بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهم صلِّ على محمدّ وآل محمدّ
ــ برّ الوالدين ــ
1ـ قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : اللّهم صلِّ على محمدّ وآل محمدّ
ــ برّ الوالدين ــ
(( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ عقوق الوالدين )) .
2ـ وسئل النّبيّ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : أيُّ العمل أحبّ إلى الله ؟ قال : (( برّ الوالدين )) .
3ـ وسئل النّبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : من أحقّ بحسن صحبتي ؟ قال : (( أمّك )) . فقال : ثمّ من ؟ قال : (( أمّك )) قال : ثمّ من ؟ قال : (( أمّك )) : ثمّ من ؟ قال : (( أبوك )) .
4ـ و قال رجل للرّسول ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : أجاهد ؟ قال : (( ألك أبوان ؟ )) قال : نعم . قال : (( ففيهما جاهد )) .
5ـ جاء فتى إلى الرّسول( صلّى الله عليه وآله وسلم ) , و قال : لقد أخذ أبي مالي . و لمّا سأل الرّسول أباه , قال له : سله يا رسول
الله : هل أنفقه على إحدى عمّاته و خالاته أو على نفسي ؟ عند ذلك , أخذ الرّسول بتلابيب الفتى , و سلّمه إلى أبيه قائلاً :
(( أنت و مالك لأبيك )) .
6ـ قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم )
( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ثلاثاً . قلنا بلى يا رسول الله .. قال الإشراك بالله . وعقوق الوالدين . و كان متكئاً فجلس فقال : ألا و قول الزور . وشهادة الزور ) .
تأتي أحاديث رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لتؤكد ما أمر الله تعالى به من خلق نبيل إزاء الوالدين . فعقوقهما أو التنكّر لفضلهما
يعدّ من أكبر المحّرمات في الإسلام ,و إنّ أجمل ما يرضي الله و رسوله , هو عمل الخير الذي يؤديه الأبناء لوالديهم , وخصّ الرّسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) الأمّ بميزة التفضيل , و إيثارها على النّفس و على غيرها من الأقربين لأنّها تعطي الوجود أعظم الهبات
فاستحقت الخير كلّه . روي عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) إنّه كان لا يأكل مع أمّه فاطمة (عليها السلام ) فسألته عن ذلك ,
فقال : أخاف أن آكل شيئاً سبق أليه نضرك فأكون عاقاً لك . فقالت : كلّ وأنت في حلّ .
لقد جعل الرّسول الكريم حبّ الوالدين وبرّهما نوعاً من الجهاد , و جعل أموال الأبناء مشاعاً لهما .
عقوق الوالدين ـ أحدهما أو كلاهما ـ وبرّهما واجب فرضه الله تعالى و أمر به و شدّد عليه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) ذكره
في أحاديث كثيرة : حيث جعل الرّسول برّ الوالدين بمنزلة الهجرة , و الجهاد في سبل الله تعالى .
تعليق