إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يوسف عليه السلام بريئ مما يقولون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يوسف عليه السلام بريئ مما يقولون

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الاََبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبّي أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بِرْهَانَ رَبّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ)(1) سورة يوسف23-24
    بعض المخطّئة لم يرتض ليوسف هذه المكارم والفضائل، واستدل على عدم عصمته بما ورد في سورة يوسف في حق العزيزة ومن هو في بيتها
    ومحل ا ستدلالهم : قوله تعالى (وهمَّ بها) أي همّ بالمخالطة، وانّ همّه بها كان كهمّها به، ولولا أنّ رأي برهان ربّه لفعل، وقد صانته عن ارتكاب الجريمة.بعد الهم بها رؤية البرهان
    ولاجل ذالك قال لولا أن رأي برهان ربّه) أي ولولا الروَية لاقترف وفعل وارتكب، لكنّه رأي فلم يقترف ولم يرتكب، فجواب لولا محذوف وتقديره "لاقترف".
    وقد اعتمدوا هؤلاء على الروايات الاسرائيلية في هذا التفسير
    ولبيان الحادثة نقول:
    1. ما هو معنى "الهم" في قوله: (ولقد همّت به وهمّ بها) .
    2. ما هو جواب (لولا أن رأي برهان ربّه 1 / ص 140)
    3. ما هو معنى البرهان؟
    4. دلالة الآية على عصمة يوسف، وإليك تفسيرها واحداً تلو الآخر
    1- ماهو معنى الهم
    لقد فسّره ابن منظور في لسانه بقوله: همّ بالشىء يهم همّاً: نواه وأراده وعزم عليه، قال سبحانه: (وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا) توبة74


    2. ما هو جواب لولا ؟
    لا شك أنّ "لولا" في قوله سبحانه: (لولا أنْ رأي بُرهَانَ رَبّه) ابتدائية. فلا تدخل إلاّ على المبتدأ مثل "لوما" قال ابن مالك.
    لولا ولوما يلزمان الابتداء إذ امتناعاً بوجود عقدا
    ومما لا شك فيه أنّ "لولا" الابتدائية تحتاج إلى جواب، ويكونالجواب مذكوراً غالباًمثل قول لولا علي لهلك عمر(خبر متوتر )

    وربّما يحذف جوابها لدلالة القرينة عليه أو انفهامه من السياق، كقوله سبحانه: (وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ)(1) ، أي ولولا فضل الله ورحمته عليكم لهلكتم، وربّما يحذف الجواب لدلالة الجملة المتقدمة عليه كقوله: "قد كنت هلكت لولا أن تداركتك"،وقوله: "وقتلت لولا أنّي قد خلصتك"، والمعنى لولا تداركي لهلكت، ولولا تخليصي لقُتلت، ومثل لولا سائر الحروف الشرطية
    وبالجملة: لا إشكال في أنّ جواب الحروف الشرطية عامة، وجواب "لولا" خاصة، يكون محذوفاً إمّا لفهمه من السياق أو لدلالة كلام متقدم عليه والمقام
    من قبيل الثاني، فقوله سبحانه: (ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأي برهان ربّه) يوَوّل إلى جملتين: إحداهما مطلقة، والا َُخرى مشروطة.
    أمّا المطلقة فهي قوله: (ولقد همّت به) ، وهو يدل على تحقّق "الهم" من عزيزة مصر بلا تردد.
    أمّا المقيدة فهي قوله: (وهمّ بها لولا أن رأي برهان ربّه) وتقديره: "لولا أن رأي برهان ربّه لهمّ بها" فيدل على عدم تحقق الهم منه لما رأي برهان ربّه، وأمّا الجملة المتقدمة على "لولا" أعني قوله (وهم بها) فلا تدل على تحقق الهم، لاَنّها ليست جملة منفصلة عمّا بعدها، حتى تدل على تحقق الهمّ، وانّما هي قائمة مكان الجواب، فتكون مشروطة ومعلّقة مثله،
    3. ما هو البرهان؟
    البرهان هو الحجة ويراد به السبب المفيد لليقين، قال سبحانه:(فَذَانِكَ بُرْهَانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلائِه)(القصص32)
    وعلى ذلك فيجب أن يعلم ما هذا البرهان الذي رآه يوسف (عليه السلام)؟
    الذي يمكن أن يكون مصداق البرهان في المقام هو العلم المكشوف واليقين المشهود الذي يجر النفس الاِنسانية إلى طاعة لا تميل معها إلى معصية،

    4. دلالة الآية على عصمة يوسف (عليه السلام)
    انّ سبحانه وتعالى بيّن همّ العزيزة على وجه الاِطلاق وقال: (وهمّت به) ، وبيّن همّ يوسف بنحو الاشتراط وقال: (وهمَّ بها لولا أن رأي برهان ربّه) ، فالقضية الشرطية لا تدل على وقوع الطرفين خصوصاً مع كلمة "لولا " الدالة على عدم وقوعهما.
    وحاصل الكلام: أنّه في مورد الآية ونظائرها يكون الجزاء منتفياً بانتفاء شرطه، غير انّ هذه الجمل إنّما تستعمل في ما إذا كانت هناك أرضية صالحة لتحقق الجزاء، وإن لم يتحقق لانتفاء الشرط، وفي مورد الآية، أرضية الهم كانت موجودة في جانب يوسف لتجهزه بالقوى الشهوية، وغيرها من قوى النفس الاَمارة، وكانت هذه العوامل مقتضية لحدوث الهم بالفحشاء، ولكن صارت خائبة غير موَثرة لاَجل روَية برهان ربّه، والشهود اليقيني الذي يمنع النبي عن اقتراف المعصية والهم بها.

