بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد واله الطاهرين
لايخفى عليكم ايها الاخوة المؤمنون من ان يد العدو قد اساءة الى مقدساتنا منذ الصدر الاول للاسلام حيث بعثة النبي الاكرم صلى الله عليه واله وماشاهدناه او سمعناه في التلفاز او الانترنت من اليهود في مسلسلهم الذي اسائوا فيه لنبي الرحمة (صلى الله عليه واله) قبل ايام ليس باول مرة وانما هو شئ موجود في كتب بعض المسلمين كقضية ورقة بن نوفل او مسالة حب النساء او ماشاكل ذلك ومع شديد الاسف ان هذه الاحاديث والروايات موجودة في امهات الكتب والى يومنا هذا فقد اتهموا النبي صلى الله عليه واله بانه كان يبول واقفا وكان يسمع الغناء وكان قليل الحياء والعياذ بالله والخ، ومن تلك التهم التي وجهوها الى نبي الاسلام صلى الله عليه واله هي قصة الغرانيق1) ومن العجيب أن بعض الكتب المهمة كالطبري في تاريخه وابن سعد في طبقاته،وابن الأثير في كتابه الكامل: قد أثبتوا هذه القصة دون اي تعليق عليها بما يدل على بطلانها وفسادها من الاساس
قال ابن الاثير في كتابه الكامل في التاريخ(أنه(اي النبي صلى الله عليه واله) لما رأى مباعدة قومه له شق عليه وتمنى أن يأتيه الله بشيء يقاربهم به، وحدث نفسه بذلك،فأنزل الله: (وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى) النجم: ؛ فلما وصل إلى قوله: (أفَرَأيْتُمُ اللاّتَ والعُزّى وَمَنَاةَ الثّالِثَةَ الأخْرَى)؛ ألقى الشيطان على لسانه لماكان يحدث به نفسه: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى. فلما سمعت ذلك قريش سرهم والمسلمون مصدقون بذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا يتهمونه ولا يظنون به سهواً ولا خطأً. فلما انتهى إلى سجدة سجد معه المسلمون والمشركون إلا الوليد بن المغيرة، فإنه لم يطق السجود لكبره، فأخذ كفاً من البطحاء فسجد عليها. ثم تفرق الناس. وبلغ الخبر من بالحبشة من المسلمين أن قريشاً أسلمت، فعاد منهم قوم وتخلف قوم، وأتى جبرائيل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما قرأ، فحزن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وخاف، فأنزل الله تعالى: (وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبيٍّ إلاّ إذَاتَمَنّى ألْقَى الشّيْطَانُ في أمْنّيِتِهِ) ؛ فذهب عنه الحزن والخوف
**وفي صحيح البخاري بسنده عن ابن عباس قال: سجد النبىّ صلّى الله عليه وسلّم بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس.وفي روايةالبخاري هذه تاييد واضح لقصة الغرانيق المزعومة
*قال السيوطي في الدر المنثور:4/366: (وأخرج البزاز والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن رسول الله (صلى الله عليه(واله) وسلم)قرأ أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى! ففرح المشركون بذلك وقالوا قد ذكر آلهتنا! فجاء جبريل فقال: إقرأ على ماجئتك به، فقرأ: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى! فقال ما أتيتك بهذا! هذا من الشيطان فأنزل الله: (وما أرسلنا منقبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته...)!
ايعقل هذا الكلام ان النبي صلى الله عليه واله يمدح الاصنام ويقول ان شفاعتهن ترتجى والله انه لكفر صريح نسبوه الى اشرف الخلق صلى الله عليه واله اليس القران يقول(وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) حاشاك يارسول الله من هذه الاساءات الباطلة التي جاء بها بنو امية اللعناء.
وممن علق على هذه القصة الباطلة الشيخ محمد حسن المظفر(رحمه الله)في كتابه القيم دلائل الصدق)قال: ونسبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السهو في القرآن بما يوجب الكفر..فقالوا: إنّه صلّى يوماً وقرأ في سورة النجم عند قوله تعالى: ( أفرأيتم اللات والعُزّى * ومناة الثالثة الأُخرى )(3 " تلك الغرانيقُ العُلى، منها الشفاعةُ تُرتجى "
وهذا اعتراف منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّ تلك الأصنام تُرتجى الشفاعة منها. نعوذ بالله من هذه المقالة التي نُسب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إليها، وهي توجب الشرك.
فما عُذرهم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقدقتل جماعة كثيرة من أهله وأقاربه على عبادة الأصنام، ولم تأخذه في الله لومة لائم،وينسب إليه هذا القول الموجب للكفر والشرك وهو في مقام إرشاد العالم؟!
وهل هذا إلاّأبلغ أنواع الضلال؟!
وكيف يجامع هذا قوله تعالى: ( لئلاّ يكون للناس على الله حُجّة بعد الرسل )(3)؟!
وهل أبلغ من هذه الحجّة، وهي أن يقول العبد: إنّك أرسلت رسولا
يدعو إلى الشرك والكفر، وتعظيم الأصنام وعبادتها؟!
ولا ريب أنّ القائلين بهذه المقالة صدق عليهم قوله تعالى: ( وما قدَروا الله حقّ قدره )4
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
1-الغرانيق:جمع غرنوق أو غرنيق; وهو طير من طيور الماء كبير طويل العنق أبيض استعير للأصنام.
2- الحج:52
3- سورةالنجم: 19 و 20.)
