إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شهادة الإمام الجواد ( عليه السلام )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شهادة الإمام الجواد ( عليه السلام )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء

    والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين

    شهادةالإمام الجواد ( عليه السلام)

    استدعاء المعتصم العباسي الإمامَ ( عليه السلام( :

    بويع الخليفة العباسي المعتصم سنة ( 218هـ ) ،وما أن استَتَبَّ له أمر الملك ، وانقادت له البلاد شرقاً وغرباً ، حتى أخذيتناهى إلى سمعه بروز نجم الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، واستقطابه لجماهيرالأمّة، وأخذه بزمام المبادرة شيئاً فشيئاً .

    وتتسارع التقارير إلى الحاكم الجديد بتحرك الإمام أبي جعفر

    ( عليه السلام ) وسط الأمّة الإسلامية .

    وعلى أساس ذلك قَرَّر المعتصم العباسي - وبمشورة مستشاريه ووزرائه ، ومنهم قاضي القضاة ابن أبي دؤاد الأيادي ،المعروف ببغضه لأهل البيت ( عليهم السلام )والذي كان يسيطر على المعتصم ، وقراراته وسياسته - أن يبعث بكتاب إلى واليه على المدينةالمنورة ، محمد بن عبد الملك الزيَّات ، في عام (219 هـ ) ، بحمل
    الإمام الجواد ( عليه السلام ) ،وزوجته
    أم الفضل،بِكُلِّ أكرام وإجلال ، وعلى أحسن مركب إلى (بغداد( .

    فلم يكن بُدّ للإمام ( عليه السلام )من الاستجابة لهذا الاستدعاء ، الذي يُشَمُّ منه الإجبار والإكراه .

    وقد أحسَّ الإمام ( عليه السلام )بأنَّ رحلته هذه هي الأخيرة ، التي لا عودة بعدها .

    لذلك فقدخَلَّف ابنه أبا الحسن الثالث، وهو الإمام الهادي( عليه السلام ) في ( المدينة ) ، بعد أن اصطحبه معه إلى ( مَكَّة ) لأداء مراسم الحجّ .

    وأوصى له بِوَصاياه ، وسَلَّمه مواريث الإمامة، وأشهد أصحابه بأنَّه ( عليه السلام ) إمامهم من بعده .

    وتستمرالاستعدادات لترحيل الإمام ( عليه السلام ) إلى بغداد ،ويَستمْهِلهُم الإمام ( عليه السلام ) لحين انتهاءالموسم .

    وفعلاً ،يؤدي الإمام الجواد ( عليه السلام) مراسم الحج ، ويترك ( مَكَّة ) فور أداء المناسك معرجاًعلى مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، لِيُخلِّف (عليه السلام ) فيها ابنه الوصي الوريث .

    رحيل الإمام ( عليه السلام)

    يبدو أن الإمام الجواد ( عليه السلام) خرج من (المدينة ) مُتَّجهاً إلى ( بغداد ) غير زائرٍ جَدَّه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وكأنَّه ( عليه السلام ) أراد بهذه العملية التعبير عن احتجاجه على هذاالاستدعاء ، وأن خروجه من مدينة جَدِّه ( صلى الله عليه وآله ) إنّما هو مكره عليه .

    ويواصل ألإمام ( عليه السلام ) رحلته إلى المصير المحتوم ، وقد أخبر أحد أصحابه بأنه غير عائدٍ من رحلته هذه مَرَّة أخرى .

    فروى محمد بن القاسم ، عن أبيه : لمَّاخرج -الإمام الجواد ( عليه السلام ) - من ( المدينة ) في المرة الأخيرة ، قال ( عليه السلام( :

    (مَا أطْيَبكِ يا طيْبَة !! فَلَسْتُ بِعَائدٍ إِليكِ) .

    وبُعَيدهذا فقد أخبر الإمام ( عليه السلام ) أصحابه في السنة التي تُوفِّي فيها بأنه ( عليه السلام ) راحل عنهم هذاالعام .

    فعن محمد بن الفرج الرخجي ، قال : كتب إليَّ أبو جعفر ( عليه السلام) قائلاً : ( اِحملواإليَّ الخُمْس ، فإنِّي لستُ آخذه منكم سوى عامي هذا .

