بِسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وال محمد
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني بأفضلِ المواقيت في صلاة الفجر؟ فقال:
"مع طلوع الفجر، إن الله عز وجل يقول
﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
شبكة المعارف الاسلامية.
قوله تعالى: «أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل و قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا» قال في مجمع البيان،: الدلوك الزوال، و قال المبرد: دلوك الشمس من لدن زوالها إلى غروبها، و قيل: هو الغروب و أصله من الدلك فسمي الزوال دلوكا لأن الناظر إليها يدلك عينيه لشدة شعاعها، و سمي الغروب دلوكا لأن الناظر يدلك عينيه ليثبتها.
انتهى.
و قال فيه: غسق الليل ظهور ظلامه يقال: غسقت القرحة إذا انفجرت فظهر ما فيها.
انتهى، و في المفردات،: غسق الليل شدة ظلمته.
انتهى.
و قد اختلف المفسرون في تفسير صدر الآية و المروي عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) من طرق الشيعة تفسير دلوك الشمس بزوالها و غسق الليل بمنتصفه، و سيجيء الإشارة إلى الروايات في البحث الروائي الآتي إن شاء الله.
و عليه فالآية تشمل من الوقت ما بين زوال الشمس و منتصف الليل، و الواقع في هذا المقدار من الوقت من الفرائض اليومية أربع صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة.
و بانضمام صلاة الصبح المدلول عليها بقوله: «و قرآن الفجر» إلخ إليها تتم الصلوات الخمس اليومية.
و قوله: «و قرآن الفجر» معطوف على الصلاة أي و أقم قرآن الفجر و المراد به صلاة الصبح لما تشتمل عليه من القرائة و قد اتفقت الروايات على أن صلاة الصبح هي المراد بقرآن الفجر.
و كذا اتفقت الروايات من طرق الفريقين على تفسير قوله ذيلا: «إن قرآن الفجر كان مشهودا» بأنه يشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار.
تفسيرالميزان
سورة الإسراء » الآية 78

تعليق