بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم أن الخاطر ما يعرض القلب من الأفكار فإن كان مذموماً داعياً الشر سمي (وسوسة)وأن كان محموداً داعياً إلى الخير سمي (الهاماً ). وتوضيح ذلك إن مثل القلب بالنسبة إلى ما يرد عليه من الخواطر مثل هدف تتوارد عليه السهام من الجوانب ،أو حوض تنصب إليه مياه مختلفة من الجدول ، أو قبة ذات أبواب يدخل منها أشخاص متخالفة ،أو مرآة منصوبة تجتاز أليها صور متباينة فكما أن هذه الأمور لا تنفك عن تلك السوانح ، فكذا القلب لا ينفك عن واردات الخواطر فلا تزال هذه الطيفة الإلهية مضماراً لتطارد ها ومعركة لجولانها وتزاحمها ، إلى أن ينقطع ربطها عن البدن ولذاته ويتخلص عن لدغ عقارب الطبع وحياته ،ثم لما كان الخاطر أمراً حادثاً فلا بد له من سبب فإن كان سببه شيطاناً فهو الوسوسة ، وأن كان ملكاً فهو الهام، وما يستعد به القلوب لقبول الوسوسة ،يسمى إغواءاً و خذلاناً و ما يتهيأ به لقبول الإلهام سمى لطفاً و توفيقاً و إلى ذلك أشار سيد الرسل بقوله((في القلب لمتان ): لمة من الملك ايعاد بالخير وتصديق ،بالحق ،ولمة من الشيطان ايعاد بالشر وتكذيب بالحق))وبقوله ((صلى الله عليه واله وسلم ))((قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن ))
اعلم أن الخاطر ما يعرض القلب من الأفكار فإن كان مذموماً داعياً الشر سمي (وسوسة)وأن كان محموداً داعياً إلى الخير سمي (الهاماً ). وتوضيح ذلك إن مثل القلب بالنسبة إلى ما يرد عليه من الخواطر مثل هدف تتوارد عليه السهام من الجوانب ،أو حوض تنصب إليه مياه مختلفة من الجدول ، أو قبة ذات أبواب يدخل منها أشخاص متخالفة ،أو مرآة منصوبة تجتاز أليها صور متباينة فكما أن هذه الأمور لا تنفك عن تلك السوانح ، فكذا القلب لا ينفك عن واردات الخواطر فلا تزال هذه الطيفة الإلهية مضماراً لتطارد ها ومعركة لجولانها وتزاحمها ، إلى أن ينقطع ربطها عن البدن ولذاته ويتخلص عن لدغ عقارب الطبع وحياته ،ثم لما كان الخاطر أمراً حادثاً فلا بد له من سبب فإن كان سببه شيطاناً فهو الوسوسة ، وأن كان ملكاً فهو الهام، وما يستعد به القلوب لقبول الوسوسة ،يسمى إغواءاً و خذلاناً و ما يتهيأ به لقبول الإلهام سمى لطفاً و توفيقاً و إلى ذلك أشار سيد الرسل بقوله((في القلب لمتان ): لمة من الملك ايعاد بالخير وتصديق ،بالحق ،ولمة من الشيطان ايعاد بالشر وتكذيب بالحق))وبقوله ((صلى الله عليه واله وسلم ))((قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن ))
تعليق