بسم الله الرحمن الرحيم
هناك سؤال يطرح نفسه ، ما هو مصير من تورط في قتل
مؤمناً متعمداً هل يخلد في نار جهنم أم يعفى عنه ،أم يبقى في النار مدة من الزمن ثم يخرج ؟ هناك أقوال وآراء في المقام : منهم من قال إنه من الخالدين في النار وذلك لقوله تعالى :((وَمَن يَقْتُل مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيها وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ))(النساء:93) وهذه الآية صريحة في كون هذا النموذج مخلد في النار و مغضوب عليه و مطرود من رحمة الله ألرئي الأول وفي الحديث الشريف أن القاتل يأتي يوم القيامة و مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ،وعن الإمام الصادق (عليه السلام):لازال المسلم في سعة من دينه ما لم يصب دماُ حراماً.أما الرأي الثاني يقول :نعم هو يستحق جهنم باعتبار قتل المؤمن شيء عظيم. وفي الحديث الوارد عن الرسول الأعظم محمد(صلى الله عليه و آله )لزوال الدنيا و ما فيها أهون على الله من قتل مؤمن ، و لو أن أهل سمواته و أهل أرضه اشتركوا فيل دم مؤمن لأدخلهم الله النار .أما مسالة الخلود فهي مسألة مرتبطة و مقرونة بالإصرار و الاستهتار و اللامبالاة بما صدر منه وعدم التوبة والندم عما فعل ، فمثل هذه الحالة نعم يستحق الخلود لأنه يعد من المتهاونين في معصية الله عز وجل والمستهترين في سفك دماء عباده والمستخفين في عقوبته ، لذا فهو يستحق الخلود في النار والله اعلم .أما إذا أعلن توبة وندم على ما صدر منه في حق أخيه المسلم ودفع دينه وأرضى ورثته وكفر عن ذنبه مثل هذا يمكن أن يحظى بالتوبة الإلهية عليه بعد أن يأخذ حصته المقررة في جهنم ثم يخرج ،إما بشفاعة الشافعين أو تدركه نفحة من نفحات رب العالمين(وَيَستَعجِلُونَكَ بِالعَذَابِ وَلَن يخُلفَ اللهُ وَعدَهُ وِإنّ يَومً عِندَ رَبِكَ كَاَلفِ سَنَةٍ مِمّاَ تَعُدّونَ)الحج :74 . وأما ما هيالمدة التي يقبع فيها القاتل في جهنم الله علم (وَماَ رَبّكَ بِظَلّمً لِلعَبِيدِ) وهناك نمط أيضاً يستحقون الخلود في جهنم وهم آكلي الربا طول حياتهم دون أن تكون الهم توبة؟ أما من تاب ورجع تلك الموال الربوبية إلى أصحابها مع الإمكان فإن الله يتوب عليه.
تعليق