المرأة و المجتمع
اختلفت نظرة المجتمع للمرأة عبر العصور على الرغم من المكانة التي وضعها الاسلام و الكرامة التي خصها بها و جعل الجنة تحت اقدام الامهات و محاربته للجهل ، لكن بعض الافكار التي تحط من المرأة و مكانتها و منها الامثلة التي تؤكد التفكير السلبي منها ( النار و لا العار ) في اشارة لبث روح الانتقام و القتل مما يخالف السنن و الشرائع السماوية و قالوا ايضاً ( دفن البنات من المكرمات) و ( طاعة النساء ندامة ) و ( موت البنت ستر ) وغيرها افكار ترسخ روح التطرف والغلو وتؤكد السلوك غير السوي المنحرف ويقابلها في الجانب الاخر الايجابي ما اذكره لكم من قطعة نثرية من تراثنا العربي الاسلامي تعبر عن رفع مكانة المرأة .
وردت لكاتبها اخبار عن صاحبه الذي رزق بنتاً فظل حزيناً كدراً جالساً في الدار و لا يخرج إلى العمل فأرسل له رسالة تهنئة بمناسبة ولادة البنت قائلاً له :
" أهلاً بعقيلة النساء ، و كريمة الآباء ،و ام الابناء و جالية الاصهار و الاولاد الاطهار ..
و لو كان النساء كمثل هذي
لفضلت النساء على الرجالِ
و ما التأنيث لاسم الشمس عيباً
و لا التذكير فخراً للهلالِ
فادرع يا سيدي و أستأنف نشاطاً ،،،،،
فالدنيا مؤنثة و الرجال يخدمونها و الذكور يعبدونها ،
و الارض مؤنثة و منها خلقت البرية و فيها كثرت الذرية
و السماء مؤنثة و قد زينت بالكواكب و حُليت بالنجم الثاقب
و النفس مؤنثة و بها قوام الابدان ، و ملاك الحيوان
و الحياة مؤنثة و لولاها لم تتصرف الاجسام و لاعُرف الانام
و الجنة مؤنثة و بها وعد المتقون و لها بُعث المرسلون .
فهنيئاً ما أوليت و أوزعك الله شكر ما اعطيت طال بقاؤك ما عُرف النسل و الولد و ما بقي الامد و كما عَمَّرَ لُبد (1). "
و كما قال رسولنا الكريم (ص)
" ما أكرم النساء إلا كريم و ما أهانهن إلا لئيم " .
صدق رسول الله
لُبد : ورد في أسطورة انه نسر كبير عاش الآف السنين و كل النسور تخدمه و هو باقٍ على قيد الحياة
تعليق