بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين اما بعد:ذهب بعضهم الى أن (فارساً) ونحوه في أمثال هذا التركيب منصوب على الحال والمعنى (أتعجب منه في حال كونه فارساً) والصحيح انه تمييز كما ذكره ابن هشام في (شذور الذهب).
وانتصابه على الحال ضعيف كما قاله ابن الحاجب لأنه لا يخلو إما أن يكون حالاً مقيدة أو مؤكدة وكلاهما غير مستقيم.
أما المقيدة فلأن قولك (لله دره فارساً) لم ترد به المدح في حال الفروسية وإنما مدحته مطلقا بدليل انك تقول (لله دره كاتباً) وان لم يكتب. بل تريد بذلك الإطلاق وكذلك(لله دره عالماً).
والحال المؤكدة أيضا غير مستقيمة لان الحال المؤكدة شرطها أن يكون المعنى مفهوما من الجملة التي قبلها وأنت هنا لو قلت (لله دره) لكان محتملا للفروسية وغيرها فدل في الحالة هذه على انتفاء الحال المقيدة والمؤكدة وإذا بطلتا ثبت التمييز.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
تعليق