بسم الله الرحمن الرحيم
وصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
قال ابن تيمية
لكن حديث ا لموالاة قد رواه الترمذي وأحمد والترمذي في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كنت مولاه فعلى مولاه وأما الزيادة وهي قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه الخ فلا ريب انه كذب.
قلتُ: سبب تكذيب ابن تيمية لهذا الحديث، بينهُ في موضع آخر من كتبه، عندما قال:
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ .. . إلَخْ "
فَهَذَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأُمَّهَاتِ ؛ إلَّا فِي التِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ فِيهِ
إلَّا : " مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَيْسَتْ فِي
وَسُئِلَ عَنْهَا الْإِمَامُ أَحْمَد فَقَالَ: زِيَادَةٌ كُوفِيَّةٌ وَلَا رَيْبَ أَنَّهَا كَذِبٌ لِوُجُوهِ :
أَحَدُهَا: أَنَّ الْحَقَّ لَا يَدُورُ مَعَ مُعَيَّنٍ إلَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ اتِّبَاعُهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَلِيًّا يُنَازِعُهُ الصَّحَابَةُ وَأَتْبَاعُهُ فِي مَسَائِلَ وُجِدَ فِيهَا النَّصُّ يُوَافِقُ مَنْ نَازَعَهُ : كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ.
وَقَوْلُهُ : " اللَّهُمَّ اُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ .. إلَخْ " خِلَافُ الْوَاقِعِ ؛ قَاتَلَ مَعَهُ أَقْوَامٌ يَوْمَ " صفين " فَمَا انْتَصَرُوا وَأَقْوَامٌ لَمْ يُقَاتِلُوا فَمَا خُذِلُوا: " كَسَعْدِ " الَّذِي فَتَحَ الْعِرَاقَ لَمْ يُقَاتِلْ مَعَهُ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ وَبَنِيَّ أُمَيَّةَ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ فَتَحُوا كَثِيرًا مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ وَنَصَرَهُمْ اللَّهُ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْإِسْلَامِ ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إخْوَةٌ مَعَ قِتَالِهِمْ وَبَغْيِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
الخ كلامه
وهذا الكلام خطير جدا، فابن تيمية ينص بشكل واضح وصريح على ان هذا الحديث الشريف نصٌ صريحٌ على عصمة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، فتأمل في الكلام بالخط الكبير جيدا. ..
إذاً فإذا ثبت هذا النص، ثبتت بالضرورة عصمة أمير المؤمنين عليه السلام باعتراف ابن تيمية وهو اشد المتعصبين. ..
وأما ما أورده من مخالفة الصحابة له عليه السلام فهو باطل، لأن الصحابة ليسوا معصومين، هم يخطئون ويذنبون ويرتكبون المعاصي، وقد ثبت أن بعضم قد باع خمرا، وبعضهم قد شرب خمرا، وبعضهم زنى، هذا سوى القتل والبغي الذي جرى بينهم. ..
