إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فوائد منطقية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فوائد منطقية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اما بعد ارجو من الاخوة الاعضاء والمشرفين ان يذكروا لنا بعض الفوائد المنطقية من خلال دراساتهم وفي اي باب كانت سواء كانت طويلة او قصيرة فنرجوا منكم تفعيل هذه المشاركة ولتعم الفائدة الجميع.

    وسأبدا على بركة الله بالفائدة الاولى:

    اعلم ان المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى من حيث اشتماله على الحكم
    قضية, ومن حيث احتماله الصدق والكذب خبراً, ومن حيث إفادته الحكم إخباراً, ومن حيث كونه جزءا من الدليل مقدمة, ومن حيث يطلب بالدليل مطلوبا, ومن حيث يحصل من الدليل نتيجة, ومن حيث يقع في العلم ويسئل عنه مسألة.
    فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات.

    يتبع>>>>




  • #2

    الفائدة او القاعدة الثانية: (نفي النفي اثبات)


    نبين هذه الفائدة بالمثال الاتي: (لا انسان في الدار) ثم ننفي النفي بنفي اخر اي قولنا (لا لاانسان في الدار) فهذا معناه اثبات للإسان في الدار.
    اومثلا في علم النحو من اخوات كان (فتىء وانفك وزال وبرح)وهذه الاربعة معناها الانفصال - نفي - فحتى تعمل عمل كان اشترطوا ان تقترن بنفي فنقول (ما فتىء وما انفك وما زال ما برح) فيكون اثبات
    وقد تسال عن دليل هذه الفائدة فنقول:
    ان النفي الثاني اما ان ينفي الاول فيتحقق الاثبات لان بين النفي والاثبات تقابل النقيضين فاذا ارتفع احدهما ثبت الاخر.
    واما انه لا ينفي النفي الاول وهو خلاف فرض كونه نفي

    يتبع>>>>>



    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      الفائدة الثالثة:
      جزء الجزء جزء


      نمثل لذلك بمثال وهو ان (الحساس) جزء من (الحيوان) لاننا اذا اردنا ان نعرف الحيوان نقول انه (جسم نام حساس) والحيوان جزء من الانسان لان تعريف الانسان (حيوان ناطق) فبناءا على هذه القاعدة يكون (الحساس جزء من الانسان).

      والدليل عليه:

      هو اننا نقول لو لم يكن الحساس جزء من الانسان لما كان الحيوان جزء من الانسان والتالي باطل فالمقدم مثله بيان الملازمة:
      وهو انه بما ان الحساس جزء مقوم للحيوان فلا يمكن فرض وجود الحيوان في الانسان بدون الحساس لان الكل ينتفي بانتفاء جزئه وعليه فلا يمكن فرض وجود الحيوان في شيء بدون وجود جزئه.

      يتبع>>>>





      تعليق


      • #4

        الفائدة الرابعة:
        اذا وجدت العلة وجد المعلول.

        بيان الفائدة: لو كان بين شيئين علاقة علة ومعلول فعند حصول العلة لابد من حصول المعلول مثلا (اذا طلعت الشمس فالنهار موجود)فان الشمس علة لطلوع النهار.

        والدليل عليها: ان الشيء المعلول بعلة اذا وجدت فاما ان يوجد المعلول او لا فعلى الاول يثبت المطلوب وعلى الثاني يلزم الخلف - اي مافرضناه علة ليس بعلة - لان بين العلة والمعلول علاقة تضايف ولايمكن تعقل احد المتضايفين بدون الاخر.

        يتبع>>>>



        تعليق


        • #5
          الفائدة الخامسة: البرهان الانّي واللمّي

          قال صاحب المنظومة:
          برهاننا باللم و الإن قسم --- علم من العلة بالمعلول لم
          و عكسه إن و لم أسبق --- وهو بإعطاء اليقين أوثق

          بيانهما باختصار
          البرهان الإنّي:هو الدليل الذي يتوصل به من الأثر الى المؤثر.

          كما عن بريد العجلي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: (بنا عبد الله، وبنا عرف الله، وبنا وحِّد الله تبارك وتعالى، ومحمد حجاب الله تبارك وتعالى)كما في الكافي
          وكما في الضوء فإنه دليل على وجود الشمس مثلاً.


