بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين وبعد فقد ورد في الحديث عن النبي (ص) انه قال لعلي(ع) (ياعلي انا وانت ابوا هذه الامة )والاية الكريمة تقول (ما كان محمد ابا احد من رجالكم) فكيف التوفيق بين الاية والرواية
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
سؤال ارجو الاجابة عليه
تقليص
X
-
المشاركة الأصلية بواسطة المرتضى مشاهدة المشاركةبسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين وبعد فقد ورد في الحديث عن النبي (ص) انه قال لعلي(ع) (ياعلي انا وانت ابوا هذه الامة )والاية الكريمة تقول (ما كان محمد ابا احد من رجالكم) فكيف التوفيق بين الاية والرواية
وقال النبي محمد صلى الله عليه وآله : (( أشدُّ مِنْ يتم اليتيم الذي انقطع عن أمّه و أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر على الوصول إليه ، و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه وأرشده وعلَّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى )) ( 1 ).إنّ المراد من الاُبوّة هنا الولاية، وليست أبوة النسب، لأنَّ القائد والمرشد والمعلم بمنزلة الأب، والذي يدل على أنَّ الأبوة هنا ليست أبوة النسب قول النبي (صلى الله عليه وآله) : أفضل والديكم وأحقهما بشكركم محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام).
وقال علي بن أبي طالب (عليه السلام) سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا وعلي أبوا هذه الامة ولحقنا عليهم أعظم مِن حق أبوي ولادتهم، فإنا ننقذهم إن أطاعونا مِن النار إلى دار القرار ونلحقهم مِن العبودية بخيار الاحرار.
فأطلق اسم الابوة عليهما لأن الله تعالى ألزمهما تربية الناس وتعليمهم بأمور دينهم كذلك كفالة وتعليم اليتيم الذي لا والي له، وغير ذلك من الحقوق التي تفوق حقوق الأبوة في النسب.
و أما قوله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ) فإنها نزلت في زيد بن حارثة لأنهم كانوا يسمونه: زيد بن محمد، وقد زو ج الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وآله مِن مطلقة زيد الذي تبنَّاه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكن ابنه الحقيقي؛ قال الله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولًا)
والغرض من هذا الزواج هو إبطال عقيدة جاهلية، حيث كانوا يحرمون الزواج من مطلقات أَدْعِيَائِهِمْ، والأدعياء هم الأبناء بالتَّبنِّي، وأمَّا زوجة الابن الحقيقي، فيحرم الزواج منها بعد تطليقها أو موت زوجها. فبين الله تعالى الفرق بين الابوة النسبية وبين أبوة النبوة بقوله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) ( [الأحزاب : 40].
فبين الله تعالى ان النبي ليس بــ (أب احد) منهم مِن الرجال، فالآية تخص الرجال، وإنما هو ابوالقاسم والطيب والمطهر وإبراهيم، وكلهم ماتوا في الصغر.كذلك هو (ص) أبو الحسن والحسين.
( 1 ) الاحتجاج لأبي منصور الطبرسي : 1 / 16 ، ظهور ، ايران ، ط . الأولى ؛ 1426 هـ .
-
المشاركة الأصلية بواسطة يعقوب الشفيق مشاهدة المشاركةشكر خاص الى السيد الغريفي على اطلالاته النورانية واجوبته الشافية وفقكم الله لما فيه صلاحبارك الله بك أخي العزيز يعقوب الشفيق ووفقكم الله لخير الدنيا والآخرة.
تعليق
تعليق