إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

واقعة صفين وأحداثها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • واقعة صفين وأحداثها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أحب خلقه إليه محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين


    ان من اعظم المراحل التي مرت على التاريخ الاسلامي مرارة هي المرحلة التي تلت استشهاد نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله حيث انقلب الناس على اعقابهم واحداً تلو الاخر مدّعين الخلافة للنبي صلى الله عليه وآله وممن تلك المراحل والادعائات للخلافة ونكران حق الامام والخلافة الحقة التي عينها النبي صلى الله عليه و آله المتمثلة بعلي عليه السلام هي مرحلة التي تولى بها معاوية ابن ابي سفيان حكم الشام بتمرده على الخليفة الحق علي بن ابي طالب عليه السلام ومن الاحداث التي حاول معاوية لنيل السلطة من خلالها هي حرب صفين

    ان أحداث صفين تجسم فيها الصراع بين الحق والباطل , وبين العدل والظلم , وبين الخلافة الدينية وبين الإمرة الدنيوية التي تهدف إلى الأثرة و الاستغلال , والمتاجر بمصالح الشعوب وإرغامها على الذل والعبودية .
    فلنعد إلى عرض خاطف وسريع إلى واقعة صفين التي أنحسم فيها الحق وظهرت دولة الباطل .
    تمرد معاوية

    ان الامام علي عليه السلام منذ اللحظة الأولى من خلافته أيقن أن معاوية من ألد أعدائه وخصومه , فقد أصدر أوامره بعزله وإقصائه عن ولاية الشام مما اثار حفيظة معاوية حفّزه إلى إعلان العصيان فيرجع إلى عدة عوامل منها :
    أولاً: إن له قوة يستطيع بها على مناجزة الإمام , فإنه لم يعمل في الشام عمل والٍ , ولكنه عَمَلَ عَمَلِ صاحب الدولة التي أسسها له ولأبنائه , فجمع الأقطاب واشترى الضمائر و أحاط نفسه بالقوة والثورة , واستعد للبقاء الطويل .
    وقد أضاف إليه الخليفة الثاني كسرى العرب , وأمده بجميع مقومات البقاء .
    ثانياً : مما دفعه إلى التمرد خروج عائشة وطلحة والزبير , فقد فتحوا له الطريق و مهدوا السبيل , ورفعوا شعار المطالبة بدم عثمان , وهم لا يمتون غليه بنسب , فهو أولى وأحق منهم بدمه , وفعلاً فقد رفع شعار المطالبة بدم عثمان .
    ثالثاً : ان مما شجعه على مناجزة الإمام عن الحكم والظلم الذي مسّه عليه السلام في عهد الشيخين , وقد جاء ذلك صريحاً في رسالته التي بعثها معاوية لمحمد بن أبي بكر والتي منها :
    كان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه على أمره، على ذلك اتفقا واتسقا. ثم دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم وأرادا به العظيم . ثم إنه بايعهما وسلم لهما ، وأقاما لا يشركانه في أمرهما ، ولا يطلعانه على سرهما ، حتى قبضهما الله .
    وأضاف
    فأبوك استبد به ، ونحن شركاؤه ،. لو لا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، ولسلمنا إليه ، لكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا ، فأخذنا بمثله )(1)
    وهو تعليل وثيق , فلولا إقدام الشيخين على قهر الإمام , وغصب حقه لما استطاع ابن أبي سفيان ان ينازع الإمام و يعلن عليه الحرب .
    زحف معاوية لصفين

    ان الخطوة التي أقدم عليها معاوية وهي زحفه بقواته المسلحة إلى صفين , واتخاذها مقراً لقواته وقد مكثت فيها تصلح أمرها و تنظم قواها للاستعداد أو للحرب وقد احتلت حوض الفرات خوفاً من أن ترتوي منه جيوش الإمام ادا داهمتهم لتموت عطشاً .
    مسير الإمام عليه السلام إلى صفين