          والبرهان اللمّي :هو الذي يتوصل من المؤثر إلى الأثر.
          كما ورد في الدعاء في زمن الغيبة:
          اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، أللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك،اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني....
          وكما في الشمس فإنها دليل على وجود النهار مثلاً.

          يتبع>>>>

          التعديل الأخير تم بواسطة الشمري ; الساعة 04-05-2014, 12:11 AM. سبب آخر:



          تعليق


          • #6

            بسم الله الرحمن الرحيم
            وبه نستعين
            اللهم صل على محمد وال محمد
            وعجل فرجهم
            احسنتم استاذنا الفاضل لما تم طرحه من قبلكم
            من فوائد وهي فعلاً فوائد لو التفت لها الطالب لوجد فيها مآربه
            وفقكم الله استاذنا



            ياصاحب الزمان
            قلبي إليك من الأشواق محترق... ودمع عيني من الأعماق مندفق
            الشوق يحرقني والدمع يغرقني...فهل رأيت غـــــريقاً وهومحترق

            تعليق


            • #7
              الفائدة السادسة: موضوع المنطق
              ان الاقوال في موضوع المنطق ثلاثة:
              الاول: ما ذهب اليه اهل التحقيق من انه المعقولات الثانية (وسنبينها لاحقا ان شاء الله) من حيث يتوصل بها من معلوم الى مجهول.او يكون لها نفع في ذلك الايصال.

              الثاني:
              ما ذهب اليه اكثر المتاخرين من انه المعلوم التصوري والتصديقي من حيث انه يوصل الى مجهول تصوري فيسمى معرفا او تصديقي فيسمى حجة.

              الثالث: كما ورد في كتاب شرح المطالع حيث قال(قد سبق الى بعض الاوهام ان موضوع المنطق الالفاظ من حيث انها تدل على المعاني) وذلك لما رأو ان المنطق يقال فيه (إن الحيوان الناطق -مثلا- قول شارح,والجزء الاول جنس والثاني فصل.ووو حسبوا ان هذه الاسماء كلها بازاء تلك الالفاظ فذهبوا الى انها هي موضوعه).
              وليس كذلك لان نظر المنطقي ليس الا في المعاني المعقولة (اولا وبالذات) ورعاية جانب الالفاظ انما هي(ثانيا وبالعرض)


              يتبع>>>



              التعديل الأخير تم بواسطة الشمري ; الساعة 06-06-2014, 10:54 PM. سبب آخر:



              تعليق


              • #8
                الفائدة السابعة: المبادئ (القسم الاول)

                المبادئ: تنقسم باعتبار ذاتها الى المبادئ التصورية والتصديقية وباعتبار الغاية والنتيجة تنقسم الى المبادئ الخاصة والعامة وكل واحد منهما اما ان يكون في التصورات او التصديقات فيصير المجموع ستة:
                1-
                المبادئ التصورية:
                هي المباحث المتعلقة بتعريف وتحديد معنى الموضوع وتحديد معنى المحمول.
                كما لو بحثنا عن تحيد معنى كلمة (الفاعل) وبحثنا عن تحديد معنى كلمة (مرفوع) فكل بحثٍ لتحديد معنى الموضوع او لتحديد معنى المحمول فهذا من المبادئ التصورية

                بعبارة اخرى:
                المبادئ التصورية:هي الحدود والرسوم نحو (الانسان حيوان ناطق) او (الانسان حيوان ضاحك)

                2-
                المبادئ التصديقية:
                هي الادلة التي تطرح لإثبات المحمولات للموضوعات في مسائل العلم. لأنها تؤدي الى التصديق بثبوت المحمول للموضوع ولذلك سميت مبادئ تصديقية.
                بعبارة اخرى:
                ان كل علم من العلوم يشتمل على مسائل عديدة تتكون من موضوعات ومحمولات مثلا في علم النحو نقول (الفاعل مرفوع) (المبتدأ مرفوع) (المفعول به منصوب) هذه المسائل المبحوثة في علم النحو اقاموا عليها ادلة في علم النحو من آيات قرآنية وشواهد من اشعار العرب فهذه الادلة التي اقامها النحويون على تلك المسائل هذه الادلة تسمى (مبادئ تصديقية)
                اذن خلاصة الكلام ان كل علم يتكون من مسائل هذه المسائل تتكون من موضوع ومحمول فاذا بحثنا عن ماهية الموضوع وماهية المحمول وتحديد معناه هذا يسمى بالمبادئ التصورية اما لو بحثنا عن دليل ثبوت المحمول للموضوع فهذه مبادئ تصديقية.

