إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اروع تحقيق للفيض في الجمع بين الاخبار المفسرة لــ ( وعلم ادم الاسماء )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اروع تحقيق للفيض في الجمع بين الاخبار المفسرة لــ ( وعلم ادم الاسماء )

    اروع تحقيق للفيض في الجمع بين الاخبار المفسرة لــ ( وعلم ادمالاسماء )
    في تفسير الصافي للفيض الكاشاني رضوان اللهعليه ج 1 ص83 ط الاعلمي في تفسير قوله تعالى
    ((وعلم آدم الا سماء كلها )) قال :

    القمي قال (ع)أسماء الجبال والبحار والأودية والنبات والحيوان. وفي المجمع والعياشي عن الصادق(عليه السلام) أنه سئل ماذا علمه قال الأرضين والجبال والشعاب والأودية ثم نظر إلىبساط تحته فقال وهذا البساط مما علمه. وفي تفسير الامام عن السجاد (عليه السلام)علمه أسماء كل شئ، وفيه أيضا أسماء أنبياء الله وأوليائه وعتاة أعدائه. أقول:تحقيق المقام والتوفيق بين روايتي الامام يقتضي بسطا من الكلام وذكر نبذ منالأسرار فنقول وبالله التوفيق ليس المراد بتعليم الأسماء تعليم الألفاظ الدلالةعلى معانيها فحسب كيف وهو يرجع إلى تعليم اللغة وليس هو علما يصلح لأن يتفاخر بهعلى الملائكة ويتفضل به عليهم بل المراد بالأسماء حقائق المخلوقات الكائنة في عالمالجبروت المسماة عند طائفة بالكلمات وعند قوم بالأسماء وعند آخرين بالعقول.وبالجملة: أسباب وجود الخلائق وأرباب أنواعها التي بها خلقت وبها قامت وبها رزقتفانها أسماء الله تعالى لأنها تدل على الله بظهورها في المظاهر دلالة الإسم علىالمسمى فان الدلالة كما تكون بالألفاظ كذلك تكون بالذوات من غير فرق بينهما فيمايؤول إلى المعنى وأسماء الله لا تشبه أسماء خلقه وإنما أضيفت في الحديث تارة إلىالمخلوقات كلها لأن كلها مظاهرها التي فيها ظهرت صفاتها متفرقة واخرى إلى الأولياءوالأعداء لأنهما مظاهرها التي فيها ظهرت صفاتها مجتمعة أي ظهرت صفات اللطف كلها فيالاولياء وصفات القهر كلها في الأعداء وإلى هذا اشير في الحديث القدسي الذي يأتيذكره في تفسير آية سجود الملائكة لآدم (عليه السلام) من قوله سبحانه: يا آدم هذهأشباح أفضل خلائقي وبرياتي هذا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا الحميدالمحمود في فعالي شققت له إسما
    من إسمي وهذا علي وأنا العلي العظيم شققت له إسما منإسمي، إلى آخر ما ذكر من هذا القبيل فان معنى الاشتقاق في مثل هذا يرجع إلى ظهورالصفات وانباء المظهر عن الظاهر فيه أو هما سببان للاشتقاق أو مسببان عنه وإنمايقول بالسببية من لم يفهم العينية، والمراد بتعليم آدم الأسماء كلها خلقه من أجزاءمختلفة وقوى متباينة حتى استعد لا دراك أنواع المدركات من المعقولات والمحسوساتوالمتخيلات والموهومات والهامه معرفة ذوات الأشياء وخواصها وأصول العلم وقوانينالصناعات وكيفية آلاتها والتمييز بين أولياء الله وأعدائه فتأتي له بمعرفة ذلك كلهمظهريته لأسماء الله الحسنى كلها وبلوغه مرتبة أحدية الجمع التي فاق بها سائرأنواع الموجودات ورجوعه إلى مقامه الأصلي الذي جاء منه وصار منتخبا لكتاب اللهالكبير الذي هو العالم الأكبر كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وفيك انطوىالعالم الأكبر. ان قلت: ما نفقه كثيرا مما تقول فهب أن المراد بالأسماء الحقائقفأي مناسبة بين تعليم آدم أسماء المخلوقات وبين خلقه مختلف القوى والأجزاء والهامهمعرفة ذوات الأشياء والتمييز بين الأولياء والأعداء فهل لك من تبيان أو تستطيعالإتيان فيه بسلطان على ان ينحل به هذا اللغز والمعمى أو ينجلي به عن البصائرالعمه والعمى. قلت: لعلك نسيت ما حققناه في المقدمة الرابعة في معنى المتشابهوتأويله أو لم تستطع إجراءه فيما نحن بسبيله فلنورد ذلك لك بتقرير آخر يكون أظهرلك فيما نحن فيه مما قررناه هناك. فنقول: وبالله التوفيق ان الاسم ما يدل علىالمسمى ويكون علامة لفهمه فمنه ما يعتبر فيه صفة تكون في المسمى وبذلك الاعتباريطلق عليه ومنه ما لا يعتبر فيه ذلك فالاول يدل على الذات الموصوفة بصفة معينةكلفظ الرحمن فانه يدل على ذات متصفة بالرحمة ولفظ القهار فانه يدل على ذات لهاالقهر إلى غير ذلك، وقد يطلق الاسم بهذا المعنى على مظاهر صفة الذات باعتباراتصافه بالصفة كالنبي الذي هو مظهر هداية الله سبحانه فانه اسم الله الهادي لعبادهوالأسماء الملفوظة بهذا الاعتبار هي أسماء الاسماء. وسئل مولانا الرضا (عليه السلام)عن الاسم ما هو ؟ قال: صفة لموصوف وهذا اللفظ يحتمل المعنيين اللفظ والمظهر وإنكان في المظهر اظهر وقد يطلق الاسم على ما يفهم من اللفظ أي المعنى الذهني، وعليهورد قول الصادق (عليه السلام): من عبد الله بالتوهم فقد كفر، ومن عبد الاسموالمعنى فقد أشرك ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسهفعقد عليه قلبه ونطق أقول: يعني بأسماء الله التي بها خلقت هذه الأشباح فانهابتمامها كانت مستورة على الملائكة الأرضية الا نوعا واحدا لكل صنف منهم كما أنهامستورة على سائر المخلوقات سوى الأنبياء والأولياء. إن كنتم صادقين: بأنكم أحقاءبالخلافة من آدم وأن جميعكم تسبحون وتقدسون وأن ترككم هاهنا أصلح من إيراد منبعدكم أي فكما لم تعرفوا غيب من في خلالكم ممن ترون أشخاصها فبالحري أن لا تعرفواالغيب الذي لم يكن.اهــ





    ( الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ) .
    { نهج البلاغة }
يعمل...
X