إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عدي ابن حاتم الطائي موقف مشرف ودور بارز في نصرة امير المؤمنين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عدي ابن حاتم الطائي موقف مشرف ودور بارز في نصرة امير المؤمنين

    عَدَي بن حاتم الطائي
    هو عدي ابن حاتم الطائي ابن أجود وأكرم العرب قاطبة، تولى رئاسة قومه قبيلة طيء بعد وفاة أبيه. وكانت القبيلة قد هاجرت مع القبائل العربية بعد انهيار سد مأرب نحو أرض الجبلين (أجا وسلمى) وهي منطقة حائل حالياً. وسلالته هم الغرير من الاسلم من شمر أبناء الاسود بن طريف بن عدي بن حاتم الطائي وشيوخهم آل صقر
    نشأته
    نشأ عَدِيّ بن حاتِم منذ طفولته في الجاهليّة وسط بيت يشخص فيه والده المعروف بالكرم؛ فقد كان أحد الثلاثة الذين ضُرب بهم المثَل في الجود زمن الجاهليّة. تزوّج حاتم امرأة تُدعى النَّوار، كانت تلومه على كرمه، فتزوّج ماويّة بنت عفزر من بنات ملوك اليمن وكانت تحبّ الكرم وتوقّر الكرماء، فأنجبت له عَدِيّاً، وقد ورث عَدِيٌّ تلك الخصال الحميدة عن أبيه.
    وفي هذا يقول الشاعر :
    شابَهَ حاتِماً عَدِيٌّ في الكَرَمْ *** ومَن يُشابِهْ أبَاهُ فما ظلَمْ
    صفته
    كان عديّ بن حاتم رجلاً جسيماً، أعور.. ولم يكن العَوَر خِلقةً فيه، بل طرأ عليه أثناء حروبه إلى جانب امير المؤمنين علي بن ابي طالب(عليه السلام)، فشهد واقعة الجمل وفيها ذهبت إحدى عينيه، وشهد وقعة صِفِّين فذهبت فيها الأُخرى ،ويبدو أنّ ذهاب العين لم يكن كاملاً، لأن عديّاً اشترك في معركة النهروان وعاصر ما بعدها من الأحداث، لكنّ العرب يعبّرون عن انقلاب الجفن وما شابهه من العيوب التي تُصيب العين ولا تذهب بالبصر كلّه بـ العَوَر.
    قصة إسلامه
    كان عدي بن حاتم يدين بالركوسيّة وهو دين مندثر بين اليهودية والمسيحية أما قبيلته يدينون بالمسيحية حين ظهور الإسلام
    يقال بأن رسول الله أرسل لهم علي بن أبي طالب(عليه السلام) لغزوهم وكان عدي في بلاد الشام في ذلك الوقت فتم الغزو وأخذوا أسرى، وكان من بين الأسيرات سفانة بنت حاتم الطائي أخت عدي، فدار بينها وبين الرسول حواراً أوضحت فيه أنها سيدة في قومها وأنها ابنة حاتم الطائي ففك اسرها.وبعد إسلام أخته سفانة، وبعدما وصله أن الرسول يتمنى إسلامه ليتعاون معه، وفد على الرسول في سنة 7 هـ - 628م، وكانت وفادته لاستكشاف أمر هذا الرسول الجديد ولم يكن في نيته أن يسلم، ولما وصل المدينة قابل محمد (صلى الله عليه واله )في مسجده ولاحظ أنه لا يدعى بالملك أو الزعيم، فعرف أن الرسول لا يسعى للملك أو الزعامة. وعرف من اخلاقه وصفاته انه نبي هذه الامة فاسلم ، وعاش حتى سنة 68 هـ - 688م، وشارك في حرب الرسول(صلى الله عليه واله ) و بعد مقتل عثمان بن عفان كان إلى جانب علي بن أبي طالب (عليه السلام )..
    وقائع وأدوار
    كان لعديّ بن حاتم أدوار مهمّة وركائز عديدة ساهمت في تغيير وجه الأحداث، منها: ثباته هو وقومه وقبيلته طيّء على الإسلام ولم يرتدّوا بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه واله )في بعض من ارتدّ. شهدَ فتحَ العراق ووقعة القادسيّة ووقعة مِهران، ويوم الجِسر.. وكان له فيه بلاءٌ حَسَن. وثوبه على الوليد بن عُقْبة حين شرب الخمر وأساء السيرة، فشارك في عزله عن ولاية الكوفة. كان من المسارعين لبيعة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)والمناصرين له والمؤازرين، وكان له الباع الأطول في تحشيد القوات من طيّء وتسييرها لأمير المؤمنين . في معركة الجمَل.. أناط به أمير المؤمنين (عليه السلام) مواقع مهمّة، فجعله ومحمّدَ بن أبي بكر على القلب، محمّداً على الخيل وعديّاً على رجّالتها. كما جعله في موقع آخر على خيل قُضاعة ورجّالتها، ثمّ اشترك في عَقر الجمَل هو والحمُاة حتّى عَقروه. وفي صِفّين.. أمّره أمير المؤمنين عليّ طيّء. حتّى إذا كان التوادع إلى أن ينسلخ المحرّم، أرسل أمير المؤمنين عليّ عديّاً في جماعة ليدعوَ معاوية إلى