أهلا وسهلا بكم في منتدى مدرسة الامام الحسن عليه السلام الدينية إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى
فنرجو التكرم بزيارة صفحة التعليمات بالضغط هنا
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في المنتدى
إذا رغبت بالمشاركة، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
اتُهِم الشيعة وعلى مر العصور بالخيانة والعمالة لا لشيء وإنما محاولة من النواصب إلصاق كل ما يسيء إلى الإسلام والدين الحنيف بالمذهب الشيعي الاثني عشري حقدا وضغينة عليه ولعل من ابرز الشخصيات التاريخية التي الصقت بها كل الصفات التي تسيء إلى الشخصية المسلمة لغرض الحط من قيمتها ومكانتها ذاك هو المختار بن أبي عبيد الثقفي فان من استهدف الإمام الحسين (ع) عبر التاريخ وحتى يومنا هذا وجوز قتاله بدعوى الخروج على إمام زمانه محاولا تشويه سيرة الإمام الحسين (ع) وعظمة ثورته ليس غريبا عليه أن يقوم بتشويه سيرة من رفع راية الثأر للإمام الحسين (ع) وانتقم من قتلته بتوفيق الهي ودعم رباني . فقد حاول أصحاب الخط الأموي ومن والى معاوية ويزيد (لعنهما الله ) تشويه صورة المختار (رض) بابتكار روايات وأحاديث ودسها في كتب التاريخ وإظهاره بصورة المتعطش إلى السلطة والملك والدماء ولم يكتفوا بذلك بل وصل الأمر إلى جعله مدعي الإمامة والنبوة وأخيرا القضاء عليه نهائيا بأحاديث ادعائه الألوهية . لنقف وقفة قصيرة بكل احترام وإجلال أمام شخصية لو أنصفت حقا لكان المفروض أن يكتب حروف اسمه بالذهب في كتب التاريخ صاحب الثأر المختار بن أبي عبيد الثقفي . المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة الثقفي وأمه دومة بنت وهب بن عمر بن معتب ولد عام الهجرة وحضر مع أبيه وقعة قس الناطف وهو ابن ( 13 ) عام وقد حبسه ابن زياد بالكوفة وذلك قبل وصول الإمام الحسين (ع) للعراق وبقي في السجن حتى قتل الإمام الحسين (ع) فشفع فيه عبد الله بن عمر بن الخطاب زوج أخته صفية لدي يزيد بن معاوية فأطلق سراحه من السجن. وخرج سنة 66 هجرية طالبا بثأر الإمام الحسين (ع) وبايعه أهل الكوفة على الولاء والطاعة للأخذ بثأر الإمام الحسين (ع) وبدعم من الله ومباركة إمام زمانه قتل قتلة الإمام الحسين (ع) وانتقم منهم اشد انتقام وأعاد الفرحة إلى آل البيت الأطهار (ع) إلا إن من رسم هذه الفرحة على شفاه الهاشميات وأعاد الهيبة والمكانة المرموقة إلى بني هاشم كان لا بد أن يقتل ولأكثر من مرة فقاتله الأول ألد أعداء آل البيت الأطهار (ع) عبد الله بن الزبير الذي قال الإمام علي (ع) فيه : (( ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشا ابنه المشؤوم عبد الله ))[1] وهو الذي عندما أبى بني هاشم مبايعته عزم على إحراقهم لولا إنقاذهم من قبل رجال المختار الثقفي وهو من ترك الصلاة على النبي (ص) أربعين جمعة قائلا : (( إن له (أي للنبي) أهل بيت سوء إذا صليت عليه أو ذكرته اتلعوا أعناقهم واشربوا لذكره وفرحوا بذلك فلا أحب أن اقر عينهم بذكره ))[2] وأما قاتل المختار الثقفي الثاني فهم رواة الأحاديث الموضوعة والمدسوسة وأصحاب موائد السلاطين والملوك والتي حاولت تشويه تاريخه بإظهاره يوما كيسانيا ويوما مدعي للنبوة ويوما مدعي للألوهية . وقد استشهد رحمه الله سنة 67 هجرية على يد مصعب بن الزبير بأمر من أخيه عبد الله بن الزبير وبعد مقتله قام مصعب بقطع يده وضربها بمسمار وعلقها بجدار من جدران الكوفة ( علما إن هذه اليد هي التي أخذت الثأر للإمام الحسين ع ) وقد نزهه ألائمة الأطهار (ع) في عدة أحاديث ولو قيل واحد منها في حقه لكان يكفيه فخرا ابد العمر . ومن هذه الأحاديث : 1- في الحبس عندما كان معه ميثم التمار قال له ميثم وقد اخبره بذلك الإمام علي (ع) : )) أنت تخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الذي يريد قتلنا وتطأ بقدميك على وجنتيه ))[3]2- عن الإمام زين العابدين (ع) لما اتي براس عبيد الله بن زياد وراس عمر بن سعد خر ساجدا وقال : (( الحمد لله الذي أدرك ثأري من أعدائي وجزى المختار خيرا ))[4]3- عن الباقر (ع) : (( لا تسبوا المختار فانه قتل قتلتنا وطلب ثأرنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة ))[5]4- وأخيرا في حادثة عندما دخل أبو الحكم بن المختار الثقفي على الإمام الباقر (ع) قائلا للإمام : أصلحك الله إن الناس قد أكثروا في أبي والقول والله قولك . قال : وأي شيء يقولون ؟ قال : يقولون : كذاب ولا تأمرني بشيء إلا قبلته . فقال الإمام الباقر (ع) : (( سبحان الله اخبرني أبي إن مهر أمي مما بعث به المختار إليه . أو لم يبن دورنا . وقتل قتلتنا . وطلب ثأرنا . فرحم الله أباك ..رحم الله أباك ... رحم الله أباك ( مكررها ثلاثا ) ما ترك لنا حقا عند احد إلا طلبه ))[6] . ونحن نقول كما قال إمامنا الباقر (ع) :
رحم الله المختار ... رحم الله المختار ... رحم الله المختار
تعليق