وأما ما قاله ابن تيمية من النصر في صفين فيكفي ان نقرأ قوله تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) غافر 52 ونطبقها على حال المؤمنين اليوم، بل وحتى قبل اليوم، فهل نصرهم الله سبحانه وتعالى ؟؟؟ أم أن الله قد أخلف وعده ؟؟؟
وأما قوله: أن المؤمنين أخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض، فهذا باطل ومصادرة على المطلوب، إذا أن النبي صلى الله عليه وآله يريد ان يجعل خصوصية لأمير المؤمنين عليه السلام، فهو ليس كسائر المؤمنين، وقد صرح النبي صلى الله عليه وآله بمثل هذا عندما قال:
كما رواى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 127
( حدثنا ) أبو الفضل محمد بن ابراهيم المزكى ثنا احمد بن سلمة والحسين بن محمد القتباني ( وحدثني ) أبو الحسن احمد بن الخضر الشافعي ثنا ابراهيم بن ابي طالب ومحمد بن اسحاق ( وحدثنا ) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن امية القرشى بالساقة ثنا أحمد بن يحيى بن اسحاق الحلواني ( قالوا ) ثنا أبو الازهر وقد حدثناه أبو على المزكى عن ابى الازهر قال ثنا عبد الرزاق انبأ معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضى الله عنهما قال:
نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي، فقال: يا علي انت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوى وعدوى عدوالله، والويل لمن ابغضك بعدى.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وابو الازهر باجماعهم ثقة وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على اصلهم صحيح ( سمعت ) ابا عبد الله القرشى يقول سمعت احمد بن يحيى الحلواني يقول لما ورد أبو الازهر من صنعاء وذاكر اهل بغداد بهذا الحديث انكره يحيى بن معين، فلما كان يوم مجلسه قال في آخر المجلس اين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث فقام أبو الازهر فقال هوذا انا، فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس فقربه وادناه ثم قال له كيف حدثك عبد الرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك فقال اعلم يا ابا زكريا اني قدمت صنعاء وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة فخرجت إليه وانا عليل فلما وصلت إليه سألني عن امر خراسان فحدثته بها وكتبت عنه وانصرفت معه إلى صنعاء فلما ودعته قال لي قد وجب علي حقك فانا احدثك بحديث لم يسمعه منى غيرك فحدثني والله بهذا الحديث لفطا فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه. انتهى
ومعلوم ان هذه خصوصية لعلي عليه الصلاة والسلام، فحربه بمثابة حرب النبي صلى الله عليه وآله، وليست بمثابة حرب سائر المؤمنين. ..
اذا فالذي ينبغي ان نثبته هو صحة هذا الحديث الشريف، وأما دلالته فقد اعترف بها اشد المعاندين وهو ابن تيمية كما تقدم، والفضل ما شهدت به الأعداء .
وهناك الكثير من الاحاديث الواردة في حق امير المؤمنين في كتب السنة.
وصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
قال ابن تيمية
لكن حديث ا لموالاة قد رواه الترمذي وأحمد والترمذي في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كنت مولاه فعلى مولاه وأما الزيادة وهي قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه الخ فلا ريب انه كذب.
قلتُ: سبب تكذيب ابن تيمية لهذا الحديث، بينهُ في موضع آخر من كتبه، عندما قال:
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ .. . إلَخْ "
فَهَذَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأُمَّهَاتِ ؛ إلَّا فِي التِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ فِيهِ
إلَّا : " مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَيْسَتْ فِي
وَسُئِلَ عَنْهَا الْإِمَامُ أَحْمَد فَقَالَ: زِيَادَةٌ كُوفِيَّةٌ وَلَا رَيْبَ أَنَّهَا كَذِبٌ لِوُجُوهِ :
أَحَدُهَا: أَنَّ الْحَقَّ لَا يَدُورُ مَعَ مُعَيَّنٍ إلَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ اتِّبَاعُهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَلِيًّا يُنَازِعُهُ الصَّحَابَةُ وَأَتْبَاعُهُ فِي مَسَائِلَ وُجِدَ فِيهَا النَّصُّ يُوَافِقُ مَنْ نَازَعَهُ : كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ.
وَقَوْلُهُ : " اللَّهُمَّ اُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ .. إلَخْ " خِلَافُ الْوَاقِعِ ؛ قَاتَلَ مَعَهُ أَقْوَامٌ يَوْمَ " صفين " فَمَا انْتَصَرُوا وَأَقْوَامٌ لَمْ يُقَاتِلُوا فَمَا خُذِلُوا: " كَسَعْدِ " الَّذِي فَتَحَ الْعِرَاقَ لَمْ يُقَاتِلْ مَعَهُ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ وَبَنِيَّ أُمَيَّةَ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ فَتَحُوا كَثِيرًا مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ وَنَصَرَهُمْ اللَّهُ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْإِسْلَامِ ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إخْوَةٌ مَعَ قِتَالِهِمْ وَبَغْيِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
الخ كلامه
وهذا الكلام خطير جدا، فابن تيمية ينص بشكل واضح وصريح على ان هذا الحديث الشريف نصٌ صريحٌ على عصمة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، فتأمل في الكلام بالخط الكبير جيدا. ..