                3-
                المبادئ الخاصة في التصورات:
                مثل الفصول والاعراض الخاصة نحو (الانسان ناطق او الانسان ضاحك)

                4-
                المبادئ العامة في التصورات:
                مثل الاجناس والاعراض العامة الماخوذة في التعريفات نحو (الانسان حيوان او الانسان ماشٍ)

                5-
                المبادئ الخاصة في التصديقات:
                هي قضايا مخصوصة لها خصوصيات بمطالب مخصوصة نحو (زيد عالم وكل عالم له منزلة عند الناس فزيد له منزلة عندهم)

                6-
                المبادئ العامة في التصديقات:
                مثل كبريات القياسات نحو (النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان)



                تعليق


                • #9
                  الفائدة السابعة: المبادئ (القسم الثاني)

                  المبادئ التصديقية من حيث مادة القضية (مبادئ الاقيسة) تنقسم الى ثمانية اقسام وسنتحدث عنها باختصار:

                  الاول المبادئ العلمية او اليقينيات: وهي ما تكون مادة القضية بديهية غير قابلة للانكار. وهي على ستة انواع بحكم الاستقراء:
                  1- الاوليات: وهي قضايا يصدق بها العقل لذاتها. أي بدون سبب خارج عن ذاتها مثل قولنا(الكل أعظم من الجزء) و(النقيضان لا يجتمعان)
                  2- المشاهدات: وهي القضايا التي يحكم بها العقل بواسطة الحس (سواء أكان حسا ظاهريا او باطنيا ولكن على الاول تسمى القضايا المتيقنة بواسطته (حسيات) وعلى الثاني تسمى (وجدانيات). ولذا قيل: من فقد حسا فقد فقد علما) كالحكم بأن الشمس مضيئة وهذه النار حارة وهذه الثمرة حلوة وهذه الوردة طيبة الرائحة وكالعلم بأن لنا فكرة وخوفا وألما ولذة وجوعا وعطشا ... ونحو ذلك.
                  3- التجريبيات: وهي القضايا التي يحكم بها العقل بواسطة تكرر المشاهدة منا في احساسنا. كـ(الحكم بأن كل نار حارة وأن الجسم يتمدد بالحرارة)
                  4- المتواترات: وهي قضايا تسكن اليها النفس سكونا يزول معه الشك ويحصل الجزم القاطع. وذلك بواسطة إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب ويمتنع اتفاق خطئهم في فهم الحادثة كـ(علمنا بوجود البلدان النائية التي لم نشاهدها وبنزول القرآن الكريم على النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبوجود بعض الأمم السالفة أو الأشخاص)
                  5- الحدسيات: وهي قضايا مبدا الحكم بها حدس من النفس قوي جدا يزول معه الشك ويذعن الذهن بمضمونها. كـ(حكمنا بأن الأرض على هيئة الكرة، وذلك لمشاهدة السفن - مثلا - في البحر أول ما يبدو منها أعاليها ثم تظهر بالتدريج كلما قربت من الشاطئ).
                  6- الفطريات: وهي القضايا التي قياساتها معها. اي أن العقل لا يصدق بها بمجرد تصور طرفيها كالأوليات، بل لابد لها من وسط مثل (حكمنا بأن الاثنين خمس العشرة) فإن هذا حكم بديهي إلا أنه معلوم بوسط
                  لأن: الاثنين عدد قد انقسمت العشرة إليه وإلى أربعة أقسام أخرى كل منها يساويه.وكل ما ينقسم عدد إليه وإلى أربعة أقسام أخرى كل منها يساويه فهو خمس ذلك العدد فـ(الاثنان خمس العشرة)
                  الثاني المبادئ الظنية:هي قضايا يُصدق بها اتباعا لغالب الظن مع تجويز نقيضه نحو (زيد يطوف بالليل وكل من يطوف بالليل فهو سارق فزيد سارق)
                  الثالث المبادئ الوهمية: هي قضايا كاذبة لا ظل لها من الحقيقة إلا أن الوهم يقضي بها قضاء شديد القوة فلا يقبل ضدها وما يقابلها حتى مع قيام البرهان على خلافها.كالخوف من الميت وهو جماد لا يتحرك ولا يضر ولا ينفع.
                  الرابع المبادئ التسليمية: هي قضايا حصل التسالم بينك وبين غيرك على التسليم بأنها صادقة سواء كانت صادقة في نفس الأمرأو كاذبة أو مشكوكة.
                  الخامس المبادئ التخيّلية:هي قضايا ليس من شأنها أن توجب تصديقا إلا أنها توقع في النفس تخييلات تؤدي إلى انفعالات نفسية من انبساط في النفس أو انقباض ومن سرور وانشراح أو تألم....الخ.
                  السادس المبادئ التشبيهية: هي قضايا كاذبة يعتقد بها لأنها تشبه اليقينيات أو المشهورات في الظاهر، فيُغالِط فيها المستدل غيره.
                  السابع المبادئ المقبولة: هي قضايا مأخوذة ممن يوثق بصدقه تقليدا كالشرايع والسنن المأخوذة عن النبي والإمام المعصوم وكالامثال السائرة التي تكون مقبولة عند الناس وكالقضايا الفقهية المأخوذة تقليدا عن المجتهد.
                  الثامن:المبادئ المشهورة:وهي قضايا اشتهرت بين الناس وذاع التصديق بها عند جميع العقلاء أو أكثرهم أو طائفة خاصة.



