بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد(السجود على الأرض)
=============
من أوضح مظاهر العبوديه والانقياد والتذلل من المخلوق لخالقه ،هو السجود فقد قال أهل اللغه بأن السجود هو الخضوع لمسجود له، فالعبد في سجوده يبين انه صغير امام عظمة خالقه وانه مطيع لربه وسيده،فقد روي( ان اقرب ما يكون العبد الى ربه حال السجود) أي يحصل على القرب المعنوي والمنزله الرفيعه التي يفيضها الخالق على مخلوقه الساجد لهُ،ولما كانت الصلاة معراج المؤمن الى ربه جُعل السجود فيها ركناً ،فليس هناك افضل من هذه الحاله للعبد لكي يزيد من خضوعه لربه فهو جمع (صلاة +سجود+وضع الجبهه على التراب)انها حقاً اقصى مراتب الخضوع من العبد لربه. ولذلك فأن الشيعه ملتزمه بالسجود على الارض اومانبت منها غير ما يؤكل او يلبس تبعاُ لرسولنا الكريم واهل بيته (صلوات الله عليهم)،واليكم بعض الاحاديث المرويه بهذا الخصوص:
-------------------
(1) عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله( جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فأينما أدرك رجلا من أمتي الصلاة صلى)أي ان الارض هي موضع الصلاة والسجود الذي هومن لوازمها وهذا ماذهب اليه شراح الحديث مثل الجصاص وغيره،
-----------------
(2) عن جابر بن عبد الله ، قال : « كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه (واله)وسلم في شدة الحر ، فيعمد أحدنا إلى قبضة من الحصى ، فيجعلها في كفه هذه ، ثم في كفه هذه ، فإذا بردت سجد عليها » ،ونقول لوكان السجود يجوز على الفرش والثياب لكان اسهل على المسلمين ورفع للمشقه عنهم،والرسول بين ظهرانيهم .
-----------------
(3) عن خباب بن الارت قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه(واله) وسلم شدة الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا،قال ابن الاثير(في النهايه مادة شكى) انهم لما شكوا ذلك لم يفسح لهم ان يسجدوا على طرف ثيابهم،
ويبدوا ان الله تعلى قد خفف عن المسلمين في حالتي الحر والطين بعد هذا بأن
جو زالسجود على ماينبت من الارض غير ما يؤكل ويلبس،ولم يثبت ان هناك مرحله ثالثه في التخفيف غير هذه من الروايات،
------------------
(1) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (واله)وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.(مسند احمد)
-----------------
(2) عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (واله)وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ(مسند احمد)
والخمره كما عرفها صاحب مجمع البحرين(وقد تكرر في الحديث ذكر الخمرة والسجود عليها ، وهي بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط . وفي النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ، ولايكون خمرة إلا هذا المقدر)
وهناك روايت تؤكد على عدم صحة السجود على الثياب ومنه العمامه واليك بعضها:
-----------------
(1) عن صالح بن حيوان السبائي ان رسول الله صلى الله عليه (واله)وسلم رأى رجلا يسجد بجنبه وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبهته.(السنن الكبرى)
----------------
(2) عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (صلوات الله عليه) قالاذا كان احدكم يصلي فليحسر العمامه عن وجهه) لكي لايكون السجود على العمامه، وبهذا الوجيز يثبت ان الشيعة لم تخرجوا عن سنة الرسول الاكرم ولم تعبد الا الله تعالى وليس كما ينعتهم المبغضين لهم واعدائهم.
تعليق