بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
منذ الطفولة ونحن نسمع من خطبائنا الاجلاء ما جرى على سيد الشهداء وعلى عياله عليهم السلام لكني ما سمعت يوماً من خطيب يذكر قصة الاسد في يوم عاشوراء وحتى لو ذكرت فلعل ذكرها نادر وهي ان فضة خادمة الزهراء عليها السلام تتذكر قصة سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله مع الاسد فعلى ما رواه ابن الاعرابي أن سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال خرجت غازيا وركبت البحر فكسر المركب وغرق ما فيه وتعلق أنا بلوح واقبل اللوح يرمي به موجة على جبل في البحر فإذا صعدت وظننت إني نجوت جائتني موجة والقتني في البحر ففعلت بي مرارا حتي جائتني موجة والقتني على ساحل البحر فحمدت الله على سلامتي وخلاصي من الغرق فبينما انا أمشي إذ ابصر بي أسد فأقبل نحوي يزئر وهم أن يفترسني فرفعت يدي الى السماء فقلت: اللهم إني عبدك ومولى نبيك نجيتني من الغرق فتسلط علي السبع فالهمت أن قلت أيها السبع أنا سفينة مولى رسول الله أحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله في مولاه فو الله إنه لترك الزئير واقبل كالسنور وهو يمسح خده بهذه الساق مرة وبهذه الساق أخرى وهو ينظر في وجهي مليا. ثم طأطأ ولو الى أن اركب فركبت ظهره فجعل يمشي فما كان بأسرع من أن هبط في جزيرة فإذا فيها من الشجر والاثمار وعين عذبة من ماء فدهشت فوقف وأومى الي ان انزل فنزلت فبقي واقفا حذاي ينظر فأخذت من تلك الثمار فأكلت وشربت من ذلك الماء فرويت فعمدت الى ورقة فجعلتها الى مئزر وأتزرت بها وتلحفت بأخرى وجعلت ورقة شبيهة بالمزود فملئتها من تلك الثمار وبللت الخرقة التي كانت معي لاعصرها إذا احتجت الى الماء فأشربه. فلما فرغت مما أردت اقبل إلى فطأطأ ظهره ثم أومي الي أن أركب فلما ركبت أقبل بي نحو البحر في غير الطريق الذي أقبلت منه فلما صرت على ساحل البحر إذا بمركب سار في البحر فلوحت لهم فأجتمع أهل المركب يسبحون ويهللون لما رأوني راكبا على الاسد فصاحوا يا فتى من أنت أجني أم أنسي ؟ فقلت: أنا سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهذا الاسد رعى حق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ففعل ما ترون فلما سمعوا ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حطوا الشراع وحملوا رجلين في قارب صغير فدفعوا الي ثيابا فنزلت عن الاسد ولبست الاثواب ووقف الاسد ناحية مطرقا ينظر ما أصنع فجاء الي رجل وقال أركب ظهري حتى أدخلك الى القارب أيكون السبع أرعى لحق رسول الله من أمته فأقبلت على الاسد فقلت جزاك الله خيرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فو الله لنظرت الى دموعه تسيل على خده، ما تحرك حتى دخلت القارب وأقبل يلتفت الي ساعة بعد ساعة حتى غبنا عنه وكانت فضة خادمة الزهراء تعلم هذه القصة وتحفظها حتى يوم عاشوراء وقد قتل الحسين (عليه السلام ) وأراد أهل الكوفة أن يطئوا الخيل صدره وظهره أقبلت فضة الى سيدتها زينب قالت: سيدتي إن سفينة كسر مركبه في البحر فخرج الى جزيرة فإذا هو بأسد فقال يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله فهمهم بين يديه حتى أوقفه على الطريق سيدتي فكأني بأسد رابض في قريتنا فدعيني أمضي إليه فأعلمه ما هم صنعوه غدا فقالت: اذهبي وأعلميه فمضت إليه وقالت: يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت: أتدري ما يردون أن يعملوا غدا بأبي عبد الله (عليه السلام) ؟ يردون أن يوطئوا الخيل ظهره فمشى الاسد حتى وضع يده على جسد الحسين وهو يقبله ويبكي فأقبلت الخيل فقام الاسد وزئر زئيرا كادت الارواح أن تخرج من أبدانهم، فقال لهم عمر بن سعد: فتنة لا تثيروها فانصرفوا
شجرة طوبى الشيخ محمد مهدي الحائري ج1
نورونا بعلمكم فتاجرون
