إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نصير الدين الطوسي ودوره المشرّف في إنقاذ الإسلام وأسلمه المغول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نصير الدين الطوسي ودوره المشرّف في إنقاذ الإسلام وأسلمه المغول

    نصير الدين الطوسي
    ودوره المشرّف في إنقاذ الإسلام وأسلمه المغولالسيّد حسن الأمين

    لا يُذكَر الغزو المغولي لبلاد الإسلام وما خلّفه هذا الغزو من نكبات وكوارث ودمار، إلاّ وتُذكَر في مقابله عظمة بعض الشخصيات الإسلامية اللامعة، التي استطاعت بدرايتها وحكمتها وعلوّ همّها، أن تستوعب إلى حدٍّ كبيرٍ آثار هذا الغزو والصدمة التي ألحقها بالكيان الإسلامي القائم آنذاك، وأن تحوّل الهزيمة الماحقة إلى عملية إنقاذ واسعة، تمثلت بإيقاف القتل والتدمير، وإعادة بناء ما تهدّم، وإقامة صروح العلم، التي لمّت من جديد شمل العلماء والدارسين لصنوف العلوم، كما استطاعت تلك الشخصيات بحنكتها كسب المغول أنفسهم لصف الإسلام، بعد تليين طباع بعض ملوكهم، وإقناعهم بعقيدة الإسلام ونهجه، وقد قاد هذا النضال وعزّزه علَمُ زمانه نصير الدين الطوسي.. وتأتي هذه المقالة لتكشف عن دوره الأبرز على هذا الصعيد، وفي ذلك أبلغ ردّ على الشكوك وعلامات الاستفهام التي أثارها حوله بعض المؤرخين المغرضين والمردّدين لأقوالهم بدون تمحيص.
    حياته
    هو محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، المشتهر بنصير الدين الطوسي وبالمحقق الطوسي.
    ولد في طوس ـ وهي ناحية في منطقة خراسان في شمالي شرق إيران ـ واختلف في سنة ولادته، ولكن أكثر المؤلفين على أنه ولد سنة 597هـ وتوفي في بغداد يوم الغدير سنة 672هـ، ودفن عند الكاظمين عليهما السّلام، وكان والده محمد بن الحسن من الفقهاء والمحدّثين، فتربّى في حجره ونشأ على يده.
    دراساته
    بعد أن ألمّ الطوسي بعلوم اللغة والأدب تحوّل إلى دراسة الفقه والمنطق والحكمة والرياضيات، فأخذ الفقه عن والده وحضر مدة دروس خاله ( نور الدين علي بن محمد ) الذي تعلّم على يديه مقدمات المنطق والحكمة، وقد درس مقدمات في الرياضيات عند كمال الدين محمد الحاسب. ورحل إلى مدينة نيسابور التي كانت مركزاً علمياً مهماً، ومكث فيها مدة يختلف إلى مجالس فقهائها وحكمائها، حتّى صار في عنفوان شبابه بارعاً ضليعاً في أكثر الفنون والعلوم. ويبدو أنه رحل عن تلك الديار قبل أن تتعرض نيسابور لحملة جيش المغول الذي ألحق بها الهلاك والدمار.. فسافر إلى مدينة « الري » ومنها توجه إلى بغداد والموصل، حيث حضر مجالس كبار العلماء ومنهم ( سالم بن بدران المصري ) الذي كان يُعَدّ من كبار فقهاء المسلمين الشيعة، ونال منه إجازة ثم عاد إلى وطنه.
    من أساتذته
    ـ جدّه وجيه الدين محمد بن الحسن الذي كان يعدّ من فقهاء ذلك العصر، وقد تعلّم على يديه الفقه والحديث.
    ـ نصير الدين عبدالله بن حمزة الطوسي، وهو خال أبيه، سمع منه الحديث وحصّل منه إجازة في روايته.
    ـ فريد الدين النيسابوري، وهو رجل حكيم وأصولي، عُرِف بـ « الداماد ».
