إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السجود اعلى مراتب الخشوع وسببٌ للفلاح .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السجود اعلى مراتب الخشوع وسببٌ للفلاح .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك اسلمت وعليك توكلت
    وانت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره
    والحمدلله رب العالمين وتبارك الله
    احسن الخالقين .
    السجود اعلى مراتب الخشوع وسببٌ للفلاح.
    السجود أعظم مراتب الخشوع وأفضل درجات الخضوع وموجب للتقرب
    إلى الله تعالى والنيل من أنوار رحمته اللامتناهية .
    يقول سبحانه وتعالى :{ واسجد واقترب } (سورة العلق :19 )
    فالسجود سبب القرب من الله عز وجل .
    وعندما ياتي المصلي بهذا الركن المهم ينبغي ان يتذكر في نفسه عظمة
    الباري عز وجل ويقابل هذه العظمة بإظهار الدرجة العالية من العبودية
    ويضع أشرف عضو من أعضائه وهو الوجه بأعلى موضع منه وهو
    الجبهة على أحقر الأشياء وهو التراب ويتذكر بدايته ونهايته وانه كان
    تراباً وسيعود تراباً كذلك { منها خلقناكموفيها نعيدكم ومنها نخرجكم
    تارة اخرى } ( سورة طه : 55 .)
    يقول الامام الصادق (عليه السلام ) : ماخسر والله من أتى بحقيقة السجود
    ولو كان في العمر مرة واحدة وما أفلح من خلا بربه في مثل ذلك الحال
    شبيهاً بمخادع نفسه غافل لاهٍ عّما أعدَ الله للساجدين (ميزان الحكمة ج4، ص383 ) ,
    أجل... فإن حقيقة السجود أظهار العجز والمذلة والافتقار في محضر
    الحالقلاجل وعلا حتى ولو كان لمرة واحدة في العمر لأن أظهار العجز
    والمذلة التي هي حقيقة السجود موجب للمغفرة والرحمة، فلو لم يحصل
    على المغفرة والرحمة كان من أهل العذاب والخسران، ولذلك قال عليه
    السلام : ما فلح منخلا بربه في مثل ذلك الحال شبيهاً بمخادع نفسه غافل
    لاهٍ عما أعد الله للساجدين .
    ثم قال عليه السلام : فأسجد سجود متواضع لله ذليل علم أنه خلق من تراب
    يطأه الخلق وأنه اتخذك من نطفة يستقذرها كل أحد.
    [اللهم أغفر لي وأرحمني أجرني ودفع عني فإني لما أنزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين. استغفر الله ربي وأتوب إليه .]


  • #2
    شكرآ جزيلاً على الموضوع الرائع و المميز

    بارك الله فيك أختي {أماني المؤمن}
    اللهم عجل لوليك الفرج
    وعجل فرجنا بفرجه وأكحل ناظرنا بنظرة منا إليه ياالله بحق محمد وآله الأتقياء
    sigpic

    تعليق


    • #3
      ادركنا يامهدي

      تعليق


      • #4
        حقيقة السجود

        إن للسجود حقيقة مجهولة لدى الكثيرين وقد يتفق أن لا يأتي بها الإنسان لمرة واحدة في عمره مكتفياً بظاهر أفعال السجود وحركاته من وضع الجبهة على الأرض ورفع الرأس والاستراحة بين السجدتين دون أن يدرك أن لكل حركة من هذه الحركات معنى عميقاً يرتبط بأصل وجوده ونشوره وبعثه وغير ذلك ودون أن يعيش هذه المعاني والحقائق أثناء السجود مع ما تتركه من آثار روحية وتساهم فيه من توطيد الصلة باللَّه تعالى والتقرب إليه.

        فما هي حقيقة السجود يا ترى؟

        سوف نحمل هذا التساؤل إلى باب مدينة العلم المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ليكون جوابه التالي:

        حيث قال عليه السلام لما سئل عن معنى السجود:

        "معناه منها خلقتني يعني من التراب، ورفع رأسك من السجود معناه منها أخرجتني والسجدة الثانية وإليها تعيدني، ورفع رأسك من السجدة الثانية ومنها تخرجني تارة أخرى، ومعنى قوله سبحان ربي الأعلى، فسبحان أنفة للَّه وربي خالقي، والأعلى أي علا وارتفع في سماواته، حتى صار العباد كلهم دونه، وقهرهم بعزته ومن عنده التدبير وإليه تعرج المعارج"5.

