بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة على خير خلقه البشير النذير وعلى آله الطهرين لاسيما صاحب المصاب الجليل شهيد الطفوف واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين من أول السقيفة الى يوم الدين .
نحن على اعتاب شهر الحزن والالام شهر محرم الحرام شهر حزن لاجله رسول رب الانام وأهل بيته الكرام وشيعته عليه الصلاة والسلام .
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : " ان لقتل الحسين حرارة فى قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا."
واذ اننا الان نحن على اهبة الاستعداد لاستقبال هذه الذكرى الأليمة على قلب رسو الله (صلى الله عليه وآله) وشيعته فعلينا ان نبني النفس كما نبني الخيام والتكيات و كل ما هو فيه اشعار عن شهر الحزن والاسى أني لاذكر منذ ان رأيت الدنيا ووعيت على الوجود وعشت حزن عاشوراء اذ ربتني امي وغذاني ابي من حب اهل البيت وعظيم هذا الشهر بل عظيم ما جرى على آهل بيت النبوة والرسالة من قتل وسبي سمعت امي تقول لي ذات يوم اقبل شهر محرم _ وان كان لايوجد للعزاء رواج وللبكاء صوت يدوي بسبب فعل الظلام - الا نها ربتني وصدق الشاعر اذ قال رحم الله امي انها شربت حب النبي وغذتنه باللبني وكن لي والد يهوا اباحسن فصرت من ذي وذا اهوا ابا حسن - فقالت لي ذلك اليوم ولاخوتي ابنائي حل محرم شهر الحزن والالم سأنشر سوادً على تلفازي حتى نعلن الحداد لاربعين يوماً على صاحب المصاب فلا 1- تحلق شعرك 2-تعلك علكاً 3- لا تكثر الضحك 4- لا تذهب لأي مكان بقصد النزه 5- لا تقلم اضفارك مالم تكن مضطرا لتقليمها 6-لا تكرز حباً 7- انا اقولها لان امي لو كانت تعلم بقدرتي عليها من دون ان اصاب باذى من قبل الطغاة وانا كنت صغيراً يومها لقالتها ألبس السواد حزناً على حسين الشهادة لكنها ألبست صغارنا خضر الثياب وذلك ايضا لعظم المصاب واذا حل اليوم التاسع قالت يابني نم ظهرك حتى تحي ليلتك فالحسين (عليه السلام) احيا ليلته سهرا وزينب والاهل حوله لنودعه بدموع الحزن كما فعلت اخته زينب (عليها السلام) فاذا اصبح صباح العاشر من محرم بكينا الحسين لطمنا الصدور خفية بين احضان امي , فأيدها ابي ورباني على نهج الحسين (عليه السلام) لذا كبرنا والحسين (عليه السلام) عنوان نستلهم منه الهمم والاباء .
فلنحي ما ربتنا عليه أمهاتنا ولنربي ابناءنا لنمتنع من كل تلك المظاهر لأجل الحسين ولا تقل هل هذا منافي انا لا أقول منافيا بل اقل اجلالاً للحسين (عليه السلام) اذا انه لو حصل بالصفة المنافية لمقام الامام لأصبح فعل حرام يستحق على مرتكبه العقاب .

تعليق