    ـ قطب الدين المصري، وهو من ألمع تلامذة الفخر الرازي، ويبدو أن المترجَم له درس عنده علوم الحكمة والطب.
    ـ كمال الدين بن يونس الموصلي، وقد أخذ عنه شيئاً من علوم الرياضيات والحكمة.
    ـ معين الدين المصري، من كبار فقهاء الشيعة، كان الطوسي من تلاميذه في الفقه وأصول الفقه، كما كان مجازاً من قِبله.
    ـ كمال الدين محمد الحاسب.
    مؤلفاته
    يعدّ الطوسي من بين الذين اشتهروا بكثرة التأليف والتصنيف في مختلف العلوم والفنون المعروفة في عصره، كالتاريخ والأدب والفقه والتفسير والعقائد والحكمة والفلسفة والعرفان والأخلاق والهندسة والحساب والجبر والفلك وعلم التقويم وأحكام النجوم والأسطرلاب وغير ذلك من العلوم والفنون، وقد أصبحت مؤلفاته مورد رغبة الطلاب وإقبال العلماء على امتداد قرون من الزمن، وكانت باللغتين العربية والفارسية، وقد أُحصي له حوالي 186 مؤلفاً ما بين كتاب وشرح ورسالة، منها نحو 56 مؤلفاً في علوم الهيئة والفلك والتقاويم والإسطرلاب والهندسة والجبر والحساب. ولا يتّسع المقام هنا لذكر أسماء هذه الكتب ومواضيعها
    (1).
    مما قيل فيه
    يقول بروكلمن عن نصير الدين: « هو أشهر علماء القرن السابع، وأشهر مؤلفيه إطلاقاً »، ويقول عنه ابن العبري في كتابه « مختصر الدول »: « حكيم عظيم الشأن في جميع فنون الحكمة، كان يقوّي آراء المتقدمين ويحلّ شكوك المتأخرين »، وقال عنه العلامة الحلّي الحسن بن المطهر: « كان هذا الشيخ أفضل أهل زمانه في العلوم العقلية والنقلية ».
    وقد وصفه الزركلي في كتابه « الأعلام » بأنه « فيلسوف كان رأساً في العلوم العقلية، علامة بالأرصاد والمجسطي والرياضيات، علت منزلته عند هولاكو فكان يطيعه فيما يشير به عليه ».
    ويقول عنه المؤرخ محمد المدرسي الزنجاني: « استطاع بتأثيره على مزاج هولاكو أن يستحوذ تدريجياً على عقله وأن يروّض شارب الدماء ».
    أما الدكتور مصطفى جواد فيقول: « التحق نصير الدين الطوسي بهولاكو لينجي نفسه من الهلاك وليأتي بمعجزة القرن السابع، وهي: نشر العلوم في الشرق، وتأسيس أول أكاديمية علمية بالمعنى العلمي الحديث الذي تدل عليه هذه الكلمة، وإقامة أعظم مرصد عُرِف في الشرق، وإنشاء أول جامعة حقيقية ».
    ونختم ببعض ما ورد في موسوعة « أعيان الشيعة »: « اتخذ الطوسي من مرصد «مُراغة» وسيلة لجمع الجم الغفير من العلماء وحمايتهم من القتل، كما انصرف إلى استخلاص الكتب وجمعها وحفظها، فأدت النتيجة إلى أن ينقلب الأمر ويعود المغول بعد ذلك مسلمين منافحين عن الإسلام ».
    في قبضة هولاكو المغولي
    كان نصير الدين الطوسي ضحية من ضحايا الغزو المغولي الأول، حينما اجتاحت جحافل جنكيز خان ( 1215 ـ 1227 م) البلاد الإسلامية ودمرت ما مرت به منها، وكان من تلك الضحايا مدينة نيسابور التي كانت تعجّ بالعلماء وتزخر بالمدارس.
