تنبيهات في تربية البنات
عزيزتي الاخت المسلمة ارجو منك الاطلاع على هذا الموضوع بالكامل رغم طوله لأهميته البالغة
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ) و قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : ( من ابتلي من هذه البنات بشي فأحسن إليهن كن له سترا من النار) . والمتأمل في واقع الفتاة المسلمة يجد أن كثيرا من حالات انحراف الفتاة وخروجها عن جادة الاستقامة وتقصير الفتاة في بيت الزوجية وسوء معاملة الزوج وغير ذلك من المظاهر السيئة يرجع إلى سوء تربية الفتاة في البيت . ومن هذا المنطلق احببت تذكير الام وتنبيهها على اصول وآداب مهمة ينبغي عليها أن تراعيها وتعتني بها في سبيل تربية الفتاة تربية إسلامية نقية . فإليك أختي الأم الكريمة تلكم الإضاءات
أولا : ربي الفتاة على محبة الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم وال بيته الطاهرين وتعظيمهم منذ الصغر واغرسي في قلبها معاني الإيمان وحسن التوكل واليقين ونشئيها على مراقبة أالله في كل عمل تقوم به وليكن رضا الله هدفها الأكبر في حياتها واربطي كل حدث وتصرف بهذا الأصل العظيم
ثانيا: ربيها على خصلة الحياء ومعانيه الجميلة بالقول والفعل والقدوة الحسنة والسلوك تارة بالنصيحة المباشرة وتارة بالموعظة وتارة بالقصة المشوقة. فالحياء خلق كريم يدعو إلى ترك كل ما يشين بالإنسان ويوقعه بالذم.. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله وسلم: (الْحَياءُ لا يَأتي إِلاّ بِخَيْرٍ).
ثالثا: ربي الفتاة على لباس الحشمة والستر سواء داخل البيت أو خارجه ، فاحرصي على تعويد الفتاة في الصغر على اللباس الساتر الواسع عند المحارم وعوديها أيضا على لبس الحجاب عند خروجها ولا تتساهلي في ذلك بحجة أنها صغيرة فإن الفتاة تعتاد على ما نشأت عليه فإذا نشأت على الستر كان الحجاب من أيسر الأمور عليها إذا كبرت وإذا نشأت على خلاف ذلك كان الحجاب عسيرا عليها ، وليكن ذلك بالتدرج معها والرفق بها. واعلمي أن الفتاة تقتدي غالبا بأمها فكوني قدوة حسنة.
رابعا: من الأمور المهمة أن تعدل الأم بين الفتاة وإخوتها الذكور في المعاملة في العطية والتودد والاهتمام والحديث مما يؤثر على نفسية الفتاة. قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم0اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) وكذلك لا تسمحي لإخوتها بالاعتداء عليها و إهانتها وكوني لها دائما ظهرا تحتمي بها.
خامسا: مما يبني شخصية الفتاة ويقويها أن تعطي الأم الفتاة دورا في البيت وعملا مناسبا لإمكانياتها تقوم به وتشعر بالمسؤولية تجاهه كالطهي والتنظيف. وينبه على أنه ينبغي على الأم أن ترفق بالفتاة إذا أخطأت أو قصرت في العمل الموكل لها ولا تعنف عليها
سادسا: مما يشعر الفتاة بالاستقرار أيضا أن تخصص الأم وقتا في اليوم لسماع حديث الفتاة ومعرفة أحوالها والتحاور معها ومناقشتها وتصحيح مفاهيمها وتوعية فكرها فإن الفتاة بحاجة ماسة إلى من يستمع لها ويحتويها ويعالج مشاكلها ويرعى اهتماماتها. ومما يؤسف له تقصير كثير من الأمهات في هذا الجانب.
