إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نهضة الامام الحسين اججت العداء لال امية وجذبت القلوب لاهل البيت -مصادر سنية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نهضة الامام الحسين اججت العداء لال امية وجذبت القلوب لاهل البيت -مصادر سنية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ان واقعة كربلاء تعتبر انعطافة في تاريخ الاسلام وحياة التشيع اعقبها تحول عظيم في دنيا الاسلام حيث استيقضت ضمائر المسلمين من سباتها بعد ان فتحوا عيونهم على المشهد الدامي الذي تجسدت فيه همجية بني امية ومناهظتهم للدين من جهة وعظمة الامام الحسين (عليه السلام) واصحابه وطلبهم للحق من جهة اخرى.
    فقد ذكر مؤرخوا الفريقين ان واقعة كربلاء ساهمت بشكل فاعل في تأجيج البغض والعداء في قلوب المسلمين تجاه يزيد والجهاز الاموي ؛كما ساهمت من جانب اخر في جذب القلوب نحو اهل بيت النبي صلى الله عليه واله وغرس محبتهم فيها.
    قال ابن الاثير:
    ان ابن زياد قال لعمر بن سعد بعد عودنه من قتل الحسين :ياعمر ائتني بالكتاب الذي كتبته اليك في قتل الحسين قال مضيت لامرك وضاع الكتاب قال:لتجئني به قال ضاع قال لتجئني به قال ترك والله يُقرأ على عجائز قريش بالمدينة اعتذارا اليهن اما والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو نصحتها ابي سعد بن ابي وقاص لكنت قد اديت حقه فقال عثمان بن زياد اخو عبيد الله :صدق والله انه ليس من بني زياد رجل الا وفي انفه خزامه الى يوم القيامة وان الحسين لم يقتل فما انكر ذلك عبيد الله بن زياد.(1).
    وقال الطبري:
    لما قتل عبيد الله بن زياد الحسين بن علي (عليه السلام) وبني ابيه بعث برؤسهم الى يزيد بن معاوية فسُربقتلهم اولا؛وحسنت بذلك منزلة عبيد الله عنده ثم لم يلبث الا قليلا حتى ندم على قتل الحسين فكان يقول....لعن الله ابن مرجانة فانه اخرجه واضطره وقد كان ساله ان يخلي سبيله ويرجع فلم يفعل او يضع يده في يدي او يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله عز وجل فلم يفعل فأبى ذلك ورده عليه وقتله فبغضني بقتله الى المسلمين وزرع لي في قلوبهم العداوة فبغضني البر والفاجر بما استعظم الناس من قتلي حسينا مالي ولابن مرجانه لعنه الله وغضب عليه.(2).
    وسواء كان هذا الندم حقيقيا ام ظاهريا فانه يشير الى حقيقة ساطعة وهي ان نهضة الامام الحسين (عليه السلام) تركت تأثيرا بالغا على مجرى الاحداث وكشفت الحقائق للرأي العام حتى بلغ الوضع درجة ان الشام نفسها (مركز سلطة معاوية ويزيد) والتي تحكمت بها سياسة الاعلام المضاد لعلي واهل بيته لسنوات طويلة قد انقلبت فيها الاجواء لصالح اهل بيت الرسالة.
    1. تاريخ ابن الاثير ج4ص94دار صادر بيروت.
    2. تاريخ الطبري ج3ص365دار الكتب العلمية بيروت.