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
منذ الطفولة ونحن نسمع من خطبائنا الاجلاء ما جرى على سيد الشهداء وعلى عياله عليهم السلام لكني ما سمعت يوماً من خطيب يذكر قصة الاسد في يوم عاشوراء وحتى لو ذكرت فلعل ذكرها نادر وهي ان فضة خادمة الزهراء عليها السلام تتذكر قصة سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله مع الاسد فعلى ما رواه ابن الاعرابي أن سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال خرجت غازيا وركبت البحر فكسر المركب وغرق ما فيه وتعلق أنا بلوح واقبل اللوح يرمي به موجة على جبل في البحر فإذا صعدت وظننت إني نجوت جائتني موجة والقتني في البحر ففعلت بي مرارا حتي جائتني موجة والقتني على ساحل البحر فحمدت الله على سلامتي وخلاصي من الغرق فبينما انا أمشي إذ ابصر بي أسد فأقبل نحوي يزئر وهم أن يفترسني فرفعت يدي الى السماء فقلت: اللهم إني عبدك ومولى نبيك نجيتني من الغرق فتسلط علي السبع فالهمت أن قلت أيها السبع أنا سفينة مولى رسول الله أحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله في مولاه فو الله إنه لترك الزئير واقبل كالسنور وهو يمسح خده بهذه الساق مرة وبهذه الساق أخرى وهو ينظر في وجهي مليا. ثم طأطأ ولو الى أن اركب فركبت ظهره فجعل يمشي فما كان بأسرع من أن هبط في جزيرة فإذا فيها من الشجر والاثمار وعين عذبة من ماء فدهشت فوقف وأومى الي ان انزل فنزلت فبقي واقفا حذاي ينظر فأخذت من تلك الثمار فأكلت وشربت من ذلك الماء فرويت فعمدت الى ورقة فجعلتها الى مئزر وأتزرت بها وتلحفت بأخرى وجعلت ورقة شبيهة بالمزود فملئتها من تلك الثمار وبللت الخرقة التي كانت معي لاعصرها إذا احتجت الى الماء فأشربه. فلما فرغت مما أردت اقبل إلى فطأطأ ظهره ثم أومي الي أن أركب فلما ركبت أقبل بي نحو البحر في غير الطريق الذي أقبلت منه فلما صرت على ساحل البحر إذا بمركب سار في البحر فلوحت لهم فأجتمع أهل المركب يسبحون ويهللون لما رأوني راكبا على الاسد فصاحوا يا فتى من أنت أجني أم أنسي ؟ فقلت: أنا سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهذا الاسد رعى حق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ففعل ما ترون فلما سمعوا ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حطوا الشراع وحملوا رجلين في قارب صغير فدفعوا الي ثيابا فنزلت عن الاسد ولبست الاثواب ووقف الاسد ناحية مطرقا ينظر ما أصنع فجاء الي رجل وقال أركب ظهري حتى أدخلك الى القارب أيكون السبع أرعى لحق رسول الله من أمته فأقبلت على الاسد فقلت جزاك الله خيرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فو الله لنظرت الى دموعه تسيل على خده، ما تحرك حتى دخلت القارب وأقبل يلتفت الي ساعة بعد ساعة حتى غبنا عنه وكانت فضة خادمة الزهراء تعلم هذه القصة وتحفظها حتى يوم عاشوراء وقد قتل الحسين (عليه السلام ) وأراد أهل الكوفة أن يطئوا الخيل صدره وظهره أقبلت فضة الى سيدتها زينب قالت: سيدتي إن سفينة كسر مركبه في البحر فخرج الى جزيرة فإذا هو بأسد فقال يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله فهمهم بين يديه حتى أوقفه على الطريق سيدتي فكأني بأسد رابض في قريتنا فدعيني أمضي إليه فأعلمه ما هم صنعوه غدا فقالت: اذهبي وأعلميه فمضت إليه وقالت: يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت: أتدري ما يردون أن يعملوا غدا بأبي عبد الله (عليه السلام) ؟ يردون أن يوطئوا الخيل ظهره فمشى الاسد حتى وضع يده على جسد الحسين وهو يقبله ويبكي فأقبلت الخيل فقام الاسد وزئر زئيرا كادت الارواح أن تخرج من أبدانهم، فقال لهم عمر بن سعد: فتنة لا تثيروها فانصرفوا
شجرة طوبى الشيخ محمد مهدي الحائري ج1
نورونا بعلمكم فتاجرون
تعليق