إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أيهما أنفع للإنسان الحظ ام العقل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أيهما أنفع للإنسان الحظ ام العقل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وال محمد


    قال امير المؤمنين (عليه السّلام ) :

    إذا أقبلت الدّنيا على أحد أعارته محاسن غيره ، و إذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه .
    نظم نعمت خان عالي أحد أبطال الحكمة و الشعر من أهالى ايران فى الهند في مثنوية قصّة في معارضة الحظّ و العقل أيهما أنفع للإنسان ، فقال الحظّ للعقل :


    نجرّب ذلك نختار أسوء النّاس حالا فاقارنه و اؤيّده و تفارقه مرّة ، و تقارنه و تؤيّده و افارقه مرّة اخرى ليتبيّن الحقّ .

    فوجدا يتيما عاريا بلا مال و لا مأوى يعمل لأحد الزارعين مشغول بحرس الأرض

    مع الثيران فقال الحظّ : أنا له الان فلا تقربه ، فأقبل عليه و صادف محراسه ثقبة كنز مملوء من الجواهرات الكريمة فاستخرجها و لا يعقل ما يعمل معها ، فألقى مقدارا منها في معلف الثيران ، و صنع منها قلائد و علّقها على عنقها و أذنابها و قرونها ، فشرعت تتلالا فى الصحراء كأنها كوكب درّي ، و خرج ملك البلاد للصيد و مرّ على هذه الناحية فاستجلبه بهاء هذه الجواهر و تلالؤها ، فعكف عنانه نحوها فرأى اليتيم وراء الثيران و أعجب به حسنا و كياسة و قال لأصحابه : ما رأيت غلاما أحسن و لا أكيس منه قط ،
    فاحملوه مع هذه الجواهر إلى القصر الملوكي ، فحملوه و صار الملك لا يفكّر إلاّ فيه فوقع في روعه أنه لا ولد له يرث ملكه و يحفظه و إنما له بنت واحدة فقال : ازوّجه بنتي و أجعله وارث ملكي فلا أجد أليق منه ، فزوّجه بنته و أقام الحفلات و المآدب و صار يفتخر به عند الأباعد و الأقارب حتّى زفّ مع بنت الملك و نام معها في فراشها .
    فقال الحظّ للعقل : هذا عملي رفعت يتيما عاريا من وراء الثور إلى فراش بنت الملك و الان افارقه و اسلّمه إليك بما لك من التدبير و الازدهار .
    فلمّا فارق حظّه و رجع اليه عقله ذهب النوم من رأسه و جعل يفكّر في عاقبة أمره فقال لنفسه : أنت ما تعلم فلو سألك الملك بالبارحة عن أبيك و اسرتك ما تقول له ، و لو علم بلؤم نسبك و حسبك لقتلك في الساعة ، فمن حكم العقل الهرب من هذا الضرر المهلك و دبّر العلاج في الهرب عاريا في ظلمة هذه الليلة ، فخلع لباسه الملوكى و ألقى بنفسه من جدار القصر و راح يهرول فى البادية هاربا ، فتوجّه الحظّ إلى العقل و قال : هذا من عملك .
    و قد سمع في حديث أنه عليه السّلام يدعو بهذا
    الدّعاء :

    اللّهمّ ارزقني حظّا يخدمنى به ذوو العقول ، و لا ترزقنى عقلا أخدم به ذوى الحظوظ

    والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا
    الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود

  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وال محمد
    وأن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنّه لضعيف العبادة كما يقول الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم
    ويقول الاِمام الصادق عليه السلام : « إنَّ الله جبل النبيين على نبوتهم ، فلا يرتدون أبداً ، وجبل الاَوصياء على وصاياهم فلا يرتدون أبداً ، وجبل بعض المؤمنين على الاِيمان فلا يرتدون أبداً ، ومنهم من أعير الاِيمان عارية ، فإذا هو دعا وألحَّ في الدعاء مات على الاِيمان »
    sigpic

    تعليق

    يعمل...
    X