تفسير قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) [المائدة/67]
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) [المائدة/67]
فقال: لو أراد أن يخبر به لأخبر به، ولكنه يخاف.
إن جبرئيل هبط على النبي (ص) فقال له: إنَّ الله يأمرك أن تدلّ أُمّتك على صلاتهم ، فدلّهم عليها،
ثم هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمّتك على زكاتهم.
فدلّهم عليها، ثم هبط فقال: إن الله يأمرك أن تدل أمتك على صيامهم ، فدلّهم،
ثم هبط فقال: إن الله يأمرك أن تدلّ أمتك على حجّهم ففعل،
ثم هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمتك على وليّهم على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم ليلزمهم الحجة في جميع ذلك.
فقال رسول الله: ( يا رب إن قومي قريبوا عهد بالجاهلية ، وفيهم تنافس وفخر، وما منهم رجل إلاّ وقد وتره وليّهم وإني أخاف ).
فأنزل الله تعالى:
( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) [ المائدة : 67]
يريد فما بلغتها تامة ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ، فلمّا ضمن الله بالعصمة وخوفه أخذ بيد علي بن أبي طالب ثمّ قال:
( يا أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه ).
قال زياد: فقال عثمان: ما انصرفت إلى بلدي بشئ أحب إلي من هذا الحديث

تعليق