بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. اما بعد:
الصرف في اللغة:
هو التحويل والتغيير ومنه قول الله تعالى{صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}[التوبة: 127] وقوله {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} [يوسف: 24] وقوله {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} [الفرقان: 65]
الصرف في الاصطلاح:
هو علم يبحث عن أبنية الكلمة العربية وصيغتها وبيان حروفها من أصالة أو زيادة أو حذف أو صحة أو إعلال أو إبدال...الى غير ذلك.
موضوع الصرف:
يختص علم الصرف بالأسماء العربية المتمكنة (وهي المعربة) والأفعال المتصرفة (وسيأتي بيان أن الفعل ينقسم الى جامد ومتصرف والمتصرف :ما تصاغ منه الأفعال الثلاثة الماضي والمضارع والأمر ويسمى تام التصرف
فلا يبحث في الأسماء المبنية كالضمائر ولا في الأسماء الأعجمية كيوسف ولا في الأفعال الجامدة كـ(نعم وبئس وليس وعسى وافعل التعجب) ولا في الحروف بأنواعها المختلفة.
ثمرة الصرف:
حفظ اللسان عن الخطإ واللحن, في المفردات, ومراعاة قانون اللغة في الكتابة(فتكتب نحو (قائل وبئر)بالهمزة فيهما وان كان أصلهما)قاول وبير)
يقول ابن عصفور:
التصريف ميزان اللغة العربية, وأم العلوم, واشرف شطري العربية وأعمقها والذي يبين شرفه احتياج جميع المشتغلين باللغة العربية من نحوي ولغوي إليه لأنه ميزان العربية ألا ترى انه قد يؤخذ جزء كبير من اللغة بالقياس ولا يوصل الى ذلك إلا عن طريق التصريف.
ويقول ابن عصفور أيضا:
وقد كان ينبغي أن يقدم التصريف على غيره من علوم العربية إذ هو معرفة ذوات الكلم من غير تركيب ومعرفة الشيء في نفسه قبل أن يتركب ينبغي أن تكون مقدمة على معرفة أحواله التي له بعد التركيب إلا انه أُخر للطفه ودقته فجمل ما قدم عليه من ذكر العوامل توطئة له حتى لا يصل إليه الطالب إلا وهو قد تدرب وارتاض للقياس.
واضع علم الصرف:
لم يعرف على وجه التحديد من الذي وضع علم الصرف؟ ومتى وضعه؟ وتضاربت الآراء في ذلك فبعضهم يرى أن أول واضع له هو معاذ بن مسلم الهراء الكوفي وقيل: إن أبا عثمان المازني البصري هو أول واضع له.
ويبدو أن الرأي القريب الى الصواب أن أول من وضع علم الصرف إنما هو ابو الأسود الدؤلي وكان ذلك بتوجيه من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام- حيث إن النحو الذي وضعه كان خليطا بمسائل صرفية أما معاذ بن مسلم الهراء الكوفي والمازني البصري فقد كان لهما الفضل في استقلاله عن علم النحو.
الفرق بين النحو والصرف:
يبحث النحو عن أحوال أواخر الكلمات...أما الصرف فيبحث عن أحوال أبنية الكلمة (الأبنية:جمع بناء وهي هيئة الكلمة الملحوظة:من حركة وسكون وعدد حروف وترتيبها).
مسائله:
هي قضاياه التي تذكر فيه صريحا أو ضمنا نحو (قوَل وبيَع)فتقلب الواو والياء ألفا فتصير(قال وباع) ومثال القاعدة (سَيّد) أصلها (سيْوِد) قلبت الواو ياءً فاجتمع مثلان فيتضمن هذا التغيير وجوب الإدغام فصارت (سَيّد)
ولعله من المناسب أن يُمثل للضمنية بما ورد من قراءة الكسر في قوله تعالى {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رِدَّتْ إِلَيْنَا} [يوسف : 65] وقد بني الفعل المضعف(رَدَّ)للمجهول ثم لحقته تاء التأنيث الساكنة فصار (رُدِدَتْ)نقلت كسرة الدال الى الراء قبلها بعد توهم سلب ضمة الراء ضمنا ضرورة استحالة اجتماع حركتين على الحرف الواحد في آن واحد فصارت (رِدْدَت)ثم ادغم المثلان فصارت (رِدَّتْ).
ونحو (إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء) وهكذا....