    ولم يكتف المغول بتدمير المدينة بل أعملوا السيف في الناس، فقُتل من قتل واستطاع الفرار من استطاع، وكان بين الناجين نصير الدين الطوسي، فهام على وجهه يطلب الملجأ الأمين، فوجده في قلاع الإسماعيلية الحصينة، تلك القلاع التي صمدت وحدها لجنكيز خان، فظل حقد المغول مصطرماً على الإسماعيليين إلى أن استطاعوا الثأر منهم في عهد هولاكو حفيد جنكيز.
    ولم يكن نصير الدين وحده هو الذي احتمى بهذه القلاع، بل لقد لجأ إليها كثير ممن استطاعوا الفرار والنجاة.
    وعندما تقدم المغول في غزوهم الثاني، وأعاد هولاكو سيرة جده، كانت الحملة هذه المرة من القوة بحيث هابتها القلاع الإسماعيلية فلم تستطع لها صداً، ونزل الأمير الإسماعيلي ركن الدين خورشاه على حكم المغول، فكان حكمهم قتله وقتل أعوانه ومَن لجأ إليه، واستثنوا من ذلك ثلاثة رجال كانت شهرتهم العلمية قد بلغت هولاكو، فأمر بالإبقاء عليهم، ولم يكن هذا الإبقاء حباً بالعلم وتقديراً لرجاله، بل لأن هولاكو كان بحاجة إلى ما اختص به هؤلاء الثلاثة من معارف، فاثنان منهم كانا طبيبين هما موفق الدولة ورئيس الدولة، والثالث كان مشهوراً باختصاصه في أكثر من علم واحد، وهو نصير الدين الطوسي، وكان مما اختص به: علم الفلك، وكان هولاكو مقدِّراً لهذا العلم تقدير حاجة لا محض تقدير، مؤمناً بفائدته له، لذلك رأيناه بعد ذلك يعني بإنشاء مرصد « مراغة » ويوفر له كل ما يستدعي نموه وتقدمه..
    جهاده لإنقاذ الإسلام ودوره في أسلمة المغول
    جمع نصير الدين الطوسي إلى العلم الواسع، العقل الكبير، فتُريك سيرته رجلاً من أفذاذ الرجال لا يمر مثله كل يوم، وتشاء الأقدار أن تعده لمهمة لا ينهض لها إلاّ من اجتمعت له مثل صفاته: علم وعقل وتدبير وبُعد نظر، فكان رجل الساعة في العالم الإسلامي، هذا العالِم الذي كان مثخناً بالجراح.
    كانت مهمة الطوسي من أصعب المهمات، وكانت أزمته النفسية من أوجع ما يصاب به الرجال، فإنه وهو العالم الكبير ذو الشهرة المدوية بين المسلمين، يرى هذا العدو مصرّاً على أن يبقيه في جانبه ويسيّره في ركابه، وإلى أين يمشي هذا الركاب ؟! إنه يمشي لغزو الإسلام في دياره والقضاء عليه في معاقله، فهل من محنة تعدل هذه المحنة ؟!
    إن أقل تفكير في التمرد على رغبة القائد المغولي سيكون جزاؤه حد السيف.. وإنني لأتخيّل الطوسي متأملاً طويل التأمل، مطرقاً كثير الإطراق، لقد كان يعز عليه أن يذهب دمه رخيصاً وأن يكون ذلك بإرادته هو نفسه، فلو أن سيفاً من سيوف المغول الجانية أودى به فيمن أودى بهم في رحاب نيسابور وسهول إيران لكان استراح. أما الآن فلن يستسلم للحاكم الطاغي وسيثور على حكم الظالم الغاشم.
    كان الطوسي ذا فكر منظم، يعرف كيف يخطط ويدبر. وهو في ذلك آية من الآيات، وقد أدرك أن النصر العسكري على المغول ليس ممكناً أبداً، فقد انحل نظام العالم الإسلامي انحلالاً تاماً، فلم يعد معه أمل في تجميع قوة تهاجم المغول وتخرجهم من دياره، وكانت البلاد المحتلة أضعف من أن تفكر في ثورة ناجحة. على أن الغرب الإسلامي كان لا يزال سليماً، وكانت مصر هي القوة الوحيدة التي تتجه إليها الأنظار، وقد استطاعت مصر أن تذيق المغول مرارة الهزيمة وأن تردّهم عنها، ولكنها لم تكن قادرة أكثر من ذلك، فمهاجمة المغول فيما احتلوه من بلاد بعيدة وإخراجهم من تلك البلاد كان فوق طاقة مصر.