  • #2
    جاء في البحار أنه قال : وجدت في بعض مؤلفات المعاصرين أنه لما جمع ابن زياد لعنه الله قومه لحرب الحسين عليه السلام كانوا سبعين ألف فارس ، فقال ابن زياد : أيها الناس من منكم يتولى قتل الحسين وله ولاية أي بلد شاء ؟ فلم يجبه أحد منهم ، فاستدعى بعمر بن سعد لعنه الله وقال له يا عمر أريد أن تتولى حرب الحسين بنفسك فقال له : اعفني من ذلك فقال ابن زياد : قد أعفيتك يا عمر فاردد علينا عهدنا الذي كتبنا إليك بولاية الري ، فقال عمر : أمهلنا الليلة فقال له : قد أمهلتك ، فانصرف عمر بن سعد إلى منزله ، وجعل يستشير قومه وإخوانه ، ومن يثق به من أصحابه ، فلم يشر عليه أحد بذلك ، وكان عند عمر بن سعد رجل من أهل الخير يقال له : كامل ، وكان صديقا لابيه من قبله ، فقال له : يا عمر مالي أراك بهيئة وحركة ، فما الذي أنت عازم عليه ؟ وكان كامل كاسمه ذا رأي وعقل ودين كامل .
    فقال له ابن سعد لعنه الله : إني قد وليت أمر هذا الجيش في حرب الحسين وإنما قتله عندي وأهل بيته كأكلة آكل أو كشربة ماء ، وإذا قتلته خرجت إلى ملك الري فقال له كامل : اف لك يا عمر بن سعد تريد أن تقتل الحسين ابن بنت رسولالله ؟ اف لك ولدينك يا عمر أسفهت الحق وضللت الهدى ، أما تعلم إلى حرب من تخرج ؟ ولمن تقاتل ؟ إنا لله وإنا إليه راجعون .
    والله لو أعطيت الدنيا وما فيها على قتل رجل واحد من امة محمد لما فعلت فكيف تريد تقتل الحسين ابن بنت رسول الله عليه السلام ؟ وما الذي تقول غدا لرسول الله إذا وردت عليه وقد قتلت ولده وقرة عينه وثمرة فؤاده وابن سيدة نساء العالمين وابن سيد الوصيين وهو سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين وإنه في زماننا هذا بمنزلة جده في زمانه ، وطاعته فرض علينا كطاعته ، وإنه باب الجنة والنار فاختر لنفسك ما أنت مختار وإني اشهد بالله إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا تلبث في الدنيا بعده إلا قليلا .
    فقال له عمر بن سعد : فبالموت تخوفني وإني إذا فرغت من قتله أكون أميرا على سبعين ألف فارس ، وأتولى ملك الري ، فقال له كامل : إني احدثك بحديث صحيح أرجو لك فيه النجاة إن وفقت لقبوله .
    اعلم أني سافرت مع أبيك سعد إلى الشام فانقطعت بي مطيتي عن أصحابي وتهت وعطشت ، فلاح لي دير راهب فملت إليه ، ونزلت عن فرسي ، وأتيت إلى باب الدى لاشرب ماء فأشرف علي راهب من ذلك الدير وقال : ماتريد ؟ فقلت له إني عطشان ، فقال لي : أنت من امة هذا النبي الذين يقتل بعضهم بعضا على حب الدنيا مكالبة : ويتنافسون فيها على حطامها ؟ فقلت له : أنا من الامة المرحومة امة محمد صلى الله عليه واله وسلم .
    فقال إنك أشر امة فالويل لكم يوم القيامة وقد غدوتم إلى عترة نبيكم وتسبون نساءه وتنهبون أمواله ، فقلت له : يا راهب نحن نفعل ذلك ؟ قال نعم وإنك إذا فعلتم ذلك عجت السماوات والارضون : والبحار ، والجبال ، والبراري والقفار ، والوحوش ، والاطيار باللعنة على قاتله ، ثم لا يلبث قاتله في الدنيا إلا قليلا ، ثم يظهر رجل يطلب بثأره ، فلا يدع أحدا شرك في دمه إلا قتله وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم قال الراهب : إني لارى لك قرابة من قاتل هذا الابن الطيب ، واللهإني لو أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف ، فقلت : يا راهب إني اعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه واله ، فقال : إن لم تكن أنت فرجل قريب منك ، وإن قاتله عليه نصف عذاب أهل النار ، وإن عذابه أشد من عذاب فرعون وهامان ، ثم ردم الباب في وجهي ودخل يعبدالله تعالى ، وأبى أن أن يسقيني الماء .
    قال كامل : فركبت فرسي ولحقت أصحابي ، فقال لي أبوك سعد : ما بطأك عنا يا كامل ؟ فحدثته بما سمعته من الراهب ، فقال لي : صدقت .
    ثم إن سعدا أخبرني أنه نزل بدير هذا الراهب مرة من قبلي فأخبره أنه هوالرجل الذي يقتل ابن بنت رسول الله ، فخاف أبوك سعد من ذلك وخشي أن تكون أنت قاتله فأبعدك عنه وأقصاك ، فاحذر يا عمر أن تخرج عليه ، يكون عليك نصف عذاب أهل النار ، قال : فبلغ الخبر ابن زياد لعنه الله ، فاستدعى بكامل وقطع لسانه فعاش يوما أو بعض يوم ومات رحمه الله .(1)
    ----
    أحسنت اخي مقداد على هذا الموضوع الذي يشير الى حقائق لابد أن يعلمها الناس كيما يتعرفوا على مظلومية اهل البيت عليهم السلام .
    ______
    (1) البحار ج44 ص305

    قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله)
    {
    من كنتُ مولاه فهذا عليٌ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله }

    تعليق

    يعمل...
    X