بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمدوآل محمد الطيبين الطاهرين
1-آدم بن محمّد القلانسي البلخيوالصلاة والسلام على محمدوآل محمد الطيبين الطاهرين
اسمه ونسبه :
آدم بن محمّد القلانسي البلخي؛ القلانسي، هذه النسبة إلى القلانس، جمع قلنسوة،(1) ولعلّه كان يعملها أو يبيعها هو أو بعض أجداده ، والبلخي نسبة إلى بلدة بلخ من بلاد خراسان .
طبقته :
توفي ببغداد سنة «326 ق» ودفن في مقابر الخيزران.(2) ذكره الشيخ الطوسي فيمن لم يروِ عنهم عليهم السلام .( 3) روى عن : محمّد بن شاذان بن نعيم ، وعلي بن الحسين بن هارون ، وإبراهيم بن محمّد ، وعلي بن محمّد الدقّاق النيسابوري . روى عنه : محمّد بن عمرو بن عبدالعزيز الكشّي ، ومحمّد بن مسعود العيّاشي ، ومحمّد بن أحمد بن نعيم .
أقوال العلماء فيه :
قال الشيخ الطوسي : قيل إنّه كان يقول بالتفويض.(4)
وضعّفه من جاء بعد الشيخ اعتمادا على قوله هذا ؛ فذكره العلاّمة الحلّي في القسم الثاني من الخلاصة المختص بالضعفاء،(5) وابن داوود في الجزء الثاني من رجاله المختص بالمجروحين والمجهولين،(6) والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختص برواة الضعاف،(7) ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختص بالضعاف.(8) وقال النمازي : «لم أجد لما قيل من أنّه كان يقول في التفويض غير ما نقله الشيخ ، ولم يعين قائله ؛ لجهالة القائل والمقول . فإنّ التفويض الباطل هو تفويض أمر الخلق والرزق والإحياء والإماتة إلى النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، وأئمّة الهدى عليهم السلام ».(9)
رواياته :
له أربع روايات في كمال الدين وتمام النعمة للصدوق،(10) ورواية في إعلام الورى، (11) وسبع روايات في رجال الكشّي(12).
نماذج من رواياته :
ما جاء في رجال الكشّي : عن آدم بن محمّد القلانسي البلخي ، قال : حدّثنا علي بن الحسين الدقّاق النيسابوري ، قال : أخبرنا محمّد بن عبدالحميد العطّار ، قال : حدّثنا ابن أبي عمير ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبدالحميد ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : مرَّ سلمان على الحدادين بالكوفة ، وإذا شاب قد صرع والناس قد اجتمعوا حوله ، فقالوا : يا أبا عبداللّه ، هذا الشاب قد صرع ، فلو جئت وقرأت في أُذنه ! قال : فجاء سلمان ، فلما دنا منه رفع الشاب رأسه فنظر إليه فقال : يا أباعبداللّه ، ليس منه شيء ممّا يقول هؤلاء ، لكني مررت بهؤلاء الحدادين وهم يضربون بالمرازب ، فذكرت قول اللّه تعالى : « وَ لَهُم مَّقَـمِعُ مِنْ حَدِيدٍ » . (13) قال : فدخلت في قلب سلمان من الشاب محبة فاتخذه أخا ، فلم يزل معه حتّى مرض الشاب ، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه وهو في الموت، فقال : يا ملك الموت ، ارفق بأخي . فقال : يا أبا عبداللّه ، إنّي بكل مؤمن رفيق.(14)
وعن آدم بن محمّد البلخي ، عن علي بن الحسن بن هارولا تحدّث به السفلة فيذيعونه ، أما تقرأ كتاب اللّه « فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ »(15) إنّ منّا إماما مستترا فإذا أراد اللّه إظهار أمره نكت في قلبه نكتةً ، فظهر فقام بأمر اللّه .
خلاصة القول فيه :
قال الطوسي : «قيل : كان يقول بالتفويض» ؛ وعدّه من الضعفاء كل من العلاّمة، وابن داوود، والجزائري، ومحمّد طه نجف ، ولكن سماحة الشيخ حسين الساعدي انه : لم يرد في رواياته التي نقلها الرواة ما يظهر منها التفويض الباطل ، لكن يظهر في بعضها ركاكة المعنى والضعف.
والحمدلله الذي لا يحمد سواه على ماأنعم على عباده
----------------------------------------------------------
1) الأنساب : ج 4 ص 571 .
2) تاريخ بغداد : ج 7 ص 22 .
3) رجال الطوسي : ص 407 الرقم 5924 .
4) نفس المصدر .
5) خلاصة الأقوال : ص 326 .
6) رجال ابن داوود : ص 225 .
7) حاوي الأقوال : ج 3 ص 317 .) حاوي الأقوال : ج 3 ص 317 .
8) إتقان المقال : ص 254 .
9) مستدركات علم رجال الحديث : ج 1 ص 80 ـ 81 .
10) كمال الدين وتمام النعمة : ص 407 و436 و441 و482 .
11) إعلام الورى ، ج 2 ص 250 .
12) رجال الكشّي : ج 1 ص 72 وج 2 ص 437 وص 781 و787 و788 و814 .
13) الحج : 21 .
14) رجال الكشّي : ج 1 ص 72 الرقم 43 .
15) المدثر : 8 .

تعليق