    وفكّر نصر الدين طويلاً فأيقن أنه إذا تم للمغول النصر الفكري، بعد النصر العسكري، كان في ذلك القضاء على الإسلام، وها هو يرى بأم عينه الكتب تُباد والعلماء يقتلون، فماذا يبقى بعد ذلك ؟
    لقد استغل حاجة هولاكو إليه، وحرصه على أن يكون في معسكره، فلكي عالم بالنجوم، فعزم على كسب ثقته واحترامه فكان له ما أراد، وصار له من ذلك سبيل لإنقاذ أكبر عدد من الكتب وتجميعها، كما استطاع أن ينجي من القتل الكثيرين ممن كانوا سيُقتلون.
    ولما استتب الأمر لهولاكو خطا نصير الدين خطوته الأولى، وكانت هذه المرة خطوة جبارة، فقد أقنع هولاكو بأن يعهد إليه بالإشراف على الأوقاف الإسلامية والتصرف بمواردها بما يراه، فوافق هولاكو، وتطلّع نصير الدين فرأى أن المسلمين كانوا قد وصلوا من الانحلال الفكري إلى حد أصبح العلم عندهم قشوراً لا لباب فيها، وأنهم حصروا العلم في الفقه والحديث وحدهما، وحُرِموا ما عداهما من سائر صنوف المعرفة التي حث عليها الدين العظيم، وانصرفوا عن العلوم العملية انصرافاً تاماً، فأعلن افتتاح مدارس لكل من: الفقه، والحديث، والطب، والفلسفة، وقد تولى الإنفاق على طلاب هذه المدارس، الأمر الذي شجع الكثيرين على الإقبال عليها.
    من مرصد إلى نهضة علمية واسعة
    أحرز نصير الدين النصر الأول في معارك الإسلام، فالعلم لن ينقطع بعد اليوم، ولن يجمد المسلمون عن طلبه، ثم انصرف يخطط للمعركة الكبرى الكاسحة، فإذا كان إنشاء المدارس المتفرقة لن يلفت نظر هولاكو إليها، ولن يدرك أهميتها، فإن إنشاء الجامعة الكبرى وحشد العلماء فيها وحشو الكتب في خزانتها، سيكون حتماً منبّهاً لهولاكو، فكيف العمل ؟
    هنا تبدو براعة الطوسي، فهولاكو استبقاه لغاية معينة، فراح يقنع هولاكو بأنه من أجل استمراره في عمله والاستفاده من مواهبه لابد من إنشاء مرصد كبير، فوافق هولاكو على إنشاء المرصد الكبير، وفوض إلى نصير الدين المباشرة بالعمل.
    لقد كانت هذه الموافقة الحلم الأكبر الذي حققته الأيام لنصير الدين، وبات بعدها مستريحاً للمستقبل لا يشغله شيء إلاّ الإعداد الدقيق والتخطيط السليم الموصل إلى الغاية القصوى.
    ضخّم نصير الدين أمر المرصد لهولاكو وأقنعه أنه وحده أعجز من أن يرفع حجراً فوق حجر في ذاك البناء الشامخ، وأنه لابد له من مساعدين أكفاء يستند إليهم في مهمته الصعبة، وأنه لا مناص من أجل ذلك من أن يجمع عدداً من الناس المختارين، سواء في البلاد المحتلة أو في خارجها، فوافق هولاكو على ذلك.
    وهنا هبّ نصير الدين إلى اختيار رسول حكيم هو فخر الدين لقمان بن عبدالله المراغي، وعهد إليه بالتطواف في البلاد الإسلامية، وتأمين العلماء النازحين ودعوتهم للعودة إلى بلادهم، ثم دعوة كل مَن يراه متفوقاً في علمه وعقله من غير النازحين.