    وصول الإمام ( عليه السلام)

    وأخيراً ينتهي به ( عليه السلام ) المسير إلى ( بغداد ) ، عاصمةالدولة العباسية ، مَقَرُّه ( عليه السلام ) ، ومثواه الأخيرالأبدي ، ودخلها لليلتين بَقِيَتا من المحرم ، من سنة ( 220 هـ ) .

    وما أن وصل ( عليه السلام ) إليها ،وحطَّ فيها رحاله ، حتى أخذالمعتصم يدبِّر ويعمل الحيلة في قتل الإمام ( عليه السلام) بشكل سرِّي ، ولذلك فقد شكَّل مُثلَّثاً لتدبير عملية الاغتيال بكلِّ هدوء .

    مُثلَّث الاغتيال :

    على الرغم من تعدد الروايات في كيفيةشهادة الإمام الجواد

    ( عليه السلام ) ، إلا أنَّ أغلبها تُجمِع على أن الإمام

    ) عليه السلام ) اغتيل مسموماً .

    وأنَّ مثلث الاغتيال قد تمثَّل في زوجتهزينب المُكنَّاة بـ( أم الفضل ) ، وهي بنت بنت المأمون .

    وهي المباشر الأول التي قَدَّمت لى ألامام عنباً مسموماً ، وتمثَّل أيضاً في أخيها جعفر ، والمدبر والمساعد لهم على هذا الأمرهو المعتصم بن هارون .

    فقد ذكر ذلك غير واحد من المؤرخين ومنهم المؤرخ الشهير المسعودي حيث يقول : لما انصرف أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى ( العراق) ، لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يُدبِّران ويعملان على قتله ( عليه السلام( .

    فقال جعفر لأخته أم الفضل - وكانت لأمّه وأبيه- في ذلك ، لأنه وقف على انحرافها عنه ، وغِيرتها عليه ، لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها ، مع شِدَّة محبتها له ، ولأنها لم تُرزَق منه ولد ، فأجابت أخاهاجعفر .

    وقال غيره : ثم إنَّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وأشار إلى ابنة المأمون زوجته بأن تُسِمَّه .

    لأنَّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وشِدَّة غيرتها عليه، لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها ، ولأنه لم يرزق منها ولد ، فأجابته إلى ذلك .

    شهادة الإمام الجواد ( عليه السلام( :

    رُوِيأنَّ مثلث الاغتيال ( المعتصم ،وجعفر، وأم الفضل ) ، كانوا قد تشاوَرُوا وتعاونوا على قتل الإمام ( عليه السلام ) ، والتخلّص منه بعد قدومه إلى ( بغداد ) ، بل ما استُدعِي ( عليه السلام ) إلاَّلهذا الغَرَض .

    وفي ذلك يقول المؤرخ علي بن الحسين المسعودي: ( وجعلوا - المعتصم بن هارون ، وجعفر بن المأمون ، وأخته أم الفضل - سُمّاًفي شيء من عنب رازقي ، وكان يعجبه ( عليه السلام ) العنب الرازقي ، فلمَّاأكلَ (عليه السلام ) منه نَدمَتْ ، وجعَلَتْ تبكي.

    فقال (عليه السلام ) لها :

    ( مَابُكَاؤك ؟!! ، والله لَيَضربنَّكِ اللهُ بِفَقر لايَنجَبِر ، وبَلاء لا يَنْسَتِر)

    فَبُليت بِعِلَّة في أغمض المواضع من جوارحها ، وصارت نسورا ينتقض عليها في كلِّ وقت .

    فأنْفَقَت مالها ، وجميع ملكها على تلكالعِلَّة ، حتى احتاجت إلى رفد الناس .

    وتردَّى جعفر في بئر فَأُخرِج ميتاً ،وكانَ سكراناً .

    ولما حضرت الإمام ( عليه السلام ) الوفاة ، بعد أن سرى السُّمَّ في بدنه الشريف ، نص على أبي الحسن الهادي (عليه السلام ) ، وأوصى إليه .

    وكانت شهادته ( عليه السلام ) في آخرشهر ذي القعدة سنة ( 220 هـ ) .

    وحُفِر للجثمان المقدَّس قبرٌ ملاصقٌ لقبر جدِّه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، في مقبرة قريش بـ( بغداد ) ،فَوَارَوهُ ( عليه السلام ) فيه .