        ويحدثنا مولانا الصادق عليه السلام عمن يحسن التقرّب في السجود ويأتي بحقيقته



        مراعياً آدابه مستحضراً أبعاده غير غافل عما أعدّه اللَّه تعالى للساجدين، ملتفتاً إلى المعاني التي تقدمت في حديث مولى المتقين عليه السلام قائلاً:

        "ما خسر واللَّه من أتى بحقيقة السجود ولو كان في العمر مرة واحدة، وما أفلح من خلا بربّه في مثل ذلك الحال شبيهاً بمخادع لنفسه، غافل لاهٍ عما أعدّ اللَّه للساجدين، من البشر العالجل وراحة الآجل، ولا بعد عن اللَّه أبداً من أحسن تقرّبه في السجود، ولا قرب إليه أبداً من أساء أدبه، وضيّع حرمته، ويتعلق قلبه بسواه، فاسجد سجود متواضع للَّه ذليل علم أنه خلق من تراب يطأه الخلق، وأنه اتخذك من نطفة يستقذرها كل أحد وكوِّن ولم يكن. وقد جعل اللَّه معنى السجود سبب التقرب إليه بالقلب والسرّ والروح، فمن قرب منه بعد من غيره، ألا ترى في الظاهر أنه لا يستوي حال السجود إلا بالتواري عن جميع الأشياء والاحتجاب عن كل ما تراه العيون كذلك أراد اللَّه تعالى الأمر الباطن".


        - السجود الجسماني والسجود النفساني‏

        قد يبدو لأول وهلة أن العنوان صعب المنال ويرمز إلى أمور لا تسعها هذه الصفحات إلا أن الأمر أيسر من ذلك.

        فالمراد من السجود الجسماني هو السجود الذي نأتي به في صلواتنا بالكيفية المعهودة أو في غير الصلاة كما هو معروف من وضع الجبين على الأرض واستقبال الأرض بالراحتين وغير ذلك، مع كون القلب خاشعاً للمسجود له تعالى، والنية خالصة لوجهه وإلا لم يكن سجوداً عبادياً بل وضعية معينة كسائر وضعيات البدن أثناء ممارسة الرياضة، وجاء تعريف هذا القسم من السجود على لسان أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال:

        "السجود الجسماني هو وضع عتائق الوجوه على التراب، واستقبال الأرض بالراحتين والكفين وأطراف القدمين مع خشوع القلب وإخلاص النية".





        والمراد من السجود النفساني أن يكون قلب الإنسان فارغاً من حطام الدنيا والتعلق بها بحيث إذا سيطرت عليه خضع للرغبة من جمعها ونيلها مع كونها لا شي‏ء والواجب أن يتعلق قلبه باللَّه تعالى ويخضع ويسجد له، فيبذل قصارى جهده للباقيات الصالحات من العبادات التي تقرّ به إلى ربه سبحانه، ويخلع رداء التكبر والتفاخر والتكاثر ويتحلى بشمائل الأخلاق كما أراد له الإسلام العزيز حينئذٍ يقال نفسه ساجدة لخالقها وخاضعة لبارئها عزَّ وجلّ‏َ.

        وقد بيّن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام موضحاً معنى السجود النفساني في قوله: "والسجود النفساني فراغ القلب من الفانيات والاقبال بكنه الهمة على الباقيات وخلع الكبر والحميّة، وقطع العلائق الدنيوية، والتحلي بالخلائق النبوية".


        د- إطالة السجود وآثارها

        تعرّفنا في بداية الدرس على أهمية طول السجود ودوام الخضوع والخشوع للخالق عزَّ وجلّ‏َ، لكن لم نفصّل في الآثار المترتبة على ذلك ونعني بها هنا ما أعدّه اللَّه سبحانه لمن يطيل سجوده ملتزماً بسنة الأوّابين كما في الحديث:

        "عليك بطول السجود فإن ذلك من سنن الأوّابين".

        والآثار عديدة نذكر منها:

        1- ضمان الجنة:

        في الحديث: "إن قوماً أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اضمن لنا على ربك الجنة فقال: على أن تعينوني بطول السجود".

        2- الحشر مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:

        عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أردت أن يحشرك اللَّه معي فأطل السجود بين يدي اللَّه الواحد القهّار". ** الرد منقول **




        عزيزتي -- اماني المؤمن --

        كلماتك تخاطب قلوبنا

        وتنير لنا دروبنا

        بارك الله بك





        تعليق

        يعمل...
        X