بسم الله الرحمن الرحيم
الاسرةالاسرة هي المحيط التربوي الأساسي المسؤول عن إعداد الطفل للدخول في الحياة الاجتماعية ، ليكون عنصراً صالحاً فعالاً في إدامتها على أساس الصلاح والخير والبناء الفعّال ، والاسرة نقطة البدء التي تزاول انشاء وتنشئة العنصر الانساني ، وتؤثر في كلّ مراحل الحياة ايجاباً وسلباً ، وهي مسؤولة بالدرجة الاولى عن النشأة والترعرع ، وهي التي تحدد مسار الانسان السلوكي ان كانت التنشئة الاجتماعية خارجها ملائمة ومتشابهة.
ولاهمية الاسرة في البناء التربوي أبدى أهل البيت : أهمية خاصة بها ، وكانت ارشاداتهم تؤكد على اختيار شريك الحياة الصالح والمتدين ليقوم بالتعاون مع شريكه في اعداد الاطفال اعداداً ينسجم مع المنهج السلوكي في الاسلام ، وحثّ أهل البيت الوالدين على القيام بمسؤوليتهما في التربية وخصوصاً الوالد حيث تقع عليه كامل المسؤولية.
قال الامام زين العابدين : « وأما حق ولدك فتعلم أنه منك ومضاف اليك في عاجل الدنيا بخيره وشره ، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب والدلالة على ربه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه ، فمثاب
على ذلك ومعاقب ، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا المعذر الى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والأخذ له منه »
وقال أيضاً : « وأمّا حق الصغير فرحمته وتثقيفه وتعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة له والستر على جرائر حداثته فانه سبب للتوبة ، والمداراة له وترك مماحكته فان ذلك أدنى لرشده »
ودور الاسرة لا يحدد سلوك أفرادها فحسب بل يحدد جميع مقومات الشخصية : الفكرية والعاطفية والنفسية ، حيث ينعكس التعامل مع الأبناء على اتزانهم النفسي والانفعالي ، ولهذا يختلف الوضع النفسي من فرد لآخر في اسرة واحدة أو في اسر متعددة تبعاً لنوع المعاملة معه من حيث الرعاية أو الاهمال.
السلام عليكم
تعليق