    مضى العمل منظّماً دقيقاً وانصرف العلماء بإشراف الطوسي منفذين مخطَّطاً مدروساً، فلم يمض وقت كبير حتى كانت المكتبات تغص بالكتب، وأضحت مكتبة مراغة بالذات تضم مجموعة قلّ أن اجتمع مثلها في مكتبة أخرى، وغدت المدارس تقام في كل مكان، وعادت الثقافة الإسلامية حية سوية، والنفوس مشبعة بالأمل والقلوب مليئة بالرجاء، وأخذ الدعاة ينطلقون في كل صوب والهداة ينتشرون عند كل وجهة..
    وإذا لم يكن باستطاعة نصير الدين أن يحول بين هولاكو وبين الفتح، فقد استطاع باخلاصه وإيمانه وقوة شخصيته أن يحول بين هولاكو وبين السير على طريقة جنكيز في شرور هذا الفتح.
    فلم تتعرض أي مدينة إسلامية للإحراق والتخريب والهتك والقتل في الزحف المغولي منذ التقاء نصير الدين الطوسي بهولاكو عدا مدينة الموصل وحلب في بلاد الشام، ما يحتاج إلى توضيح ليس هنا مكانه.
    يقول الدكتور جعفر خصباك: « هولاكو لم يَجْرِ على سُنّة جدّه جنكيز خان بتخريب أكثر أو كل المدن التي تقع في طريق زحفه، وقتل سكانها، ويبدو أن الصورة التي رسمها المؤرخون لفاتح بغداد المغولي إنما هي انعكاس للأعمال التي قام بها جده ( جنكيز خان ) في ما وراء خراسان
    (2).
    وأكثر من ذلك، فقد حمل الطوسيُّ هولاكو على إعادة تعمير ما تخرّب في بغداد على نفقة الدولة
    (3).
    ثم يموت هولاكو ولكن الإسلام الذي أراد له هولاكو الموت، يظلّ صحيح البنية، متوهّج الفكر، ثم يموت ابن هولاكو وخليفته ( ابقاخان ) والإسلام لا يزال بقيادة الطوسي صامداً، يقاتل ويقاوم ويدعو ويهدي.
    ويأتي بعد ابقاخان، ابن هولاكو الآخر « تكودار » فإذا بالإسلام ينفذ إلى قلبه وعقله، وإذا به يعلن إسلامه، وتُسْلم الدولة كلها بعد ذلك في عهد غازان.
    وكان الطوسي قد مات سنة 672هـ ( 1274م )، مات قرير العين وهو يرى طلائع الظفر مقتحمة الدنيا بموكبها الرائع، وبشائر النصر هازجة بأرفع صوت وأعلى نبرة. مات الطوسي مودعاً الأمر إلى تلميذه وأقرب المقربين إليه « قطب الدين أبو الثناء محمود بن مسعود الشيرازي »، فنهض بالعبء على ما أراده نصير الدين. فلم يجد « تكودار » الذي أصبح اسمه « أحمد تكودار » خيراً من الشيرازي خليفة للطوسي ليكون رسوله إلى العالم الإسلامي.
    يقول العالم الأزهري الشيخ عبدالمتعال الصعيدي: « لم يمت نصير الدين إلاّ بعد أن جدد ما بلي في دولة التتار من العلوم الإسلامية، وأحيا ما مات من آمال المسلمين بها ». إلى أن يقول: «... إن الانتصار على التتار لم يكن في الحقيقة بردِّهم عن الشام في موقعة « عين جالوت » وإنما كان بفتح قلوبهم إلى الإسلام وهدايتهم له ». وهذا ما حققه نصير الدين الطوسي.
    هكذا استطاع نصير الدين الطوسي أن يهزم بالعقل والعلم الدولةَ الطاغية الباغية، وأن تنجح خططه في التمهيد لتحويل المغول من وثنيين إلى مسلمين.
    اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلوآتك عليه و على آبآئه الطاهرين
    في هذه السآعه و في كل سآعه ولياً وحآفظاً وقآئداً وناصراً ودليلاً وعينآ
    حتى تسكنه أرضك طوعآ و تمتعه فيهآ طويلآ برحمتك يآ أرحم الرآحمين..

