بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وال محمد
قال امير المؤمنين (عليه السّلام ) :
إذا أقبلت الدّنيا على أحد أعارته محاسن غيره ، و إذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه .
نظم نعمت خان عالي أحد أبطال الحكمة و الشعر من أهالى ايران فى الهند في مثنوية قصّة في معارضة الحظّ و العقل أيهما أنفع للإنسان ، فقال الحظّ للعقل :
نجرّب ذلك نختار أسوء النّاس حالا فاقارنه و اؤيّده و تفارقه مرّة ، و تقارنه و تؤيّده و افارقه مرّة اخرى ليتبيّن الحقّ .
فوجدا يتيما عاريا بلا مال و لا مأوى يعمل لأحد الزارعين مشغول بحرس الأرض
مع الثيران فقال الحظّ : أنا له الان فلا تقربه ، فأقبل عليه و صادف محراسه ثقبة كنز مملوء من الجواهرات الكريمة فاستخرجها و لا يعقل ما يعمل معها ، فألقى مقدارا منها في معلف الثيران ، و صنع منها قلائد و علّقها على عنقها و أذنابها و قرونها ، فشرعت تتلالا فى الصحراء كأنها كوكب درّي ، و خرج ملك البلاد للصيد و مرّ على هذه الناحية فاستجلبه بهاء هذه الجواهر و تلالؤها ، فعكف عنانه نحوها فرأى اليتيم وراء الثيران و أعجب به حسنا و كياسة و قال لأصحابه : ما رأيت غلاما أحسن و لا أكيس منه قط ،
فاحملوه مع هذه الجواهر إلى القصر الملوكي ، فحملوه و صار الملك لا يفكّر إلاّ فيه فوقع في روعه أنه لا ولد له يرث ملكه و يحفظه و إنما له بنت واحدة فقال : ازوّجه بنتي و أجعله وارث ملكي فلا أجد أليق منه ، فزوّجه بنته و أقام الحفلات و المآدب و صار يفتخر به عند الأباعد و الأقارب حتّى زفّ مع بنت الملك و نام معها في فراشها .
فقال الحظّ للعقل : هذا عملي رفعت يتيما عاريا من وراء الثور إلى فراش بنت الملك و الان افارقه و اسلّمه إليك بما لك من التدبير و الازدهار .
فلمّا فارق حظّه و رجع اليه عقله ذهب النوم من رأسه و جعل يفكّر في عاقبة أمره فقال لنفسه : أنت ما تعلم فلو سألك الملك بالبارحة عن أبيك و اسرتك ما تقول له ، و لو علم بلؤم نسبك و حسبك لقتلك في الساعة ، فمن حكم العقل الهرب من هذا الضرر المهلك و دبّر العلاج في الهرب عاريا في ظلمة هذه الليلة ، فخلع لباسه الملوكى و ألقى بنفسه من جدار القصر و راح يهرول فى البادية هاربا ، فتوجّه الحظّ إلى العقل و قال : هذا من عملك .
و قد سمع في حديث أنه عليه السّلام يدعو بهذا
الدّعاء :
اللّهمّ ارزقني حظّا يخدمنى به ذوو العقول ، و لا ترزقنى عقلا أخدم به ذوى الحظوظ
والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا
اللهم صلِ على محمد وال محمد
قال امير المؤمنين (عليه السّلام ) :
إذا أقبلت الدّنيا على أحد أعارته محاسن غيره ، و إذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه .
نظم نعمت خان عالي أحد أبطال الحكمة و الشعر من أهالى ايران فى الهند في مثنوية قصّة في معارضة الحظّ و العقل أيهما أنفع للإنسان ، فقال الحظّ للعقل :
نجرّب ذلك نختار أسوء النّاس حالا فاقارنه و اؤيّده و تفارقه مرّة ، و تقارنه و تؤيّده و افارقه مرّة اخرى ليتبيّن الحقّ .
فوجدا يتيما عاريا بلا مال و لا مأوى يعمل لأحد الزارعين مشغول بحرس الأرض
مع الثيران فقال الحظّ : أنا له الان فلا تقربه ، فأقبل عليه و صادف محراسه ثقبة كنز مملوء من الجواهرات الكريمة فاستخرجها و لا يعقل ما يعمل معها ، فألقى مقدارا منها في معلف الثيران ، و صنع منها قلائد و علّقها على عنقها و أذنابها و قرونها ، فشرعت تتلالا فى الصحراء كأنها كوكب درّي ، و خرج ملك البلاد للصيد و مرّ على هذه الناحية فاستجلبه بهاء هذه الجواهر و تلالؤها ، فعكف عنانه نحوها فرأى اليتيم وراء الثيران و أعجب به حسنا و كياسة و قال لأصحابه : ما رأيت غلاما أحسن و لا أكيس منه قط ،
فاحملوه مع هذه الجواهر إلى القصر الملوكي ، فحملوه و صار الملك لا يفكّر إلاّ فيه فوقع في روعه أنه لا ولد له يرث ملكه و يحفظه و إنما له بنت واحدة فقال : ازوّجه بنتي و أجعله وارث ملكي فلا أجد أليق منه ، فزوّجه بنته و أقام الحفلات و المآدب و صار يفتخر به عند الأباعد و الأقارب حتّى زفّ مع بنت الملك و نام معها في فراشها .
فقال الحظّ للعقل : هذا عملي رفعت يتيما عاريا من وراء الثور إلى فراش بنت الملك و الان افارقه و اسلّمه إليك بما لك من التدبير و الازدهار .
فلمّا فارق حظّه و رجع اليه عقله ذهب النوم من رأسه و جعل يفكّر في عاقبة أمره فقال لنفسه : أنت ما تعلم فلو سألك الملك بالبارحة عن أبيك و اسرتك ما تقول له ، و لو علم بلؤم نسبك و حسبك لقتلك في الساعة ، فمن حكم العقل الهرب من هذا الضرر المهلك و دبّر العلاج في الهرب عاريا في ظلمة هذه الليلة ، فخلع لباسه الملوكى و ألقى بنفسه من جدار القصر و راح يهرول فى البادية هاربا ، فتوجّه الحظّ إلى العقل و قال : هذا من عملك .
و قد سمع في حديث أنه عليه السّلام يدعو بهذا
الدّعاء :
اللّهمّ ارزقني حظّا يخدمنى به ذوو العقول ، و لا ترزقنى عقلا أخدم به ذوى الحظوظ
والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا
تعليق