بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمداً واله الطيبين الطاهرين والعنة على اعدائهم الى يوم الدين نورد اليكم درس التجريد للشيخ الاستاذ الفاضل مقداد الربيعي
الفصل الثالث
في اثبات الحسن والقبح العقليين
الكلام عن افعال الله عز وجل ويعرف في علم الكلام بالعدل الالهي في اثبات الحسن والقبح العقليين
او مبحث العدل الالهي وهو في الحقيقة لا يختص بأفعال العبد او الله تعالى ويكون اعم من افعال الله تعالى وفعل المخلوقين لكن لابد من بيان بعض المنهجية قبل الشروع في مباحث الكتاب
اولاً-ان محل النزاع بين القائلين بالحسن والقبح العقليين او الشرعيين هو في بعض الافعال وليس في كل الافعال يعني(مطلق الافعال)
القائلين بالحسن والقبح العقليين لا يقولون بان العقل قادر على اكتشاف جميع الافعال بل غاية ما ادعوا على اكتشف حسن او قبح بعض الافعال فقط
يقول العلامة الحلي في نهج الحق
ذهب الامامية ومن تبعهم من المعتزلة والمعتزلة هم يتبعون الامامية (علماً ان مذهب الامامية هو اقدم مذهب اسلامي ولم يخلو منه زمان منذ كان الاسلام وهذا من الادلة على احقيتهم في كل شيء)
بينما في كتاب التجريد يقول ذهب المعتزلة ثم بعد مناقشة المسألة يا خذ برأي المعتزلة واثباته واقامت الدليل عليه (قد يكون لطرح جميع اراء المسلمين ومناقشتها ولعدم الذاهب بجهد الاخرين)
يقول ذهبت الامامية ومن تابعهم من المعتزلة الى ان من (للتبعيض)الافعال ما هو معلوم الحسن والقبح بضرورة العقل كعلمنا بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار
فان كل عاقل لا يشك في ذا لك وليس جزمة بهذا الحكم بادون من الجزم بافتقار الممكن الى السبب وان الاشاء متساوية الى شيء واحد متساوية.
بعض الافعال العقل يحكم بحسنة او قبَحها وهذه الاحكام بديهيه كالحكم بان الممكن يحتاج الى العله وبان المتساوي الى المساوي مساوي اذن هذا القسم من الافعال الحسنة والقبيحة ضرورية
ثانياً- ومن الافعال ما هو معلوم بالاكتساب بانه حسن او قبيح ويعرف بواسطة الادلة والبراهين ويثبت من خلالها بان هذا الفعل حسنة او قبيحة لكن ليست بالبدو وبالنظر الاولى ولكن بالا دلة والبراهين
ثالثاً-ومنه ما هو معلوم بالاكتساب انه حسن او قبيح كحسن الصدق الضار مثلاً يستلزم ضرر للآخرين فحسن هذا الكذب يحتاج الى اثبات
ومن الافعال ما يعجز العقل عن العلم بحسنها او قبحها فيكشفه الشرع عنه مثل العبادات0
يتبع

تعليق