إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

واقعة الحرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • واقعة الحرة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء

    والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين

    واقعة الحرة

    على أثر الأخبار التي وردت إلى المدينة المنوّرة ، والتيت تحدّث عن استهانة يزيد بالإسلام والمسلمين ، ذهب وفد من أهل المدينة برئاسة عبدالله بن حنظله الأنصاري ـ كان شريفاً فاضلاً عابداً ، مثل أبيه الصحابي الجليل غسيل الملائكة ـ إلى مقر الخلافة في الشام ، وقابلوا يزيد واطلعواعلى أعماله ، ورأوابأعينهم ما يقوم به من تهتُك وانتهاك لحرمة الإسلام.

    عاد الوفد إلى المدينةالمنوّرة ،ونقلوا لأهلها ما شهدوه في الشام ، وأخذوا يحثّون الناس على الثورة والتمرّد ، فوقف رئيسهم عبد الله بن حنظله أمام أهل المدينة وخاطبهم : والله ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارةمن السماء ، إنّه رجل ينكح أمّهات الأولاد ، والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر، ويدع الصلاة .

    اجتمع الثوّار وقرّروامحاصرة والي المدينة الأموي ، وكذلك دور آل أمية الذين استنجدوا بالإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، ووضعوا نساءهم وأطفالهم في بيته لحمايتهم من الأذى ، ففتح الإمام لهم بيته وآواهم .

    وصلت أخبار الثورة إلى مسامع يزيد ،فأرسل قائداً اسمه :مسلم بن عقبة لإخماد الثورة ، وأوصاه بما يأتي : ادعُ القوم ثلاثاً ، فإن أجابوك وإلاّ فقاتلهم ، فإذا أظهرت عليهم فأبحها ـ أي مدينة الرسول( صلى الله عليه وآله ) ـثلاثاً ، فما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهوللجند.

    وصل الجيش إلى المدينةالمنوّرة في الثالث عشر من المحرمسنة 63 هـ ، وكان ذلك بعد استشهاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) بسنتين.

    ودار قتال عنيف بين الثوّار المدافعين عن الإسلام ، وبين الجيش الأموي ، استشهد خلاله أغلب المدافعين ، بمن فيهم القائدعبد الله بن حنظله ،وطبقاً لأوامر يزيد أمر مسلم بن عقبة جنوده باستباحة المدينةالمنوّرة ، فهجموا على بيوت الناس الآمنين ، وقاموا بقتل الأطفال والنساء والشيوخ ،وأسروا آخرين .

    وروى المؤرّخون في الفضائح التي قام بهاجيش مسلم بن عقبة الشيءالكثير ، منها : أنّ جنوده وقعوا على النساء ، حتّى قيل انّه حملت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زوج شرعي.

    وكان عدد مَن قُتل من المهاجرين والأنصار سبعمائة من الوجهاء ، ومن غيرهم عشرة آلاف.

    وحدث مرّة أن دخلت مجموعة من الجيش الشامي أحد البيوت ،فلمّا لم يجدوا فيه إلاّ امرأة وطفلاً ، سألوها إن كان في البيت شيء ينهبونه ،فقالت : إنّه ليس لديها مال ، فأخذوا طفلها وضربوا رأسه بالحائط فقتلوه ، بعدأن انتثر دماغه من أثر الضرب بالحائط .

    ثمّ نُصب كرسي لمسلم بنعقبة ، وأتوابالأسرى ، فكان يطلب إلىكل واحد منهم أن يبايع ويقول : إنّني عبد مملوك ليزيد بن معاوية ، يتحكّم فيّ وفي مالي وفي أهلي ما يشاء ، وكل مَن امتنع ولم يبايع بالعبودية ليزيد ، وأصرّعلى القول أنّه عبد الله تعالى قام بقتله ؛ إلاّ أنّها حترم الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، عندما جيء به إليه ، بناءً على وصيةكان قد أوصاه بها يزيد بن معاوية الذي يبدو أنّه لم يرد أن يجدّد الوقائع الأليمة ،التي ظلت في أذهان المسلمين عمّا أوقعه بآل البيت ( عليهم السلام ) في كربلاء من القتل والأسر .

    خرج جيش مسلم بن عقبة من المدينةالمنوّرة محمّل بالغنائم ، بعد أن اعتدى على أعراض النساء ، متّجهاً نحو مكّة ،ضارباً عرض الجدار وصيةالنبي ( صلى الله عليه وآله ) بمدينته الحبيبة ، حيث قال: ( مَن أخاف أهل المدينة أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .
    التعديل الأخير تم بواسطة علي آل راضي ; الساعة 28-11-2012, 10:34 PM. سبب آخر:
    sigpic
يعمل...
X