلياء والموت دونها × رُوَيدَكَ قد قَاوَمتَ مَن لا يُقَاومُ
    بَخِلتَ عَليها بالحياة وإنها لأكرم × من تُهدَى إليه الكرائمُ
    إذا عَلِقَت نفسُ امرءٍ بِوِصَالِها × ورامت مراماً دونه حَامَ حائِمُ
    فخاطبها الهندي والموتُ عاقد × وعمرك مَهرٌ والنِّثَار الجماجمُ

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم (اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	images[6].jpg  
مشاهدات:	1 
الحجم:	3.3 كيلوبايت 
الهوية:	158140(اللهم صل على محمد وال محمد)) الاخ السراج الوهاج السلام عليكم 0 وفقك الله لمراضيه ولكل خير وجعلك دوما سراجا وهاجا ينتفع به المؤمنين ، وحشرك الله مع الائمة والنبيين بحق محمد واله الطيبين الطاهرين0 اشكرك اخي العزيز على اهتمامك بسير علمائنا الابرار وتضحياتهم من اجل حفظ تراث المذهب والدفاع عن الموالين لاهل البيت فهم صمام الامان ، وبهم عرفنا امور ديننا ولهم حق علينا بأن نجلهم ونذكر مواقفهم السامية والسيد الخوئي السيد الاستاذ كما اشتهر في الوسط العلمي ،غني عن التعريف لاحاطته الواسعة بكثير من العلوم ،بل انفق جل عمره في طلب العلم وتدريسه فسلام عليه يوم ولد ويوم ذهب الى جوار ربه 0 اسأل الله ان لايحرمنا من مشاركتك القيمة انه هو السميع البصير
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

    تعليق

    يعمل...
    X