هل قوله تعالى (وَهَمَّ بِهَا) يوهم عدم عصمة يوسف (ع)؟!
قال الله تعالى:(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)[يوسف : 24].
فظاهر قوله تعالى(وَهَمَّ بِهَا)يوهم عدم عصمة يوسف(ع)، وعند الرجوع إلى اللغة، والتفاسير، والقرآن الكريم؛ تتضح الحقيقة، وذلك لورود لفظ (لولا) وهي من أدوات الشرط التي تفيد إمتاع جوابها لوجود شرطها، وتسمَّى أداة إمتاع لوجود ، فجوابها لا يتحقق بسبب وجود شرطها ومثالها إذا قيل: لولا زيدٌ محسنٌ إليَّ لهلكت، فإنَّ الهلاك لم يتحقق بسبب إحسان زيد، وهكذا الحال بالنسبة لهذه الآية ،فقوله تعالى: ( وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) فإنَّ شرط لولا هو أنه عليه السلام رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ، وجواب لولا (هَمَّ بِهَا)، وقد تقدم الجواب على الشرط، فجواب لولا لم يتحقق، أي لم يهم بها.
ومما يدعم صحة ما ذكرناه ما نقل عن الإمام عليّ بن موسى الرضا(ع) في عبارة موجزة جدّاً وقصيرة، حيث يسأله المأمون «الخليفة العبّاسي» قائلا: ( ألا تقولون أنّ الأنبياء معصومون؟
فقال الإمام: «بلى».
فقال: فما تفسير هذه الآية :(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) فقال الإمام(ع):
(لقد همّت به، ولولا أن رأى برهان ربّه لهمّ بها كما همّت، لكنّه كان معصوماً والمعصوم لا يهمّ بذنب ولا يأتيه) فقال المأمون: لله درُّك ياأبا الحسن)[1].
[1] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل لمكارم الشيرازي: 6/266.
قال الله تعالى:(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)[يوسف : 24].
فظاهر قوله تعالى(وَهَمَّ بِهَا)يوهم عدم عصمة يوسف(ع)، وعند الرجوع إلى اللغة، والتفاسير، والقرآن الكريم؛ تتضح الحقيقة، وذلك لورود لفظ (لولا) وهي من أدوات الشرط التي تفيد إمتاع جوابها لوجود شرطها، وتسمَّى أداة إمتاع لوجود ، فجوابها لا يتحقق بسبب وجود شرطها ومثالها إذا قيل: لولا زيدٌ محسنٌ إليَّ لهلكت، فإنَّ الهلاك لم يتحقق بسبب إحسان زيد، وهكذا الحال بالنسبة لهذه الآية ،فقوله تعالى: ( وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) فإنَّ شرط لولا هو أنه عليه السلام رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ، وجواب لولا (هَمَّ بِهَا)، وقد تقدم الجواب على الشرط، فجواب لولا لم يتحقق، أي لم يهم بها.
ومما يدعم صحة ما ذكرناه ما نقل عن الإمام عليّ بن موسى الرضا(ع) في عبارة موجزة جدّاً وقصيرة، حيث يسأله المأمون «الخليفة العبّاسي» قائلا: ( ألا تقولون أنّ الأنبياء معصومون؟
فقال الإمام: «بلى».
فقال: فما تفسير هذه الآية :(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) فقال الإمام(ع):
(لقد همّت به، ولولا أن رأى برهان ربّه لهمّ بها كما همّت، لكنّه كان معصوماً والمعصوم لا يهمّ بذنب ولا يأتيه) فقال المأمون: لله درُّك ياأبا الحسن)[1].
[1] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل لمكارم الشيرازي: 6/266.
تعليق