بسم الله الرحمن الرحيم
يذكر لنا العلامة المجلسي في بحار الأنوار / جزء 26 / صفحة[239] بابا بعنوان النهى عن اخذ فضائلهم من مخالفيهم) ..وينقل في اول حديث من هذا الباب الرواية التالية ثم يعلق عليها تحت عنوان ( بيان ) :
نص الرواية :
1 - ن: أبي عن الحسين بن أحمد المالكي عن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): يابن رسول
الله إن عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عنكم، أفندين بها ؟ فقال: يابن أبي محمود لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن الله عزوجل فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس. ثم قال الرضا (عليه السلام): يابن أبي محمود إن مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة: أحدها الغلو، وثانيها التقصير في أمرنا، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمآئهم ثلبونا بأسمآئنا، وقد قال الله عزوجل: ولا تسبوا
الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ". يابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا فانه من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، إن أدنى مايخرج الرجل من الايمان أن يقول للحصاة: هذه نواة، ثم يدين بذلك ويبرأ ممن
خالفه، يابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدينا والآخرة ..اهـــ
تعليق العلامة المجلسي :
بيان: النهي عن الاعتقاد بما تفرد به المخالفون من فضائلهم لا ينافي جواز الاحتجاج
عليهم بأخبارهم، فانه لا يتأنى إلا بذلك، ولا ذكر ما ورد في طريق أهل البيت عليهم السلام من طريق المخالفين أيضا تأييدا وتأكيدا