    وانطفأت بشهادته ( عليه السلام )شُعلَةمشرقة ، من الإمامة والقيادة الواعية، المفكرة في الإسلام .
    التعديل الأخير تم بواسطة علي آل راضي ; الساعة 15-10-2012, 12:23 AM. سبب آخر:
    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء

    والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
    عظم الله اجوركم بذكرى باستشهاد الامام الجواد (عليه السلام)
    ثـوى بـاقرُ العلم في مَلْحَدِ إمـامُ الـورى طيّبُ المولدِ
    فـمَن لي سوى جعفرٍ بَعدَهُ إمـامِ الورى الأوحدِ الأمجدِ
    أيا جعفرَ الخيرِ أنت الإمام وأنت المُرجّى لبلوى غدِ

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللّهم صلّ على محمد وآل محمد

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


      أعظم الله تعالى لنا ولكم الأجر بهذه الذكرى الأليمة وجعلنا واياكم من الطالبين بثأره مع امام العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف..

      الأخ الغالي الشيخ علي آل راضي..
      بارك الله بك وجعلك من السائرين على نهج امامنا المسموم ونسأله تعالى أن تحظى بزيارته في الدنيا وشفاعته في الآخرة...

      تعليق


      • #4
        ﻟﻘﺪ ﺃﺑﺪﻋﺘ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ
        ﺗﻤﻴﺰﺗ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﺣﺎﺍﺳﻴﺲ ..
        ﻛﻞ ﺣﺮﻑ ﻳﻨﻄﻖ ﺑﺤﻜﻤﺓ
        ﻭﻛﻞ ﻋﺒﺎﺭﻩ ﻟﻬﺎ ﻋﺒﺮﺓ
        ﻛﺘﺒﺘ ﻓﺄﺑﺪﻋﺘ
        اجرك الله

        تعليق


        • #5
          مرت على شيعة آل البيت [ع] مدة عاشوا فيها القلق والاضطراب. فبالرغم من تجاوز العمر الشريف للإمام الرضا [ع] الأربعين عاماً، لم تبدُ لهم إمارات ولادة الإمام الخلف للإمام الرضا [ع]. فقد تأخرت ولادة الإمام الجواد [ع] وهو يعد أصحابه ويؤكد لهم أن خلفه الذي سيحمل عبء الإمامة قادم لا محالة، لكن زمن نزوله الى ساحة الأمة لم يأذن الله به بعد لحكمة هو أدرى بها.ولد عليه السلام في العاشر من رجب سنة 195 ﻫ. وتهلل وجه الإمام الرضا [ع] فرحاً بمولده، واستلم المولود الجديد، فور ولادته، الأرض بمساجده السبعة، شاهداً بالوحدانية لله، ولمحمد بالرسالة.كان الإمام الرضا [ع] قد طلب من أخته حكيمة أن تبقى الى جانب زوجته خيزران (أم الإمام الجواد) بعد أن ظهرت إمارات الطلق عليها.تعجبت حكيمة، أخت الإمام الرضا، من هذا النور الذي خرّ ساجداً لربه فور دخوله الى الدنيا. لكن هذا هو دأب الأئمة المعصومين الذين انتدبهم الله ليكونوا حججه على خلقه. فهم ليسوا كباقي الخلق في سلوكهم، حتى وهم أجنة في أرحام الأمهات. وليس عجيباً من أحدهم أن يهوي ساجداً لله عند ولادته وينطق بالشهادتين، فهو أمر ينطوي على إثبات صدقه في إمامته أمام الخلق.كان الإمام الجواد [ع] أعجوبة لم تسبق بها الأمة الإسلامية. فقد نهض بأعباء الإمامة بعد أبيه الرضا [ع] وعمره تسع سنوات. وهو أمر استدعى التأمل والاستغراب حتى من قبل أتباع الإمام الرضا [ع] حين سئل عمن يخلفه، فأشار إليه وهو صغير. نعم! لقد عرفوا من خبر عيسى بن مريم وخبر يحيى بن زكريا عليهما السلام من قبل، وقد قص القرآن الكريم حكايتهما. لكن من طبيعة الإنسان الركون الى المشهود المحسوس، والتعود والحكم على المألوف. غير أنهم بعد أن رأوا آية الله حاضرة ناطقة، لم يكن أمامهم إلا التسليم.كان ذلك ما ميّز الإمام الجواد [ع] من بين الأئمة المعصومين الباقين، فقد تأخرت ولادته زمناً جعل أتباع أهل البيت في قلق، ثم تقلد الإمامة هو صغير السن، كبير العقل، خارقاً في منطقه وحكمته وعلمه، ثم توفي وهو شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره.رغم أن ابنه الإمام الهادي [ع] تولى الإمامة وهو صغير أيضاً، لكن خبر تولي الإمام الجواد [ع] الإمامة وهو صغير انتشر وذاع ذكره، وذلك لأن مركز ذيوعه كان قصر الخليفة المأمون الذي أقام المناظرة الكبرى الشهيرة بين الإمام الجواد وبين قاضي قضاة المسلمين في حينه يحيى بن أكثم.