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. اما بعد:
الصرف في اللغة:
هو التحويل والتغيير ومنه قول الله تعالى{صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}[التوبة: 127] وقوله {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} [يوسف: 24] وقوله {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} [الفرقان: 65]
الصرف في الاصطلاح:
هو علم يبحث عن أبنية الكلمة العربية وصيغتها وبيان حروفها من أصالة أو زيادة أو حذف أو صحة أو إعلال أو إبدال...الى غير ذلك.
موضوع الصرف:
يختص علم الصرف بالأسماء العربية المتمكنة (وهي المعربة) والأفعال المتصرفة (وسيأتي بيان أن الفعل ينقسم الى جامد ومتصرف والمتصرف :ما تصاغ منه الأفعال الثلاثة الماضي والمضارع والأمر ويسمى تام التصرف
فلا يبحث في الأسماء المبنية كالضمائر ولا في الأسماء الأعجمية كيوسف ولا في الأفعال الجامدة كـ(نعم وبئس وليس وعسى وافعل التعجب) ولا في الحروف بأنواعها المختلفة.
ثمرة الصرف:
حفظ اللسان عن الخطإ واللحن, في المفردات, ومراعاة قانون اللغة في الكتابة(فتكتب نحو (قائل وبئر)بالهمزة فيهما وان كان أصلهما)قاول وبير)
يقول ابن عصفور:
التصريف ميزان اللغة العربية, وأم العلوم, واشرف شطري العربية وأعمقها والذي يبين شرفه احتياج جميع المشتغلين باللغة العربية من نحوي ولغوي إليه لأنه ميزان العربية ألا ترى انه قد يؤخذ جزء كبير من اللغة بالقياس ولا يوصل الى ذلك إلا عن طريق التصريف.
ويقول ابن عصفور أيضا:
وقد كان ينبغي أن يقدم التصريف على غيره من علوم العربية إذ هو معرفة ذوات الكلم من غير تركيب ومعرفة الشيء في نفسه قبل أن يتركب ينبغي أن تكون مقدمة على معرفة أحواله التي له بعد التركيب إلا انه أُخر للطفه ودقته فجمل ما قدم عليه من ذكر العوامل توطئة له حتى لا يصل إليه الطالب إلا وهو قد تدرب وارتاض للقياس.
واضع علم الصرف:
لم يعرف على وجه التحديد من الذي وضع علم الصرف؟ ومتى وضعه؟ وتضاربت الآراء في ذلك فبعضهم يرى أن أول واضع له هو معاذ بن مسلم الهراء الكوفي وقيل: إن أبا عثمان المازني البصري هو أول واضع له.
ويبدو أن الرأي القريب الى الصواب أن أول من وضع علم الصرف إنما هو ابو الأسود الدؤلي وكان ذلك بتوجيه من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام- حيث إن النحو الذي وضعه كان خليطا بمسائل صرفية أما معاذ بن مسلم الهراء الكوفي والمازني البصري فقد كان لهما الفضل في استقلاله عن علم النحو.
الفرق بين النحو والصرف:
يبحث النحو عن أحوال أواخر الكلمات...أما الصرف فيبحث عن أحوال أبنية الكلمة (الأبنية:جمع بناء وهي هيئة الكلمة الملحوظة:من حركة وسكون وعدد حروف وترتيبها).
مسائله:
هي قضاياه التي تذكر فيه صريحا أو ضمنا نحو (قوَل وبيَع)فتقلب الواو والياء ألفا فتصير(قال وباع) ومثال القاعدة (سَيّد) أصلها (سيْوِد) قلبت الواو ياءً فاجتمع مثلان فيتضمن هذا التغيير وجوب الإدغام فصارت (سَيّد)
ولعله من المناسب أن يُمثل للضمنية بما ورد من قراءة الكسر في قوله تعالى {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رِدَّتْ إِلَيْنَا} [يوسف : 65] وقد بني الفعل المضعف(رَدَّ)للمجهول ثم لحقته تاء التأنيث الساكنة فصار (رُدِدَتْ)نقلت كسرة الدال الى الراء قبلها بعد توهم سلب ضمة الراء ضمنا ضرورة استحالة اجتماع حركتين على الحرف الواحد في آن واحد فصارت (رِدْدَت)ثم ادغم المثلان فصارت (رِدَّتْ).
ونحو (إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء) وهكذا....
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
تعليق