    خرج الإمام عليه السلام من الكوفة تحف به صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد زحفت معه قواته كأنها السيل , وهي دوابهم هدية منهم إلى الإمام وأنكر الإمام ذلك فقال لهم (( ما هذه الدواب التي معكم ؟ وما أردتم بهذا الذي صنعتم ))
    فأجابوه خاضعين :
    (( يا أمير المؤمنين أما هذه الذي صنعنا فهو خلق منا نعظم به الأمراء و أما هذه الدواب فهدية لك وقد صنعنا لك وللمسلمين طعاماً وهيّأنا لدوابكم علفاً كثيراً ))
    فبوخهم رائد العادلة وأميرها في الأرض قائلاً :
    أمّا هذا الذي زعمتم أنّه منكم خُلق تعظّمون به الأمراء فواللَّه، ما ينفع هذا الأمراء، وإنّكم لتشقّون به على أنفسكم وأبدانكم، فلا تعودوا له. وأمّا دوابّكم هذه فإن أحببتم أن نأخذها منكم فنحسبها من خراجكم أخذناها منكم. وأمّا طعامكم الذي صنعتم لنا فإنّا نكره أن نأكل من أموالكم شيئاً إلّا بثمن.
    هذا هو العدل في الإسلام الذي سار عليه عليه السلام وطبقه بأروع معانيه وصوره على المسلمين , فليس في سياسة الإمام عليه السلام أي مظهر من مظاهر عظمة الملوك ورؤساء الجمهوريات الذين تغمرهم السلطة .
    واندفعه الانباريون إلى الاذعان لقول الإمام فقالوا:
    قالوا: يا أمير المؤمنين، نحن نقوِّمه ثمّ نقبل ثمنه.
    خطاب عمار بن ياسر

    وخرج في اليوم الثالث عمار بن ياسر وخرج إليه عمرو بن العاص فاقتتل الناس كأشد قتال كان وجعل عمار يقول : يا أهل الاسلام أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما وبغى على المسلمين وظاهر المشركين فلما أراد الله أن يظهر دينه وينصر رسوله أتى إلى النبي صلى الله عليه وآله فأسلم وهو والله فيما يرى راهب غير راغب ثم قبض الله رسوله وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المجرم ألا وإنه معاوية فقاتلوه والعنوه فإنه ممن يطفي نور الله ويظاهر أعداء الله .
    رفع المصاحف

    كانت أول وأكبر فتنة في الإسلام يوم رفع فريق من المسلمين المصاحف لإثارة المشاعر الدينية‏,‏ بينما كانت أهدافهم تحقيق مصالح سياسية لا علاقة لها بالدين‏.‏ كان ذلك يوم موقعة صفين بين أنصار الإمام علي وأنصار معاوية‏.‏ فقد رفع أنصار معاوية المصاحف علي الرماح وطلبوا تحكيم كتاب الله‏.‏
    ونجحت الخديعة فاختار معاوية عمرو بن العاص ليمثله‏,‏ واختار أنصار علي أبا موسي الأشعري‏,‏ بينما انشقت جماعة رفعت شعار لا حكم إلا لله‏,‏ أي لا حكم لعلي ولا لمعاوية ولن يحكم المسلمين إلا الله‏.‏ وهو شعار شديد الغموض والديماجوجية‏,‏ ولكنه وجد من يردده بعد ذلك كثيرا‏.‏ واتفق المحكمان علي عزل علي ومعاوية معا لوقف نزيف الدم بين أنصار كل منهما وترك اختيار حاكم آخر لجموع المسلمين‏.‏

    وبالفعل أعلن أبو موسي الأشعري عزل الإمام علي‏,‏ لكن عمرو بن العاص كشف الخدعة فأعلن أنه يثبت معاوية ‏,‏ وبذلك تحولت هذه الفتنة إلي جزء من تراث المسلمين يكررها كل من له أغراض سياسية فيرفع المصحف ويستغل شعار لا حكم إلا لله ‏,‏ وما أن يصل إلى السلطة حتى يكشف عن حقيقة نواياه فيكون الحكم له وليس لله ‏,‏ ويمارس سلطة دينية إلهية ـ ليست من حق البشر ـ فيحكم على من يخالفه بالكفر وبالخروج علي الشريعة ‏,‏ وما أسهل‏ ,‏ وما أكثر ما ألصقت هذه التهمة بمسلمين يؤمنون بالله ورسوله‏.‏

    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل محمد ال محمد
    بارك الله تعالى فيكم اخي سيدعلاء العوادي
    على هذه المشاركة المتميز

    تعليق

    يعمل...
    X