                  التعديل الأخير تم بواسطة الشمري ; الساعة 21-06-2014, 03:31 PM. سبب آخر:



                  تعليق


                  • #10
                    شكرا للاخ الشمري على هذه المشاركة الفعالة والنافعة جعلها الله تعالى في ميزان اعمالكم
                    ممكن مثال على الخبر
                    , ومن حيث إفادته الحكم إخباراً,
                    متفضلين علينا اخي المشرف الكريم وفقكم الله

                    تعليق


                    • #11
                      حياك الله اخي العزيز اما بالنسبة الى استفساركم فالامثلة كثيرة جدا مثلا (زيد قائم) فهذا المركب التام اذا لاحظناه من جهة انه يشتمل على حكم وهو (القيام) فهذا المركب يسمى قضية.
                      واذا نظرنا اليه من جهة انه محتمل للصدق والكذب اي انه من الممكن ان (زيد قائم) ومن الممكن انه لم يقم فيسمى خبرا.
                      واذا نظرنا اليه من جهة انه نقل واعلام بما حدث على (زيد) فهو إخبار لان الإخبار باللغة معناه (
                      إخبار ( مصدر أخْبَرَ ) إِخْبَارُهُ بِمَا حَدَثَ - إِعْلاَمُهُ - أَيْ نَقْلُ مَا حَدَثَ)
                      وهكذا البقية لذلك القاعدة تقول:

                      الذات واحدة
                      (اي انه مركب تام ) واختلاف العبارات (فتارة يسمى بالقضية واخرى بالمقدمة واخرى بالخبر وووالخ) باختلاف الاعتبارات (والحاظات والجهات والحيثيات)

                      ونرجوا ان يكون استفساركم قد اتضح واي اسستفسار اخر او سؤال فنحن بالخدمة نتباحث به معكم وان شاء الله نصل الى النتيجة



