إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عظمة التواضع بين الطوسي والشيرازي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عظمة التواضع بين الطوسي والشيرازي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (اللهم صل على محمد وال محمد)

    ان علماء الدين هم قادة العباد الى مرضاة الله ،فلا تنحصر وظيفتهم فقط في ايصال الحكم الشرعي الى العوام ،بل هم يمثلون القدوة التي ينظر اليها كافة الخلق للاقتداء بهم ، مما يحملوه من اخلاق رفيعة وتصرفات حكيمة واخلاص في طاعة الله وحل المسائل الاجتماعية بين الناس وسمة التواضع وغيرها من الامور الحميدة، بذلك استحقوا ان يثني عليهم التاريخ ويمجدهم ويعظمهم ،فلابد لنا نحن ان نعتبر من مواقف وقصص علمائنا الابرار، ونستلهم منها الدروس لتزكية تلك النفس اللوامة والسير على جادة الحق ، وسبيل النجاة من عذاب الله ، وتحصيل اعلى الدرجات الى مرضاته ،وساطرح عليكم تلك القصة لتكون لنا درسا في التواضع رغم عظمة شخصيات القصة

    بين الطوسي والشيرازي
    كان المحقق الطوسي ، الخواجه نصير الدين (قدس سره ) معروفا بين العلماء في القرن السابع الهجري بمكانته العلميه المرموقه ، وريادته في فن المناظره والجدل ، وقد وصفه العلامه الحلي (قدس سره) بأنه (افضل اهل زمانه في العلوم العقليه والنقليه ،وانه استاذ البشر والعقل الحادي عشر).

    وكان قطب الدين الشيرازي ، وهو احد الاعلام المشاهير في زمانه ، عالما فاهما مقتدرا ، له حلقة درس يحضرها جمهره كبيره من الطلاب .
    وقد كانت عادة المحقق الطوسي ان يحضر بين الفينه والاخرى بعض مجالس العلماء وحلقاتهم.

    وهكذا قرر زيارة الاستاذ الشهير قطب الدين في حلقة درسه ، ولكن بعد تنكير ملابسه ، لئلا يتعرف عليه احد .في حلقة الدرس
    تعمد ايضا ان ينزوي بعيدا في نهاية الصفوف ، ومع ذلك فقد تعرف عليه مجاوره ، وابلغ بالخبر الى مسامع استاذه الشيرازي .


    قال الاستاذ حسنا ، سوف يحضر غدا ، ولسوف افحمه في موضوع ليس له ألمام به وهو الطب .
    وفي اليوم الثاني بدأ القطب الشيرازي درسه بموضوع (النبض) من كتاب ابن سينا، واورد بعض اشكالاته على صاحب الكتاب . وبعد ان اتم كلامه توجه الى التلميذ المجاور للطوسي ، وطلب منه ان يقرأ الدرس ان كان قد فهمه .
    تلكأ التلميذ في بيان المطالب ، فاستأذن المحقق من القطب الشيرازي في بيانها . قال الشيرازي: وهل فهمت الدرس حتى تشرحه؟
    اجاب الطوسي: نعم! . قال الشيرازي: تفضل! . فقال الطوسي : وماذا تريد ان اذكر ؟ الاشكالات التي ذكرتها ام الرد عليها ؟ قال الاستاذ: بين اصل الموضوع اولا، ثم بين ماقد سنح لك من الاعتراضات ان كانت.
    ثم شرح المحقق الطوسي في بيان المطلوب ، بحيث فند اشكالات القطب الشيرازي ، ثم عرج على ذكر رأيه في الموضوع ، مما اعجب الاستاذ والحاضرين عل حد سواء . فلم يكن من الاستاذ الا ان قام من مقامه وأجلس الطوسي فيه ، وابدى له احتراما فائقا وتقديرا غير معهود.
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى البصري ; الساعة 29-11-2012, 11:53 PM. سبب آخر:
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

  • #2
    احسنت شيخنا{البصري}جعلك الله من العلماء العاملين
    وممن يخدم شريعة سيد المرسلين{صلى الله عليه واله}

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وال محمد
      اشكرك كثيرا سيدنا الغالي (علي المولى) على مرورك واطلاعك على مشاركتي، وكذلك ادعوا الله العلي القدير ان يسدد خطاك لكل خير ويرزقك الجنة مع محمد وال محمد
      {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

      تعليق

      يعمل...
      X