          عظم الله اجوركم اخي الكريم بوركتم
          sigpic

          تعليق


          • #6
            مرت على شيعة آل البيت [ع] مدة عاشوا فيها القلق والاضطراب. فبالرغم من تجاوز العمر الشريف للإمام الرضا [ع] الأربعين عاماً، لم تبدُ لهم إمارات ولادة الإمام الخلف للإمام الرضا [ع]. فقد تأخرت ولادة الإمام الجواد [ع] وهو يعد أصحابه ويؤكد لهم أن خلفه الذي سيحمل عبء الإمامة قادم لا محالة، لكن زمن نزوله الى ساحة الأمة لم يأذن الله به بعد لحكمة هو أدرى بها.ولد عليه السلام في العاشر من رجب سنة 195 ه. وتهلل وجه الإمام الرضا [ع] فرحاً بمولده، واستلم المولود الجديد، فور ولادته، الأرض بمساجده السبعة، شاهداً بالوحدانية لله، ولمحمد بالرسالة.كان الإمام الرضا [ع] قد طلب من أخته حكيمة أن تبقى الى جانب زوجته خيزران (أم الإمام الجواد) بعد أن ظهرت إمارات الطلق عليها.تعجبت حكيمة، أخت الإمام الرضا، من هذا النور الذي خرّ ساجداً لربه فور دخوله الى الدنيا. لكن هذا هو دأب الأئمة المعصومين الذين انتدبهم الله ليكونوا حججه على خلقه. فهم ليسوا كباقي الخلق في سلوكهم، حتى وهم أجنة في أرحام الأمهات. وليس عجيباً من أحدهم أن يهوي ساجداً لله عند ولادته وينطق بالشهادتين، فهو أمر ينطوي على إثبات صدقه في إمامته أمام الخلق.كان الإمام الجواد [ع] أعجوبة لم تسبق بها الأمة الإسلامية. فقد نهض بأعباء الإمامة بعد أبيه الرضا [ع] وعمره تسع سنوات. وهو أمر استدعى التأمل والاستغراب حتى من قبل أتباع الإمام الرضا [ع] حين سئل عمن يخلفه، فأشار إليه وهو صغير. نعم! لقد عرفوا من خبر عيسى بن مريم وخبر يحيى بن زكريا عليهما السلام من قبل، وقد قص القرآن الكريم حكايتهما. لكن من طبيعة الإنسان الركون الى المشهود المحسوس، والتعود والحكم على المألوف. غير أنهم بعد أن رأوا آية الله حاضرة ناطقة، لم يكن أمامهم إلا التسليم.كان ذلك ما ميّز الإمام الجواد [ع] من بين الأئمة المعصومين الباقين، فقد تأخرت ولادته زمناً جعل أتباع أهل البيت في قلق، ثم تقلد الإمامة هو صغير السن، كبير العقل، خارقاً في منطقه وحكمته وعلمه، ثم توفي وهو شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره.رغم أن ابنه الإمام الهادي [ع] تولى الإمامة وهو صغير أيضاً، لكن خبر تولي الإمام الجواد [ع] الإمامة وهو صغير انتشر وذاع ذكره، وذلك لأن مركز ذيوعه كان قصر الخليفة المأمون الذي أقام المناظرة الكبرى الشهيرة بين الإمام الجواد وبين قاضي قضاة المسلمين في حينه يحيى بن أكثم.

            عظم الله اجوركم اخي الكريم بوركتم
            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X