                      تعليق


                      • #12
                        الفائدة الثامنة: المنطق من العلوم الآلية


                        العلوم الانسانية على قسمين:
                        القسم الاول:علوم تُدرس لذاتها اي ان الغرض من تحصيلها هي ان حاجة الانسان قد تعلقت بنتائجها ابتداءً.
                        القسم الثاني:علوم تُدرس لغرض الوصول منها الى نتائج هذه النتائج ليست هي الغرض الاولي للانسان وانما تكون وسائل للوصول الى الاغراض الاولية فنتائج هذه العلوم تقع في صراط الغرض وليست هي بنفسها الغرض الاولي.
                        فالقسم الثاني: هو ما يعبر عنه بـا
                        لعلوم الالية لان نتائجها هي آلة الوصول للنتائج المقصودة فهي بمثابة وسائل النقل فعندما يتعلم الانسان كيفية الاستفادة منها وكيفية استخدامها لا يكون غرضه الاولي من ذلك هو معرفة كيفية استخدامها بل ان غرضه من ذلك هو التوسل بها للوصول الى مقاصده.
                        ويمكن ان نمثل للعلوم الالية
                        بعلم النحو فنتائج هذا العلم هو معرفة اعراب الكلمة وان الكلمة الواقعة في موقع الفاعل تكون مرفوعة والكلمة الواقعة في موقع المفعول تكون منصوبة والكلمة التي تكون فعلا مضارعا مسبوقا بلن تكون منصوبة واذا كانت مسبوقة بلم تكون مجزومة هذه النتائج ليست هي الغرض الاساسي لطالب علم النحو بل ان غرضه الاساسي هو تقويم لسانه عن الخطأ في اعراب الكلمات.
                        اذن فعلم النحو من العلوم الالية لان نتائجه لا تمثل الغرض الاساسي لطالب هذا العلم بل ان نتائجه وسائل للوصول الى الغرض الاساسي وهو تقويم اللسان عن الخطأ.

                        وهذا بخلاف
                        علم العقيدة مثلا فان النتائج المتحصلة من هذا العلم تمثل الغرض الاولي لطالب هذا العلم فان الغرض من دراسة علم العقيدة هو معرفة ان الله(جل جلاله) واحد او لا؟ وانه عدل او لا؟ وان محمد (صلى الله عليه واله) نبي او لا؟ وان المعاد حق او لا؟.
                        ونتائج هذا العلم توصل طالبه الى غرضه مباشرة فهو يخرج من هذا العلم بمعرفة ان الله واحد مثلا وان محمد نبي وان المعاد حق.
                        وبذلك يتضح الفرق بين العلوم الالية وبين العلوم الاستقلالية.
                        وعندئذٍ يقع الكلام عن علم المنطق وانه من اي قسمي العلوم هو؟
                        ويعرف الجواب عن ذلك بواسطة الوقوف على الغرض من وضع هذا العلم والنتائج التي يمكن تحصيلها منه.
                        اما الغرض من وضعه فهو
                        صون الذهن عن الخطأ في التفكير.
                        واما النتائج فهي مثل ان التعريف التام هو ما اشتمل على الجنس والفصل وكان جامعا مانعا,
                        ومثل ان المقدمات اليقينية اذا رُتبت بنحو الشكل الاول للقياس تكون منتجة لقضية يقينية صادقة, وان الاستقراء التام ينتج قضية كلية صادقة.
                        فنلاحظ ان هذه النتائج لا توصل الى الغرض من علم المنطق مباشرة, فليس كل من تعلم هذه النتائج اصبح ذهنه مصانا عن الخطا في التفكير.
                        نعم اذا توسل بهذه النتائج في مقام التفكير كان ذلك موجبا للوصول الى الافكار الصحيحة
                        فالافكار الصحيحة يتم الوصول اليها اذا رتب الانسان مقدماته على اساس الضوابط المنطقية لا ان تعلم الضوابط المنطقية ينتج الافكار الصحيحة.
                        فالضوابط المنطقية والتي هي نتائج تعلم المنطق لا توصل الى الغرض ابتداءً وهذا بخلاف علم العقيدة مثلا فان الغرض من تعلمه هو الوصول الى ان المعاد حق او لا؟ ونتيجة هذا العلم هو الاجابة عن هذا السؤال فالمتعلم لهذا العلم يصل الى غرضه وهو ان المعاد حق او لا بمجرد دراسته لهذا العلم.
                        اما علم المنطق فنتائجه لا توصل الى الغرض من هذا العلم الا اذا تم التوسل بها في مقام التفكير فانها عندئذٍ تصونه عن الخطأ.
                        فكما ان علم النحو لا يصون اللسان عن الخطأ الا اذا التزم المتكلم بنتائجه وضوابطه في مقام النطق فكذلك علم المنطق.
                        وبذلك انتهينا الى ان علم المنطق من العلوم الالية.
                        والحمد لله رب العالمين



                        تعليق

                        يعمل...
                        X