الطاعة. فقام عديّ مقاماً مشكوراً أثنى فيه على أمير المؤمنين (عليه السلام) . ثمّ قاد الجيش العلويّ وجحافلَه ضدّ الجيش الأُموي بقيادة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد يوم 8 صفر سنة 37 هجريّة، وقد حشّد معاوية أشدّاءَ رِجاله، فكان النصر حليف عديّ، وفرّ عبد الرحمن وتوارى في العَجاج وعاد إلى معاوية مقهوراً. وكان من بلائه الحسَن أن أردى المُقاتلَ الشاميّ المشجّع بن بِشر الجُذاميّ، وكان يحاول قتلَ أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)، فطعنه عديّ في لَبّته فجدّله قتيلاً. وضرب همّامَ بن قُبيصة النُّميريّ ـ وكان من أشتم الناس لأمير المؤمنين ـ وكان معه لواء هَوازِن، فسلب لواءه. ولمّا كان الصلح.. وبّخ عديٌّ الحكَمَين واتّهمهما لمّا أبطأ أمرهما، ولمّا فُرغ من الكتاب كان عديّ أحد شهوده؛ امتثالاً لأمرأمير المؤمنين (عليه السلام). ولمّا عزم أمير المؤمنين (عليه السلام)المعاودة إلى صفّين وقتال الشاميّين.. دعا الناسَ لذلك، فكان عديّ في أوائل مَن أجابوه، حيث رفعوا له أربعين ألف مقاتل وسبعة عشر ألفاً من الأبناء وثمانية آلاف من عبيدهم ومَواليهم.
    ودخل عدي بن حاتم على معاوية ذات مرة بعد وفاة امير المؤمنين، وكان معاوية يهابه ويعرف سداده الحصيف في مزالق الفتن، وتمرسه البصير في الشدائد، وبصيرته النافذة وتجاربه الكثيرة الماضية، فجرى في حديثه معه ، فقال: «يا عدي أين الطرفات ؟ - يعني بنيه طريفاً وطارفاً وطرفة -» قال: «قتلوا يوم صفين بين يدي علي بن أبي طالب». فقال: «ما أنصفك ابن أبي طالب، اذ قدم بنيك واخر بنيه». قال، «بل ما أنصفت أنا علياً، اذ قتل وبقيت بعده». فقال معاوية: «أما انه قد بقي قطرة من دم عثمان ما يمحوها الا دم شريف من أشراف اليمن !». فقال عدي: «واللّه ان قلوبنا التي ابغضناك بها لفي صدورنا، وان أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، ولئن أدنيت لنا من الغدر فترا لندنين اليك من الشر شبراً ! وان حز الحلقوم، وحشرجة الحيزوم، لاهون علينا من أن نسمع المساءة في علي فسلم السيف يا معاوية لباعث السيف». فقال معاوية: «هذه كلمات حكم فاكتبوها»
    وأقبل على عدي يحادثه كأنه ما خاطبه بشيء. ثم قال له: «صف لي علياً». فقال: «ان رأيت ان تعفيني». قال: «لا أعفيك». قال: «كان واللّه بعيد المدى، شديد القوى، يقول عدلاً، ويحكم فصلاً، تتفجر الحكمة من جوانبه، والعلم من نواحيه. يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته. وكان واللّه غزير الدمعة، طويل الفكرة، يحاسب نفسه اذا خلا، ويقلب كفيه على ما مضى. يعجبه من اللباس القصير، ومن المعاش الخشن. وكان فينا كأحدنا يجيبنا اذا سألناه، ويدنينا اذا أتيناه. ونحن مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه لهيبته، ولا نرفع أعيننا اليه لعظمته. فان تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم. يعظم أهل الدين، ويتحبب إلى المساكين. لا يخاف القوي ظلمه، ولا ييأس الضعيف من عدله. فأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه، وأرخى الليل سرباله، وغارت نجومه، ودموعه تتحادر على لحيته، وهو يتململ السليم، ويبكي بكاء الحزين، فكأني الآن أسمعه وهو يقول: «يا دنيا ! اليّ تعرضت أم الي أقبلت ؟، غري غيري، لاحان حينك، قد طلقتك ثلاثاً، لا رجعة لي فيك، فعيشك حقير، وخطرك يسير. آهٍ من قلة الزاد وبعد السفر وقلة الانيس». فقالمعاوية : «يرحم اللّه أبا الحسن، كان كذلك. فكيف صبرك عنه ؟» قال: «كصبر من ذبح ولدها في حجرها، فهي لا ترقأ دمعتها، ولا تسكن عبرتها». قال: «فكيف ذكرك له ؟» قال: «وهل يتركني الدهر أن انساه ؟».
    وفاته
    تراوح المؤرّخون في تحديد وفاة عديّ بن حاتم بين أربع سنين: من 66 ـ 69 هجريّة، وبعضهم لم يحدّد السنة وإنّما اكتفى بأنّه تُوفّي في أيّام المختار الثقفيّ، علماً أنّ المختار كانت حكومته على الكوفة ثمانية عشر شهراً: من ربيع الأوّل سنة 66 إلى النصف من شهر رمضان سنة 67 هجرية.