    العجل العجل يامولاي يا صاحب الزمان

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الللهم صل على محمد وال محمد
    احسنت اختنا العزيزة
    {سجدة الشكر}على هذه المواضيع الجميلة
    دمت موفقة لكل خير.

    تعليق


    • #3

      شكرا لك أخي الموفق (علي المولى) لمرورك

      الطيب الذي أنار متصفحي المتواضع.

      دمتم برعاية الله وحفظه
      اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلوآتك عليه و على آبآئه الطاهرين
      في هذه السآعه و في كل سآعه ولياً وحآفظاً وقآئداً وناصراً ودليلاً وعينآ
      حتى تسكنه أرضك طوعآ و تمتعه فيهآ طويلآ برحمتك يآ أرحم الرآحمين..

      العجل العجل يامولاي يا صاحب الزمان

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وال محمد

        حقيقة ان العلماء في زمن الغيبة هم صمام الامان لهذه الامة، فهم الذين حفظوا الدين، وهم الذين وقفوا بوجه السلاطين الظلمة، وحاربوا الظلم بالفكر والعلم وحسن التصرف، حتى اسلم السلاطين على ايديهم بعد ما سعوا في الارض دمارا وقتلا وتشريدا ، فهم فخر هذه الامة ورمزها وينبغي على كل مسلم ان يفتخر بهم ويترحهم عليهم .
        الشكر الجزيل والدعاء الوفير للاخت سجدة شكر على تذكرينا بهذه الشخصية الفذه والعالم الجليل الورع واسال الله ان لايحرمنا من مشاركتها وان يمن عليها بالصحة والعافية والرزق ويحشرها مع من تتولى في جنة الخلد بحق محمد وال محمد
        {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

        تعليق


        • #5

          شكرا لك أخي الكريم (مصطفى البصري) لمرورك
          القيم وإضافتك ومداخلتك الجميلة .
          جزاك الله عز وجل جزاء المحسنين
          اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلوآتك عليه و على آبآئه الطاهرين
          في هذه السآعه و في كل سآعه ولياً وحآفظاً وقآئداً وناصراً ودليلاً وعينآ
          حتى تسكنه أرضك طوعآ و تمتعه فيهآ طويلآ برحمتك يآ أرحم الرآحمين..

          العجل العجل يامولاي يا صاحب الزمان

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            عزيزتي ( سجدة الشكر ) سلمت يداكِ على ما خطت و موضوعكِ رائع وفي غاية التألق و الجمالية و نرجو منكِ المزيد و بالتوفيق ان شاء الله دمتِ بخير .
            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	w6w2005041919345643d1e4f8.gif  
مشاهدات:	2 
الحجم:	6.2 كيلوبايت 
الهوية:	158189

            حبُ علي مطرزٌ بفــــــؤادي .... كنزي الذي أورثته أولادي
            نهر سخي ليس ينضب لطالما .... أجرعت كأس ولائه أحفادي
            فأحرص على ألا يضيع فأنه .... طوق النجـاة بعرصة الميعـــاد

            تعليق


            • #7
              شكرا لك أختي الغالية (محبة آل البيت) لمتابعتك ومرورك

              الذي أسعدني جداً.

              أسأل الله عزوجل أن يوفقك لخير الدنيا والآخرة.

              تحياتي الأخوية
              اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلوآتك عليه و على آبآئه الطاهرين
              في هذه السآعه و في كل سآعه ولياً وحآفظاً وقآئداً وناصراً ودليلاً وعينآ
              حتى تسكنه أرضك طوعآ و تمتعه فيهآ طويلآ برحمتك يآ أرحم الرآحمين..

              العجل العجل يامولاي يا صاحب الزمان

              تعليق

              يعمل...
              X