4- الانعام91
وصلى الله على نبينا محمد واله الطاهرين
لايخفى عليكم ايها الاخوة المؤمنون من ان يد العدو قد اساءة الى مقدساتنا منذ الصدر الاول للاسلام حيث بعثة النبي الاكرم صلى الله عليه واله وماشاهدناه او سمعناه في التلفاز او الانترنت من اليهود في مسلسلهم الذي اسائوا فيه لنبي الرحمة (صلى الله عليه واله) قبل ايام ليس باول مرة وانما هو شئ موجود في كتب بعض المسلمين كقضية ورقة بن نوفل او مسالة حب النساء او ماشاكل ذلك ومع شديد الاسف ان هذه الاحاديث والروايات موجودة في امهات الكتب والى يومنا هذا فقد اتهموا النبي صلى الله عليه واله بانه كان يبول واقفا وكان يسمع الغناء وكان قليل الحياء والعياذ بالله والخ، ومن تلك التهم التي وجهوها الى نبي الاسلام صلى الله عليه واله هي قصة الغرانيق1) ومن العجيب أن بعض الكتب المهمة كالطبري في تاريخه وابن سعد في طبقاته،وابن الأثير في كتابه الكامل: قد أثبتوا هذه القصة دون اي تعليق عليها بما يدل على بطلانها وفسادها من الاساس
قال ابن الاثير في كتابه الكامل في التاريخ(أنه(اي النبي صلى الله عليه واله) لما رأى مباعدة قومه له شق عليه وتمنى أن يأتيه الله بشيء يقاربهم به، وحدث نفسه بذلك،فأنزل الله: (وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى) النجم: ؛ فلما وصل إلى قوله: (أفَرَأيْتُمُ اللاّتَ والعُزّى وَمَنَاةَ الثّالِثَةَ الأخْرَى)؛ ألقى الشيطان على لسانه لماكان يحدث به نفسه: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى. فلما سمعت ذلك قريش سرهم والمسلمون مصدقون بذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا يتهمونه ولا يظنون به سهواً ولا خطأً. فلما انتهى إلى سجدة سجد معه المسلمون والمشركون إلا الوليد بن المغيرة، فإنه لم يطق السجود لكبره، فأخذ كفاً من البطحاء فسجد عليها. ثم تفرق الناس. وبلغ الخبر من بالحبشة من المسلمين أن قريشاً أسلمت، فعاد منهم قوم وتخلف قوم، وأتى جبرائيل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما قرأ، فحزن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وخاف، فأنزل الله تعالى: (وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبيٍّ إلاّ إذَاتَمَنّى ألْقَى الشّيْطَانُ في أمْنّيِتِهِ) ؛ فذهب عنه الحزن والخوف
**وفي صحيح البخاري بسنده عن ابن عباس قال: سجد النبىّ صلّى الله عليه وسلّم بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس.وفي روايةالبخاري هذه تاييد واضح لقصة الغرانيق المزعومة
*قال السيوطي في الدر المنثور:4/366: (وأخرج البزاز والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن رسول الله (صلى الله عليه(واله) وسلم)قرأ أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى! ففرح المشركون بذلك وقالوا قد ذكر آلهتنا! فجاء جبريل فقال: إقرأ على ماجئتك به، فقرأ: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى! فقال ما أتيتك بهذا! هذا من الشيطان فأنزل الله: (وما أرسلنا منقبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته...)!
ايعقل هذا الكلام ان النبي صلى الله عليه واله يمدح الاصنام ويقول ان شفاعتهن ترتجى والله انه لكفر صريح نسبوه الى اشرف الخلق صلى الله عليه واله اليس القران يقول(وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) حاشاك يارسول الله من هذه الاساءات الباطلة التي جاء بها بنو امية اللعناء.
وممن علق على هذه القصة الباطلة الشيخ محمد حسن المظفر(رحمه الله)في كتابه القيم دلائل الصدق)قال: ونسبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السهو في القرآن بما يوجب الكفر..فقالوا: إنّه صلّى يوماً وقرأ في سورة النجم عند قوله تعالى: ( أفرأيتم اللات والعُزّى * ومناة الثالثة الأُخرى )(3 " تلك الغرانيقُ العُلى، منها الشفاعةُ تُرتجى "
وهذا اعتراف منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّ تلك الأصنام تُرتجى الشفاعة منها. نعوذ بالله من هذه المقالة التي نُسب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إليها، وهي توجب الشرك.
فما عُذرهم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقدقتل جماعة كثيرة من أهله وأقاربه على عبادة الأصنام، ولم تأخذه في الله لومة لائم،وينسب إليه هذا القول الموجب للكفر والشرك وهو في مقام إرشاد العالم؟!
وهل هذا إلاّأبلغ أنواع الضلال؟!
وكيف يجامع هذا قوله تعالى: ( لئلاّ يكون للناس على الله حُجّة بعد الرسل )(3)؟!
وهل أبلغ من هذه الحجّة، وهي أن يقول العبد: إنّك أرسلت رسولا
يدعو إلى الشرك والكفر، وتعظيم الأصنام وعبادتها؟!
ولا ريب أنّ القائلين بهذه المقالة صدق عليهم قوله تعالى: ( وما قدَروا الله حقّ قدره )4
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
1-الغرانيق:جمع غرنوق أو غرنيق; وهو طير من طيور الماء كبير طويل العنق أبيض استعير للأصنام.
2- الحج:52
3- سورةالنجم: 19 و 20.)
4- الانعام91