سابعا: من الأمور المهمة جدا التواصل بين الأم والفتاة عاطفيا. فينبغي على الأم أن تغدق على الفتاة حنانا وحبا ومشاعر فياضة لتسد فراغها العاطفي وتوجه عاطفتها إلى الاتجاه الصحيح وتحميها من الطريق الخطأ ويكون ذلك عن طريق القبلة وإظهار التحفي بها وإطلاق عبارات المدح والإطراء والثناء على أعمالها ولو يسيرة
ثامنا: أن مبدأ العقاب والحزم له أثر طيب في تصحيح مسيرة الفتاة وتقويم سلوكها ويشترط لذلك أن يكون العقاب في مكانه المناسب عندما تخطأ الفتاة خطأ فادحا له ضرر ويشترط أيضا أن يكون مناسبا لوضع الفتاة وأن يكون متنوعا يستعمل فيه جميع الأساليب من الحرمان والتوبيخ والتهديد وغيره. وينبغي على الأم أن تقلل من الضرب ولا تلجأ إليه إلا في الحالات الخاصة التي لا تعالج إلا بالضرب كترك الصلاة وارتكاب محرم. وإذا ضربت فلتتق الوجه والأماكن الحساسة ولا تضرب ضربا مبرحا. والأمهات في هذا الباب صنفان مخطئان فصنف ترك التأديب مطلقا ولو فرطت الفتاة بدينها وارتكبت أخطاء عظيمة وصنف أسرف في استعمال العقاب وبالغ فيه بقسوة وظلم وكلا السلوكين خاطئ مخالف للشرع والخلق فالسلوك الأول يؤدي إلى ضياع الفتاة وتمردها والسلوك الثاني يؤدي إلى تضرر الفتاة ويولد لديها شعور الكراهية والحقد على الأم .
تاسعا: ينبغي على الأم أن تربي فتاتها على محبة القرار في الدار وعدم الخروج إلا لحاجة وإذا قاربت البلوغ وجهتها إلى عدم رؤية الرجال وعدم مخاطبتهم إلا لأمر عارض . فتنمي في نفسها الحياء والستر وعظم الاحتجاب عن الرجال وخطورة الاختلاط وسوء مغبته كما نهى الشرع الحكيم عن وسائل الفتنة وأسباب الشر. قالت مولاتي فخر النساء فاطمة الزهراء عليها السلام(خير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال).
عاشرا: من وسائل إصلاح الفتاة إشغالها ببرامج نافعة وإدخالها في أنشطة دينية تحفظ كتاب الله وتتدارس اصول دينها وفروعه واحاديث ائمة اهل البيت عليهم السلام وتعلم الأخلاق الفاضلة وتعلم المهارات العصرية والتقنيات الحديثة من لغة وحاسوب وغير ذلك. فإن الفتاة إذا انشغلت بالمفيد وصرفت همتها في تحصيل معالي الأمور لم تفكر أبدا في سفاسف الأمور ولم تشغل نفسها بالسيئات. فإن الفساد غالبا ينشأ مع الفراغ وضعف الهمة وصحبة السقطة من الناس. وأخيرا أنبه على قضية مهمة غاب فهمها على بعض الأمهات وإن كن صالحات ألا وهي مفهوم الثقة بين الأم والفتاة. فالكثير يسئن فهم هذا المبدأ ويعطين الفتاة حرية مطلقة في استخدام وسائل الاتصال والخروج والعلاقات وغير ذلك من التصرفات. وهذا فهم خاطئ وخطير ربما يوقع الفتاة في ورطة كبيرة وفتنة مدلهمة لا يمكنها الخروج منها. والصواب أن الفتاة مهما كانت عاقلة وصالحة وواعية ينبغي الحذر عليها وعدم إعطائها حق التصرف المطلق بل تعطى شيئا من الحرية التي تناسب عمرها ومرحلتها الفكرية والسلوكية مع متابعتها وإشعارها بذلك والاطلاع على طبيعة علاقاتها بالآخرين ومعرفة صديقاتها. أسأل الله أن يوفق أمهات المسلمين في تربية فتياتهن على أكمل وجه وأحسن حال وأن يهدي فتياتهن للعفة والطهارة وحسن الطاعة وأن يجعل عملهن في رضا الرحمن وان يتقبل منا جميعا اعمالنا ويختم علينا بحسن العاقبة وان يجمعنا بمحمد صلى الله عليه واله واهل بيته الطاهرين عليهم صلوات الله اجمعين والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
