مواقفُ الشيعة(ح3)(صعصعة بن صوحان العبدي)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
صعصعة بن صوحان العبدي الموالي لاهل البيت عليهم السلام الذاب عنهم في مواقفه وكلامه مع خصومه كان رحمه الله خطيبا فصيحا ويكفيه فخرا ان يثني عليه سيده ومولاه امير المؤمنين عليه السلام بقوله(هذا الخطيب الشحشح،1)ان لصعصعة مواقف عظيمة امام خصومه امثال عثمان بن عفان ومعاوية بن ابي سفيان كان رحمه الله لاتاخذه في الله لومة لائم
موقفه مع عثمان؟
عن الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن اليسع، عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان العبدي رحمه الله، قال: دخلت على عثمان بن عفان في نفر من المصريين، فقال
عثمان: قدموا رجلا منكم يكلمني، فقدموني، فقال عثمان: هذا.. !، وكأنه استحدثني،فقلت له: إن العلم لو كان بالسن لم يكن لي ولا لك فيه سهم، ولكنه بالتعلم. فقال
عثمان: هات !. فقلت: بسم الله الرحمن الرحيم الذين إن مكناهم في الارض أقامواالصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور.
فقال عثمان: فينا نزلت هذه الآية ؟ !. فقلت له: فمر بالمعروف وانه عن المنكر، فقال
عثمان: دع ذا ، وهات ما معك.
فقلت له: بسم الله الرحمن الرحيم الذين أخرجوا من ديار هم بغير حق إلا أن يقولواربنا الله.. إلى آخر الآية. فقال عثمان: وهذه أيضا فينا نزلت ؟ ! فقلت له:فاعطنا بما أخذت من الله تعالى. فقال عثمان: يا أيها الناس ! عليكم بالسمع والطاعة وإن يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع القد فلا تسمعوا إلى قول هذا، فإن هذا لا يدري من الله ؟ ولا أين الله ؟. فقلت له: أما قولك عليكم بالسمع والطاعة، فإنك تريد منا أن نقول غدا: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلونا السبيلا ، وأما قولك: إني لا أدري من الله، فإن الله ربنا ورب آبائنا الاولين، وأما قولك: إني لا أدري أين الله ؟، فإن الله تعالى بالمرصاد، قال: فغضب وأمر بصرفنا وغلق الابواب دوننا.2)
موقفه مع معاوية؟
جاء في كتاب الغارات ماهذا نصه(عن عاصم بن أبي النجود عمن شهد ذلك أن معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي عليه السلام، وكان الحسن عليه السلام قد أخذ الامان لرجال منهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم وكان فيهم صعصعة، فلما دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة: أما والله إني كنت لابغض أن تدخل في أماني، قال: وأنا والله ابغض أن اسميك بهذا الاسم، ثم سلم، عليه بالخلافة، قال: فقال معاوية: ان كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليا، قال: فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره، وانه أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله، فضج أهل المسجد بآمين، فلما رجع إليه فأخبره بما قال، قال: لا والله ما عنيت غيري، ارجع حتى تسميه باسمه، فرجع وصعد المنبر ثم قال: أيها الناس ان أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب، قال: فضجوا بآمين، قال: فلما خبر معاوية قال: والله ما عنى غيري، أخرجوه لا يساكنني في بلد، فأخرجوه.3)
ومما يروى من مواقف صعصعة عن هشام بن السائب، عن أبيه قال: خطب الناس يوما معاوية بمسجد دمشق وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش، وخطباء ربيعة ومدارهها، وصناديد اليمن وملوكها. فقال معاوية: إن الله تعالى أكرم خلفاءه، فأوجب لهم الجنة، وأنقذهم من النار، ثم جعلني منهم وجعل أنصاري أهل الشام: الذابين عن حرم الله، المؤيدين بظفر الله، والمنصورين على أعداء الله. قال: وكان في الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس، وصعصعة بن صوحان فقال الأحنف لصعصعة: أتكفيني أم أقوم إليه أنا ؟ فقال صعصعة للأحنف بل أكفيكه أنا ثم قام صعصعة فقال: يا ابن أبي سفيان تكلمت فأبلغت، ولم تقصر دون ما أردت، وكيف يكون ما تقول، وقد غلبتنا قسرا، وملكتنا تجبرا، ودنتنا بغير الحق، واستوليت بأسباب الفضل علينا، فأما إطراؤك لأهل الشام فما رأيت أطوع لمخلوق وأعصى لخالق منهم: قوم ابتعت منهم دينهم وابدانهم بالمال، فان أعطيتهم حاموا عليك ونصروك، وإن منعتهم قعدوا عنك ورفضوك.4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
1-قال ابن ابي الحديد في شرح النهج ماهذا نصه(وهذه الكلمة قالها علي عليه السلام لصعصعة بن صوحان العبدي - رحمه الله - وكفى صعصعة بها فخرا أن يكون مثل علي عليه السلام يثني عليه بالمهارة وفصاحة اللسان، وكان صعصعة من أفصح الناس،
2- بحار الأنوار / ج 31 / ص475و476
3- الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي
4-بحار الأنوار / جزء 44 / صفحة [ 132]
اللهم صل على محمد وال محمد
صعصعة بن صوحان العبدي الموالي لاهل البيت عليهم السلام الذاب عنهم في مواقفه وكلامه مع خصومه كان رحمه الله خطيبا فصيحا ويكفيه فخرا ان يثني عليه سيده ومولاه امير المؤمنين عليه السلام بقوله(هذا الخطيب الشحشح،1)ان لصعصعة مواقف عظيمة امام خصومه امثال عثمان بن عفان ومعاوية بن ابي سفيان كان رحمه الله لاتاخذه في الله لومة لائم
موقفه مع عثمان؟
عن الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن اليسع، عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان العبدي رحمه الله، قال: دخلت على عثمان بن عفان في نفر من المصريين، فقال
عثمان: قدموا رجلا منكم يكلمني، فقدموني، فقال عثمان: هذا.. !، وكأنه استحدثني،فقلت له: إن العلم لو كان بالسن لم يكن لي ولا لك فيه سهم، ولكنه بالتعلم. فقال
عثمان: هات !. فقلت: بسم الله الرحمن الرحيم الذين إن مكناهم في الارض أقامواالصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور.
