بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
لا يزال العبد يعش القطيعة مع ربه وخالقه ورازقه، والمتفضل عليه بالنعم الكثيرة التي لاتعد ولاتحصى، طوال عامه، بل وأغلب حياته وعمره،
نتيجة الغفلة والاغترار بزخرف هذه الدنيا الفانية . وانشغاله بما لايرضي الله تعالى ولا يعلم ان أنشغاله في هذه الأمور لاتضره ولا تنفعه لان كل ما عنده من الخالق
فكيف لايرضيه وهو سبب رزقه فبأنشغاله بهذه الأمور يبعد كل البعد عن خالقه الذي أنعم عليه كل النعم وهو يعيش في غفلة ولايلتفت الى علاقته مع رب العالمين
وفي شهر رمضان فرصة العود والعلاقة من جديد مع رب العباد، فأبوابه مشرعة لمن أراد الفوز بالقرب من ساحته المقدسة،
بعد أن جعلنا من ضيوفه وأهل الكرامة عليه.
كما قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ((...هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله...))
ففي هذا الشهر الكريم باستطاعتنا القرب من المولى الجليل ولو بدرجة أذا كانت أعمالنا صادقة وصادرة من أعماق قلوبنا.
لكن من الخسارة والحرمان أن يخرج شهر رمضان دون أن نحقق من هذا الهدف شيئاَ يذكر.
ومن العجيب أننا في علاقتنا البشرية نقدم الغالي والنفيس في سبيل أن نظفر بالقرب من ذوي المسؤوليات الحكومية،أو ذوي الوجاهات الاجتماعية..
وكم هي النشوة التي تغمر نفوسنا حينما يلتفت لنا أحد هؤلاء بنظرة سريعة أو بكلمة عابرة،فنحسب أن ذلك يزيد من شرفنا ومكانتنا عند الناس.
ولكن وعلى العكس من ذلك في علاقتنا مع رب العباد،وملك الملوك،وجبار السماوات والارض،لانسعى للتقرب والزلفى إليه بمثل ذلك،
مع أن الشرف الحقيقي لايوجد إلا في العلاقة معه، فمن الخطأ أن نطلب الشرف الزائف بالقرب من العباد، في حين نغفل عن مثل ذلك
الشرف الحقيقي الذي ليس فوقه شرف ورفعة.
وفي شهر رمضان تتوفر الفرصة العظيمة لتصحيح هذا المفهوم الخاطئ أولاً،والسعي لتحقيق هذا الهدف العظيم ثانياً
وذلك من خلال الاعمال العبادية التي أكدت عليها الشريعة المقدسة،وأهمها عبادة الصوم .لان الصيام يعيد نفوس الصائمين لتقوى الله وفيه البشارة
بأن الصوم يوجب الوصول الى مقام المتقين فمن أراد الوصول الى هذه المقامات العالية فعليه أن يجتهد في عباداته وأن يؤديها بمعرفة تامة
اللهم وفقنا للقرب منك ولو بدرجة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منـــــــقول بتصرف

تعليق