إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصـــــة و عبــــــــرة : مــــــــا أكثـــــر الضــــجيج ! و أقــــل الحـجــــيج !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصـــــة و عبــــــــرة : مــــــــا أكثـــــر الضــــجيج ! و أقــــل الحـجــــيج !

    قصة وعبرة: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج!


    قال علي بن الحسين عليه السلام وهو واقف بعرفات للزهري: كم تقدر ههنا من الناس؟ قال: أقدر أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف كلهم حجاج قصدوا الله بأمالهم ويدعونه بضجيج أصواتهم, فقال له: يا زهري ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج! فقال الزهري: كلهم حجاج أفهم قليل؟ فقال له: يا زهري أدن لي وجهك, فأدناه إليه، فمسح بيده وجهه، ثم قال: انظر, فنظر إلى الناس, قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلهم قردة! لا أرى فيهم إنساناً إلا في كل عشرة آلاف واحداً من الناس, ثم قال لي: أدن مني يا زهري, فدنوت منه، فمسح بيده وجهي ثم قال: أنظر, فنظرت إلى الناس، قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلهم خنازير! ثم قال لي: أدن لي وجهك, فأدنيت منه، فمسح بيده وجهي، فإذا هم كلهم ذئبة! إلا تلك الخصائص من الناس نفراً يسيراً, فقلت: بأبي وأمي يابن رسول الله قد أدهشتني آياتك، وحيرتني عجائبك! قال: يا زهري ما الحجيج من هؤلاء إلا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجم الغفير, ثم قال لي: امسح يدك على وجهك, ففعلت، فعاد أولئك الخلق في عيني ناساً كما كانوا أولاً, ثم قال لي: من حج ووالى موالينا، وهجر معادينا، ووطن نفسه على طاعتنا، ثم حضر هذا الموقف مسلماً إلى الحجر الاسود ما قلده الله من أماناتنا، ووفياً بما ألزمه من عهودنا، فذلك هو الحاج، والباقون هم من قد رأيتهم.
    يا زهري حدثني أبي عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ليس الحاج المنافقين المعادين لمحمد وعلي ومحبيهما الموالين لشانئهما, وإنما الحاج المؤمنون المخلصون الموالون لمحمد وعلي ومحبيهما، المعادون لشانئهما، إن هؤلاء المؤمنين الموالين لنا، المعادين لأعدائنا لتسطع أنوارهم في عرصات القيامة على قدر موالاتهم لنا, فمنهم من يسطع نوره مسيرة ألف سنة, ومنهم من يسطع نوره مسيرة ثلاثمائة ألف سنة وهو جميع مسافة تلك العرصات, ومنهم من يسطع نوره إلى مسافات بين ذلك يزيد بعضها على بعض على قدر مراتبهم في موالاتنا ومعاداة أعدائنا، يعرفهم أهل العرصات من المسلمين والكافرين بأنهم الموالون المتولون والمتبرؤون, يقال لكل واحد منهم: يا ولي الله انظر في هذه العرصات إلى كل من أسدى إليك في الدنيا معروفاً، أو نفَّس عنك كرباً، أو أغاثك إذ كنت ملهوفاً، أو كف عنك عدواً، أو أحسن إليك في معاملته، فأنت شفيعه, فإن كان من المؤمنين المحقين زيد بشفاعته في نعم الله عليه، وإن كان من المقصرين كفى تقصيره بشفاعته، وإن كان من الكافرين خفف من عذابه بقدر إحسانه إليه, وكأني بشيعتنا هؤلاء يطيرون في تلك العرصات كالبزاة والصقور، فينقضون على من أحسن في الدنيا إليهم انقضاض البزاة والصقور على اللحوم تتلقفها وتحفظها فكذلك يلتقطون من شدائد العرصات من كان أحسن إليهم في الدنيا فيرفعونهم إلى جنات النعيم.


    ----------------------
    تفسير الإمام العسكري ع ص608, عنه البحار ج96 ص258, مستدرك الوسائل ج10 ص39.

    حبُ علي مطرزٌ بفــــــؤادي .... كنزي الذي أورثته أولادي
    نهر سخي ليس ينضب لطالما .... أجرعت كأس ولائه أحفادي
    فأحرص على ألا يضيع فأنه .... طوق النجـاة بعرصة الميعـــاد

  • #2
    قصه جميله و اكثر من رائعه يسلمو الانامل الي كتبها

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
      شكرا لكم على هذه المشاركة المتميزة والمحذرة لنا من هذا الموقف الذي لا شك يتمناه كل من دان لله تعالى بالعبودية
      فالحج أحد الأركان التي بنيى عليها الإسلام وله روحية عبادية خاصة ووقت محدود ووصف مفقود في غيره من باقي العبادات
      ونسأله تعالى ان يجعلنا ممن يتشرف ويوفق بالوقوف بمكان أراد أن يكون مكان أعتراف عبيده بذنبهم وتقصيرهم نحوه تعالى ، وأن نكون من المؤمنين التابعين لآل محمد كما بشرنا الإمام السجاد في آخر ما قرأه من قول جده المصطفى صلى الله عليه وآله على الزهري
      فبارك الله فيكم وننتظر المزيد موفقين لخدمة الإمام الحسين عليه السلام ونشر علوم ومعارف آل محمد عليهم السلام

      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
      السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان


      من خطاب الامام الحجة (عليه السلام) لشيعته

      وَلَو أَنَّ أَشيَاعَنا وَفَقَهُم اللهُ لِطَاعَتِهِ ، عَلَى إجتِمَاعٍ مِنِ القُلُوبِ فِي الوفَاءِ بِالعَهدِ عَلَيهُم ،لَمَا تَأخَرَ عَنهُم اليُمنُ بِلِقَائِنا ، وَلَتعَجَلَت لَهُم ، السعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنا ، عَلَى حَقِ المَعرِفَةِ وَصِدقِهَا مِنهُم بِنَا ، فَمَا يَحبِسُنَا عَنهُم إلَّا مَا يَتصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ ، وَلَا نُؤثِرُهُ مِنهُم ، وَاللهُ المُستَعَانُ ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ .
      sigpic

      تعليق


      • #4
        الأخ الفاضل ( كمال الكربلائي ) شكراً لك على مرورك الكريم وفقك الله

        حبُ علي مطرزٌ بفــــــؤادي .... كنزي الذي أورثته أولادي
        نهر سخي ليس ينضب لطالما .... أجرعت كأس ولائه أحفادي
        فأحرص على ألا يضيع فأنه .... طوق النجـاة بعرصة الميعـــاد

        تعليق


        • #5
          الأخ الكريم ( أنصار الأسدي ) شكراً لك على رأيك وفقكم الله لكل خير و أثابكم و نفع بكم .

          حبُ علي مطرزٌ بفــــــؤادي .... كنزي الذي أورثته أولادي
          نهر سخي ليس ينضب لطالما .... أجرعت كأس ولائه أحفادي
          فأحرص على ألا يضيع فأنه .... طوق النجـاة بعرصة الميعـــاد

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكي محبة ال البيت لما كتبتي من قصة
            جميلة ورائعة وفيها من الحكمة والموعظة الشيء الكثير.
            تقبل الله عزوجل منكم صالح الأعمال
            وجعله في ميزان حسناتك.

            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X