إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قتل الحياء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قتل الحياء

    قـتــل الحياء
    الشيخ خالد غانم الطائي
    مسألة خطيرة هي قتل الحياء ففي قتله انطلاقة النفس وخروجها عن ِلجام العقل وعيشها في مستنقع الشهوات البهيمية وبذلك يدخل صاحب هذه النفس في دائرة الحيوانية ويتجَّرد شيئًا فشيئًا عن إنسانيته والحرام قبيح بذاته لكنه يفقد قباحته تدريجيًا بفعل تكراره فيصبح في نهاية المطاف أمرًا اعتياديا بعد أن كان غريبًا وفي ذلك عمل تدريجي لفصل الحياء عن آدمية الإنسان وبالتالي تكون صورته إنسانية وبطانته حيوانية وقد قال سيد الكائنات وفخرها الصادق الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) (الحياء من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد َفمْن لا حياء له لا إيمان له) ومقياس آدمية الإنسان مدى طاعته لربه ففي حال عصيانه لربه سيكون ُمنقادًا لنزواته وشهواته المحَّرمة، قال تعالى (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيًلا...) سورة الفرقان الآية 44، إذن العقل يهتف عاليًا (يا ابن آدم لا تلغي وجودي فبوجودي في مملكة بدنك كنت أنت وصرت أفضل خلق الله) وقد ورد في الحديث الُقدسي عند الله تعالى (يا ابن آدم خلقتك من اجلي وخلقت الكون من أجلك) وقد ورد عن أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) قولُه:
    وتحسـب أنك جرٌم صغير
    وفيك انطوى العالم الأكبر
    ولا يغيب عن بال أحد إن الله عَّز وجَّل لم ُيحَّرم على عباده شيء حتى أباح في قبالته ما يوازيه من الحلال فقد حَّرم سبحانه الزنا (والعياذ بالله) وحث ورَّغب في الزواج الُمتعَّدد (للرجل) وحَّرم الخمر والُمسكر وأباح العشرات من الاشربة وقس على ذلك فلو تدَّبر المتدبر قليًلا لوجد إن ثمن معصيته لربه هو تخَّليه عن سر تكريمه وتشريفه على سائر مخلوقات الله حتى الملائكة إلا أن بعض الآدميين يوَّظفون عقولهم بالكامل لخدمة شهواتهم فيكون العقل عندئذ عقًلا أهوائيًا خاضعًا لهوى النفس في حال كون النفس قد ألجمت العقل بلجامها وصار أسيرا لها فعلى الإنسانية السلام...
    قال الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) (إذا لم تستِح فاصنع ما شئت) ومما هو جدير بلفت النظر إن إبليس اللعين فقد مكانتُه إذ كان مع الملائكة (لفضل عبادته) بعد أن أطاع هوى نفسه وأبى أن يسجد لما أمره الله تعالى لأبينا آدم (على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام) وهو سجود تكريمي والناس الُمتبعين لشهواتهم المحَّرمة قد جعلوا من إبليس إمامًا لهم يقودهم ورضوا هم بذلك فعاقبته وعاقبتهم الخسران وهو الطرد من رحمة الله، قال تعالى (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) سورة الإسراء الآية 71، فرقابة العقل لشئون مملكة البدن بجعله حاكمًا ذو سلطة ونافذة عليه، وأما إذا انعدمت وتلاشت تلك الرقابة فستتحرر كل الشهوات وتنفك من لجامها وفي ذلك التجَّرد الكامل عن الإنسانية التي هي (كما قَّدمنا) سر التكريم والتشريف والرفعة، والحياء صفة خاصة جعلها الله للإنسان (لكونه من العواقل) فينبغي المحافظة عليها وتعزيز قوتها كل ما هو من شأنه خدش الحياء كالفحش من القول والسباب والسخرية من الآخرين والتعَّدي عليهم بالألفاظ الجارحة وإشاعة الغزل المحَّرم بين الجنسين الذي يوجب تهَّيج الشهوة والنظر إلى عورات الآخرين وقد مدح الله تعالى بنت شعيب النبي (عليه السلام) عندما وصفها بقوله عَّز من قائل (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء) سورة القصص الآية 25.

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ان الحياء من الضروريات النفس كل عبد فمن امنه بعبودية للمعبود فالحياء سمته (فمن لاحياء له لا دين له) لو تمايز بين الحياء والخجل وهل يوجد فرق بينهما ؟
    فتحقق الاجابة بين النقيضان فالحياء فضيلة والذي ياتي من الاهانة يسمى الخجل فاسبابه التربية قاسية وشتائم وضراب والاهانة والناتج الامبالات او قلت الحياء لدى الاشخاص المصابين في الحالة النفسية.
    أن أي إنسان يمتلك مقدارا من الخجل الاجتماعي وهو أمر ضروري (والذي يطلق عليه الحياء) حيث أن انعدام الإحساس بالخجل
    يعتبر ظاهرة شاذة وغير صحية على المستوى النفسي ،فأن تطرق الى الحالة البهيمية ومثلها الكلمات النابيه المسمعة كثير للطفل فتبنا شخصيتاً ضعيفتاً .
    وروي انّ جبرئيل عليه السلام نزل إلى آدم بالحياء والعقل والايمان، فقال: ربك [يقرئك السلام و]يقول لك: تخير من هذه الأخلاق واحداً، فاختار العقل، فقال جبرئيل للايمان والحياء: ارحلا، فقالا: اُمرنا أن لا نفارق العقل.
    راجع الكافي 1: 10 ح2 نحوه.

    فرتبط الحياء والعقل والايمان فمن كونة له شخصه بين ثلاث الصفات فأمن منه الشر فالانسان اما ان يكون اعلى من الملائكة او اقل من البهيمة .فجعل الله سبحانه مقابل الاحكام الحرمة عدة احكام حللها لعباده فالحذر من اطاعة الهوى وغلبة النفس فما هي الا ايام القليلة فاذا هو خسر الدنيا مع الاخرة ولا شئ يساوي الخسارة نفس مقابل الدنيا الفانية ..
    قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :إن الله عز و جل : ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، و ركب في البهائم شهوة بلا عقل ، و ركب في بني آدم كليهما.فمن غلب : عقله شهوته ، فهو خير من الملائكة .
    و من غلبت : شهوته عقله ، فهو شر من البهائم .
    بارك الله بالشيخ الفاضل- خالد غانم الطائي - جعله في ميزان حسناتكم
    ننتظر منك المزيد من طروحكم موفقين..



    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 22-12-2013, 09:55 AM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      الاخت المواليه المحترمه ( هدى الاسلام ) شكرا جزيلا لكم للمتابعه وللتعليق الجميل .................................................. .. دام عزكم

      تعليق

      يعمل...
      X