عزيزتي الاخت المسلمة ارجو منك الاطلاع على هذا الموضوع بالكامل رغم طوله لأهميته البالغة
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ) و قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : ( من ابتلي من هذه البنات بشي فأحسن إليهن كن له سترا من النار) . والمتأمل في واقع الفتاة المسلمة يجد أن كثيرا من حالات انحراف الفتاة وخروجها عن جادة الاستقامة وتقصير الفتاة في بيت الزوجية وسوء معاملة الزوج وغير ذلك من المظاهر السيئة يرجع إلى سوء تربية الفتاة في البيت . ومن هذا المنطلق احببت تذكير الام وتنبيهها على اصول وآداب مهمة ينبغي عليها أن تراعيها وتعتني بها في سبيل تربية الفتاة تربية إسلامية نقية . فإليك أختي الأم الكريمة تلكم الإضاءات
أولا : ربي الفتاة على محبة الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم وال بيته الطاهرين وتعظيمهم منذ الصغر واغرسي في قلبها معاني الإيمان وحسن التوكل واليقين ونشئيها على مراقبة أالله في كل عمل تقوم به وليكن رضا الله هدفها الأكبر في حياتها واربطي كل حدث وتصرف بهذا الأصل العظيم
ثانيا: ربيها على خصلة الحياء ومعانيه الجميلة بالقول والفعل والقدوة الحسنة والسلوك تارة بالنصيحة المباشرة وتارة بالموعظة وتارة بالقصة المشوقة. فالحياء خلق كريم يدعو إلى ترك كل ما يشين بالإنسان ويوقعه بالذم.. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله وسلم: (الْحَياءُ لا يَأتي إِلاّ بِخَيْرٍ).
ثالثا: ربي الفتاة على لباس الحشمة والستر سواء داخل البيت أو خارجه ، فاحرصي على تعويد الفتاة في الصغر على اللباس الساتر الواسع عند المحارم وعوديها أيضا على لبس الحجاب عند خروجها ولا تتساهلي في ذلك بحجة أنها صغيرة فإن الفتاة تعتاد على ما نشأت عليه فإذا نشأت على الستر كان الحجاب من أيسر الأمور عليها إذا كبرت وإذا نشأت على خلاف ذلك كان الحجاب عسيرا عليها ، وليكن ذلك بالتدرج معها والرفق بها. واعلمي أن الفتاة تقتدي غالبا بأمها فكوني قدوة حسنة.
رابعا: من الأمور المهمة أن تعدل الأم بين الفتاة وإخوتها الذكور في المعاملة في العطية والتودد والاهتمام والحديث مما يؤثر على نفسية الفتاة. قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم0اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) وكذلك لا تسمحي لإخوتها بالاعتداء عليها و إهانتها وكوني لها دائما ظهرا تحتمي بها.
خامسا: مما يبني شخصية الفتاة ويقويها أن تعطي الأم الفتاة دورا في البيت وعملا مناسبا لإمكانياتها تقوم به وتشعر بالمسؤولية تجاهه كالطهي والتنظيف. وينبه على أنه ينبغي على الأم أن ترفق بالفتاة إذا أخطأت أو قصرت في العمل الموكل لها ولا تعنف عليها
سادسا: مما يشعر الفتاة بالاستقرار أيضا أن تخصص الأم وقتا في اليوم لسماع حديث الفتاة ومعرفة أحوالها والتحاور معها ومناقشتها وتصحيح مفاهيمها وتوعية فكرها فإن الفتاة بحاجة ماسة إلى من يستمع لها ويحتويها ويعالج مشاكلها ويرعى اهتماماتها. ومما يؤسف له تقصير كثير من الأمهات في هذا الجانب.
