بسم الله الرحمن الرحيم
الرد على كتاب المتشابهات
للمدعو احمد الحسن اليماني
الحلقــــــــ(2)ـــــــــــة
وقد وصل إلى أسماعنا لحد الآن في العراق فقط خمسة فرق في فترة ما بعد سقوط الطاغية ، وهم :1 - ضياء الكرعاوي : الذي ادعى انه الإمام المهدي واتخذ لنفسه واتباعه مدينة جمع فيها أنصاره في ضواحي الكوفة في منطقة ( الزركَة ). وقد مارس السحر لإقناع أتباعه، وكانت نهايته ان وعدهم بالظهور وانه قد أمر الحديد بأن لا يؤذيهم والسحاب ان يظلهم وان تكون الرياح معهم ، فكانت نهايته ان قتل بأول قنبلة . وقيل: ان بعض أتباعه قتله، لما رأى انه قد كذب عليهم. وذلك في أثناء المواجهة مع الجيش.
وللأسف فان هناك بعض أتباعه ممن لا زالوا ينتظرون ظهوره من جديد ويقول لهم: اني الإمام المهدي، قد عدت اليكم من جديد وكنت اقضي سنّة نبي الله يحيى، والآن ... الخ.ومن غرائبه أيضا: ما نشر عنه من شريط مصور وهو يرتدي ( دشداشة وحدرية ) ويمسك السيكارة بيده وينشر الدخان مبتهجا وغامزا بنظره عندما اقترب منه احد أنصاره وهو يرقص وكان كبير العجز ؟؟؟!!!2- المدعو احمد الحسن اليماني : الذي هو موضوع هذا الكتاب .3- المدعو : ابو عبد الله الحسين القحطاني ، الذي اصدر صحيفة اسماها ( القائم )، والتي كان يكتب فيها مقالات يمهد لنفسه على انه هو جميع الشخصيات الممهدة ، فادعى انه اليماني وانه الحسني وانه الخراساني ، وان روح عيسى (عليه السلام) تنزل عليه، لا عيسى بنفسه. وان روح موسى (عليه السلام) تسدده ، وهكذا ....واخذ هذا الرجل الطمع، وقبل ان يعلنها صريحة تم قتله من قبل منافسيه أنصار اليماني الذي قيل انه انشق عنهم .4 - المدعو : محمود الصرخي الحسني : الذي درس في الحوزة سنوات قليلة، ثم تمرّد عليها ، وادعى ان علماء الحوزة علماء ضلال، وانه هو الأعلم، وتصوّر أنصاره انه هو الحسني الموعود. ولكي يزيد من إضلال أنصاره عمل مشكلة مع قوات الأمن حتى يجعل من اختفائه أمرا مشروعا في نظر أنصاره، وبذلك تمكن من الهروب من قضية المناظرة التي كان يدعو اليها لإثبات أعلميته المزعومة .
ولا زال يأمر أنصاره بإثارة البلبلة والفتن ليظهر أنصاره أمام الرأي العام بأنهم مظلومون، معتمدا على ان الشعور بالظلم هو طريق للانتصار ، وكذلك ليظهروا في أجهزة الإعلام ويشتهروا ، ظنا منه ان ذلك يؤدي إلى كثرة أنصاره وشيوع أمره. 5 - السلوكية : الذين احلوا ما حرم الله، فأباحوا الزنا وتبادل الزوجات واللواط ، وتركوا الصلاة ، وقد أوهمهم زعيمهم انه لابد من إشاعة الفساد حتى تمتلئ الأرض به تمهيدا لظهور القائم ، وان العبادة تنتهي عندما يصل الإنسان إلى درجة اليقين لما ورد من ( اعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) .وسيظهر العشرات من المدعين تباعا، وقد جندهم الاستعمار لإلهاء شعبنا بأمور فكرية ساذجة، ليكونوا بعيدين عن الحياة الاجتماعية وليتسنى للعملاء والأجانب القيام بسلب ثروات الشعب من دون رقابة . وقد حذر القرآن الكريم من الوقوع في حبائل هؤلاء الشياطين بقوله تعالى :{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }العنكبوت: 12.كما حذر الدعاة الى هذه النعرات بقوله سبحانه : {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ }النحل: 25.وعلى هذا الأساس فقد أكد على ذلك الشيخ الصدوق المتوفى (381 هـ) وهو من أعاظم علمائنا في كتابه- كمال الدين وتمام النعمة- ص 2 بقوله : "وأشهد أنه ليس بمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .....وإن من حرم حلالا ومن حلل حراما ، أو غيّر سنة ، أو نقص فريضة ، أو بدّل شريعة ، أو أحدث بدعة يريد أن يتبع عليها ويصرف وجوه الناس إليه، فقد أقام نفسه لله شريكا ، ومن أطاعه فقد ادعى مع الله ربّا ، وباء بغضب من الله ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين ، وحبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين.
ونحن بدورنا نعلن للمؤمنين المنتظرين لظهور الإمام المنتظر عجل الله فرجه ان لا ينجرفوا مع هذه التيارات المنحرفة، فيكونوا من أعوان الشياطين على إمامنا المظلوم المنتظر الذي يترقب الظهور ويدعوا بالفرج وتعجيله للبقية الصالحة من أتباع أهل البيت .
وكان الله في عون كل مخلص أمين.
10 / جمادى الأولى 1432 هـ

تعليق