بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
اولا= صيانة الخلقة عن العبث.
يستدل الذكر الحكيم على لزوم المعاد بان الحياة الاخروية هي الغاية من خلق الانسان وانه لولاها لصارت حياته منحصرة في اطار الدنيا ، ولاصبح ايجاده وخلقه عبثا وباطلا ، والله سبحانه منزه عن فعل العبث ، يقول سبحانهأَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)
ثانيا= المعاد مقتضى العدل الالهي.
ان العباد فريقان :مطيع وعاص ، والتسوية بينهم بصورها المختلفة خلاف العدل ، فهنا يستقل العقل بانه يجب التفريق بينهما من حيث الثواب والعقاب ، وبما ان هذا غير متحقق في النشأة الدنيوية ، فيجب أن يكون هناك نشأة اوخرى يتحقق فيها ذلك التفريق والى هذا الدليل العقلي يشير قوله تعالى :
(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)
الثالث= المعاد مجلى لتحقق مواعيده تعالى.
انه سبحانه قد وعد المطيعين بالثواب في آيات متظافرة،ولا شك ان انجاز الوعد حسن والتخلف عنه قبيح ، فالوفاء بالوعد يقتضي وقوع المعاد والى هذا البرهان يشير قوله تعالى:
(رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ)
تعليق