إذاً فإذا ثبت هذا النص، ثبتت بالضرورة عصمة أمير المؤمنين عليه السلام باعتراف ابن تيمية وهو اشد المتعصبين. ..
وأما ما أورده من مخالفة الصحابة له عليه السلام فهو باطل، لأن الصحابة ليسوا معصومين، هم يخطئون ويذنبون ويرتكبون المعاصي، وقد ثبت أن بعضم قد باع خمرا، وبعضهم قد شرب خمرا، وبعضهم زنى، هذا سوى القتل والبغي الذي جرى بينهم. ..
وأما ما قاله ابن تيمية من النصر في صفين فيكفي ان نقرأ قوله تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) غافر 52 ونطبقها على حال المؤمنين اليوم، بل وحتى قبل اليوم، فهل نصرهم الله سبحانه وتعالى ؟؟؟ أم أن الله قد أخلف وعده ؟؟؟
وأما قوله: أن المؤمنين أخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض، فهذا باطل ومصادرة على المطلوب، إذا أن النبي صلى الله عليه وآله يريد ان يجعل خصوصية لأمير المؤمنين عليه السلام، فهو ليس كسائر المؤمنين، وقد صرح النبي صلى الله عليه وآله بمثل هذا عندما قال:
كما رواى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 127
( حدثنا ) أبو الفضل محمد بن ابراهيم المزكى ثنا احمد بن سلمة والحسين بن محمد القتباني ( وحدثني ) أبو الحسن احمد بن الخضر الشافعي ثنا ابراهيم بن ابي طالب ومحمد بن اسحاق ( وحدثنا ) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن امية القرشى بالساقة ثنا أحمد بن يحيى بن اسحاق الحلواني ( قالوا ) ثنا أبو الازهر وقد حدثناه أبو على المزكى عن ابى الازهر قال ثنا عبد الرزاق انبأ معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضى الله عنهما قال:
نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي، فقال: يا علي انت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوى وعدوى عدوالله، والويل لمن ابغضك بعدى.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وابو الازهر باجماعهم ثقة وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على اصلهم صحيح ( سمعت ) ابا عبد الله القرشى يقول سمعت احمد بن يحيى الحلواني يقول لما ورد أبو الازهر من صنعاء وذاكر اهل بغداد بهذا الحديث انكره يحيى بن معين، فلما كان يوم مجلسه قال في آخر المجلس اين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث فقام أبو الازهر فقال هوذا انا، فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس فقربه وادناه ثم قال له كيف حدثك عبد الرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك فقال اعلم يا ابا زكريا اني قدمت صنعاء وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة فخرجت إليه وانا عليل فلما وصلت إليه سألني عن امر خراسان فحدثته بها وكتبت عنه وانصرفت معه إلى صنعاء فلما ودعته قال لي قد وجب علي حقك فانا احدثك بحديث لم يسمعه منى غيرك فحدثني والله بهذا الحديث لفطا فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه. انتهى
ومعلوم ان هذه خصوصية لعلي عليه الصلاة والسلام، فحربه بمثابة حرب النبي صلى الله عليه وآله، وليست بمثابة حرب سائر المؤمنين. ..
اذا فالذي ينبغي ان نثبته هو صحة هذا الحديث الشريف، وأما دلالته فقد اعترف بها اشد المعاندين وهو ابن تيمية كما تقدم، والفضل ما شهدت به الأعداء .
وهناك الكثير من الاحاديث الواردة في حق امير المؤمنين في كتب السنة.
تعليق