    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة ام العباس ; الساعة 27-09-2012, 03:16 AM. سبب آخر:

  • #2
    مواضيعك جميله وشيقه جدا فارجوا ان لاتحرمينا من مشاركاتك على براعم الخير

    تعليق


    • #3

      مبدعة أختي الفاضلة
      (خادمة أم العباس).
      الأولى بنا أن نطلق عليك خادمة أهل البيت أجمعين
      وليس فقط أم العباس عليها وعليهم صلوات الله وسلامه.
      لأنك لطالما أتحفتنا بمواضيعك التي تخدم وتنصر دين الحق
      دين محمد وآل محمد عليهم السلام.

      بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

      اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلوآتك عليه و على آبآئه الطاهرين
      في هذه السآعه و في كل سآعه ولياً وحآفظاً وقآئداً وناصراً ودليلاً وعينآ
      حتى تسكنه أرضك طوعآ و تمتعه فيهآ طويلآ برحمتك يآ أرحم الرآحمين..

      العجل العجل يامولاي يا صاحب الزمان

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صلي على محمد وال محمد
        الشكر الجزيل للاخت الغالية (الحوراء) على كلماتها الطيبة والجميلة ومرورها الكريم

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وال محمد
          تعجز الكلمات عن شكرك اختي الغالية (سجدة الشكر) على كلامك الجميل والذي يرفع الهمم
          اشكرك على كلامك الذي اسعدني كثيرا ومرورك الذي انار الموضوع اختي العزيزة

          تعليق

          يعمل...
          X