    وإن شئت قلت: منعته المحبة الاِلهية التي ملأت وجوده وشغلت قلبه، فلم تترك لغيرها موضع قدم، فطرد ما كان يضاد تلك المحبة.
    وهذا هو مفاد الآية ولا يشك فيه من لاحظ المقدمات الاَربع التي قدّمناها.
    وعلى ذلك فبما انّ "اللام" في قوله: (ولقد همّت به) للقسم يكون معنى
    قوله: (وهمّ بها) بحكم عطفه عليه والمعنى: والله لقد همت امرأة العزيز به ووالله لولا أن رأي يوسف برهان ربّه لهمّ بها، ولكنّه لاَجل روَية البرهان واعتصامه، صرف عنه سبحانه السوء والفحشاء، فإذا به (عليه السلام)لم يهم بشيء ولم يفعل شيئاً، لاَجل تلك الروَية. وفيما يلي انقل لكم بعض الاخبار التي وردت بهذه القضية :
    في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون
    مع اهل الملل والمقالات وما أجاب به علي بن الجهم في عصمة الانبياء صلوات الله عليهم
    حديث طويل وفيه يقول عليه السلام : واما قوله في يوسف عليه السلام : ولقد همت به وهم بها
    فانها همت بالمعصية وهم يوسف بقتلها ان أجبرته لعظم ما تداخله ، فصرف الله عنه قتلها
    والفاحشة ، وهو قوله : كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء يعني القتل والزنا .
    2 - وفي باب مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الانبياء باسناده إلى
    علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له
    المأمون : يابن رسول الله أليس من قولك ان الانبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال :
    فما معنى قول الله عزوجل إلى أن قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : " ولقد همت به وهم
    بها ولولا ان رأى برهان ربه " فقال الرضا عليه السلام : لقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم
    بها كما همت به لكنه كان معصوما والمعصوم لا يهم بذنب ولا يأتيه ولقد حدثني ابي عن
    الصادق عليه السلام : انه قال : همت بأن تفعل وهم بان لا يفعل ، فقال المأمون : لله درك يا
    ابا الحسن .
    3 - وفي باب آخر فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة ، وبهذا الاسناد
    عن علي بن الحسين عليهما السلام انه قال في قول الله عزوجل : " لولا ان رأى برهان ربه " قال :
    قامت امرأة العزيز إلى الصنم فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف . ما هذا ؟ فقالت : أستحيي
    من الصنم أن يرانا ، فقال لها يوسف : أتستحين ممن لا يسمع ولا يبصر ولا يفقه ولا ياكل ولا
    يشرب ولا استحي انا ممن خلق الانسان وعلمه ؟ فذلك قوله تعالى : " لولا ان رأى برهان ربه "
    4 - في امالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبي عبدالله عليه السلام انه قال لعلقمة : ان
    رضا الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله
    وحجج الله عليهم السلام ، ألم ينسبوا يوسف عليه السلام إلى انه هم بالزنا والحديث طويل أخذنا
    منه موضع الحاجة . والحمد لله رب العالمين
    وبعد ذالك اقول لنبي الله يوسف
    (يا ايها العزيز مسنا و اهلنا الضر و جئنا ببضاعه مزجاه فاوف لنا الكيل و تصدق علينا ان اللّه يجزى المتصدقين )
    واخر دعوانا ان يعصمنا الله تعالى من الخطأ والزلل بحق محمد وال محمد

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    سلمت يداك اخي الكريم
    (حمزة الامارة) على ما تشع به من نور مواضيعك الجميلة

    عصمنا الله واياكم من الزلل ومن السوء والفحشاء بحق محمد وآل محمد
    لا عذب الله أمي إنها شــربت حب الوصـي وغـذتـنيه باللبنِ
    وكان لي والد يهوى أبا حسنِ فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ

    تعليق


    • #3
      شكرا لك العضو حمزة الإمارة على هذا الموضوع الشيق
      ششششششششششششششششششششششششششششششششششششــــــــــــ

      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين أباالقاسم محمد واله الطاهرين,
        أحسنتم الأختيار أخي حمزه الاماره,ودمتم في رعاية المولى صاحب الزمان(عج)...

        تعليق

        يعمل...
        X