سابعا: من الأمور المهمة جدا التواصل بين الأم والفتاة عاطفيا. فينبغي على الأم أن تغدق على الفتاة حنانا وحبا ومشاعر فياضة لتسد فراغها العاطفي وتوجه عاطفتها إلى الاتجاه الصحيح وتحميها من الطريق الخطأ ويكون ذلك عن طريق القبلة وإظهار التحفي بها وإطلاق عبارات المدح والإطراء والثناء على أعمالها ولو يسيرة
ثامنا: أن مبدأ العقاب والحزم له أثر طيب في تصحيح مسيرة الفتاة وتقويم سلوكها ويشترط لذلك أن يكون العقاب في مكانه المناسب عندما تخطأ الفتاة خطأ فادحا له ضرر ويشترط أيضا أن يكون مناسبا لوضع الفتاة وأن يكون متنوعا يستعمل فيه جميع الأساليب من الحرمان والتوبيخ والتهديد وغيره. وينبغي على الأم أن تقلل من الضرب ولا تلجأ إليه إلا في الحالات الخاصة التي لا تعالج إلا بالضرب كترك الصلاة وارتكاب محرم. وإذا ضربت فلتتق الوجه والأماكن الحساسة ولا تضرب ضربا مبرحا. والأمهات في هذا الباب صنفان مخطئان فصنف ترك التأديب مطلقا ولو فرطت الفتاة بدينها وارتكبت أخطاء عظيمة وصنف أسرف في استعمال العقاب وبالغ فيه بقسوة وظلم وكلا السلوكين خاطئ مخالف للشرع والخلق فالسلوك الأول يؤدي إلى ضياع الفتاة وتمردها والسلوك الثاني يؤدي إلى تضرر الفتاة ويولد لديها شعور الكراهية والحقد على الأم .
تاسعا: ينبغي على الأم أن تربي فتاتها على محبة القرار في الدار وعدم الخروج إلا لحاجة وإذا قاربت البلوغ وجهتها إلى عدم رؤية الرجال وعدم مخاطبتهم إلا لأمر عارض . فتنمي في نفسها الحياء والستر وعظم الاحتجاب عن الرجال وخطورة الاختلاط وسوء مغبته كما نهى الشرع الحكيم عن وسائل الفتنة وأسباب الشر. قالت مولاتي فخر النساء فاطمة الزهراء عليها السلام(خير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال).
عاشرا: من وسائل إصلاح الفتاة إشغالها ببرامج نافعة وإدخالها في أنشطة دينية تحفظ كتاب الله وتتدارس اصول دينها وفروعه واحاديث ائمة اهل البيت عليهم السلام وتعلم الأخلاق الفاضلة وتعلم المهارات العصرية والتقنيات الحديثة من لغة وحاسوب وغير ذلك. فإن الفتاة إذا انشغلت بالمفيد وصرفت همتها في تحصيل معالي الأمور لم تفكر أبدا في سفاسف الأمور ولم تشغل نفسها بالسيئات. فإن الفساد غالبا ينشأ مع الفراغ وضعف الهمة وصحبة السقطة من الناس. وأخيرا أنبه على قضية مهمة غاب فهمها على بعض الأمهات وإن كن صالحات ألا وهي مفهوم الثقة بين الأم والفتاة. فالكثير يسئن فهم هذا المبدأ ويعطين الفتاة حرية مطلقة في استخدام وسائل الاتصال والخروج والعلاقات وغير ذلك من التصرفات. وهذا فهم خاطئ وخطير ربما يوقع الفتاة في ورطة كبيرة وفتنة مدلهمة لا يمكنها الخروج منها. والصواب أن الفتاة مهما كانت عاقلة وصالحة وواعية ينبغي الحذر عليها وعدم إعطائها حق التصرف المطلق بل تعطى شيئا من الحرية التي تناسب عمرها ومرحلتها الفكرية والسلوكية مع متابعتها وإشعارها بذلك والاطلاع على طبيعة علاقاتها بالآخرين ومعرفة صديقاتها. أسأل الله أن يوفق أمهات المسلمين في تربية فتياتهن على أكمل وجه وأحسن حال وأن يهدي فتياتهن للعفة والطهارة وحسن الطاعة وأن يجعل عملهن في رضا الرحمن وان يتقبل منا جميعا اعمالنا ويختم علينا بحسن العاقبة وان يجمعنا بمحمد صلى الله عليه واله واهل بيته الطاهرين عليهم صلوات الله اجمعين والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
تعليق