فقال عثمان: فينا نزلت هذه الآية ؟ !. فقلت له: فمر بالمعروف وانه عن المنكر، فقال
عثمان: دع ذا ، وهات ما معك.
فقلت له: بسم الله الرحمن الرحيم الذين أخرجوا من ديار هم بغير حق إلا أن يقولواربنا الله.. إلى آخر الآية. فقال عثمان: وهذه أيضا فينا نزلت ؟ ! فقلت له:فاعطنا بما أخذت من الله تعالى. فقال عثمان: يا أيها الناس ! عليكم بالسمع والطاعة وإن يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع القد فلا تسمعوا إلى قول هذا، فإن هذا لا يدري من الله ؟ ولا أين الله ؟. فقلت له: أما قولك عليكم بالسمع والطاعة، فإنك تريد منا أن نقول غدا: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلونا السبيلا ، وأما قولك: إني لا أدري من الله، فإن الله ربنا ورب آبائنا الاولين، وأما قولك: إني لا أدري أين الله ؟، فإن الله تعالى بالمرصاد، قال: فغضب وأمر بصرفنا وغلق الابواب دوننا.2)
موقفه مع معاوية؟
جاء في كتاب الغارات ماهذا نصه(عن عاصم بن أبي النجود عمن شهد ذلك أن معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي عليه السلام، وكان الحسن عليه السلام قد أخذ الامان لرجال منهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم وكان فيهم صعصعة، فلما دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة: أما والله إني كنت لابغض أن تدخل في أماني، قال: وأنا والله ابغض أن اسميك بهذا الاسم، ثم سلم، عليه بالخلافة، قال: فقال معاوية: ان كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليا، قال: فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره، وانه أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله، فضج أهل المسجد بآمين، فلما رجع إليه فأخبره بما قال، قال: لا والله ما عنيت غيري، ارجع حتى تسميه باسمه، فرجع وصعد المنبر ثم قال: أيها الناس ان أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب، قال: فضجوا بآمين، قال: فلما خبر معاوية قال: والله ما عنى غيري، أخرجوه لا يساكنني في بلد، فأخرجوه.3)
ومما يروى من مواقف صعصعة عن هشام بن السائب، عن أبيه قال: خطب الناس يوما معاوية بمسجد دمشق وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش، وخطباء ربيعة ومدارهها، وصناديد اليمن وملوكها. فقال معاوية: إن الله تعالى أكرم خلفاءه، فأوجب لهم الجنة، وأنقذهم من النار، ثم جعلني منهم وجعل أنصاري أهل الشام: الذابين عن حرم الله، المؤيدين بظفر الله، والمنصورين على أعداء الله. قال: وكان في الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس، وصعصعة بن صوحان فقال الأحنف لصعصعة: أتكفيني أم أقوم إليه أنا ؟ فقال صعصعة للأحنف بل أكفيكه أنا ثم قام صعصعة فقال: يا ابن أبي سفيان تكلمت فأبلغت، ولم تقصر دون ما أردت، وكيف يكون ما تقول، وقد غلبتنا قسرا، وملكتنا تجبرا، ودنتنا بغير الحق، واستوليت بأسباب الفضل علينا، فأما إطراؤك لأهل الشام فما رأيت أطوع لمخلوق وأعصى لخالق منهم: قوم ابتعت منهم دينهم وابدانهم بالمال، فان أعطيتهم حاموا عليك ونصروك، وإن منعتهم قعدوا عنك ورفضوك.4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
1-قال ابن ابي الحديد في شرح النهج ماهذا نصه(وهذه الكلمة قالها علي عليه السلام لصعصعة بن صوحان العبدي - رحمه الله - وكفى صعصعة بها فخرا أن يكون مثل علي عليه السلام يثني عليه بالمهارة وفصاحة اللسان، وكان صعصعة من أفصح الناس،
2- بحار الأنوار / ج 31 / ص475و476
3- الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي
4-بحار الأنوار / جزء 44 / صفحة [ 132]

تعليق